التخطي إلى المحتوى

الخلايا الجذعية – جسم الإنسان عبارة عن مجموعات كثيرة من الخلايا التي تقوم بوظائف مختلفة، فخلايا المخ تقوم بوظائف معينة كالتفكير، والخلايا الكلوية تعمل على تنظيف الدم من المياه الزائدة في الجسم، أما الخلايا الجذعية فهي التي تعمل على تجديد الجلد البشري وبث النضارة فيه.
فالخلايا الجذعية تعتبر من أهم إصلاح الخلايا المدمرة في جسم الإنسان نتيجة للإصابة بالأمراض وإعادة الروح فيها مرة أخرى حتى لا يصاب الإنسان بالشيخوخة المبكرة وإنما تعمل هذه الخلايا على نمو الإنسان بشكل طبيعي ومروره بالمراحل العمرية بصورة طبيعية، لذلك فالخلايا الجذعية تعتبر أهم أنواع الخلايا في جسم الإنسان، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ماهي أنواع الخلايا الجذعية.

أنواع الخلايا الجذعية

يعتقد العلماء أن كل عضو من أعضاء الجسم البشري له خلايا جذعية خاصة به، ولكن قام العلماء بتقسيم الخلايا الجذعية إلى قسمين هما

  • الخلايا الجذعية الجنينية وهي الخلايا التي تعمل على تكوين الأجهزة البشرية داخل الجنين وهذه الميزة مهمة جدا في هذا النوع من الخلايا حيث أنها تتمتع بخاصية فريدة وهي بناء الأجهزة وهي ميزة تختلف عن النوع الثاني من الخلايا، وهذه الخلايا تكون موجودة في الأطفال والأجنة .
  • الخلايا الجذعية البالغة وهذه الخلايا تكون موجودة في البالغين والأطفال أيضا، ومهمة هذه الخلايا تتمثل في إعادة بناء الخلايا التآلف منها في الجسم , وهذا هو الفرق بين النوعين فالنوع الأول يكوّن الخلايا أما النوع الثاني فإنه لا يملك هذه الميزة كما قلنا ولكنه يعمل على تجديد الخلايا الميتة في الجسم، ولكن هل يمكن الاستفادة من هذه الخلايا في مجالات الطب.

كيفية الاستفادة من الخلايا في مجال الطب

الإجابة أجل، يمكن ذلك عن طريق أخذ عينات من الخلايا الجذعية الجنينية وهي في مراحل التكوين أي في بداية تكوين الجنين في رحم الأم، وتهيئة بيئة مشابهة لرحم الأم حتى تنمو هذه الخلايا وفي هذه الحالة تسمى بالخلايا الجنينية المستحدثة، ولكن قد تواجه العلماء بعض المشاكل متمثلة في رفض الجهاز المناعي لها لكونها خارجة عن الجسم , لذلك اتجه العلماء إلى طريقة أخرى للبحث.

وتوصلوا إلى أنها يمكن أخذ خلايا غير جذعية من جسم الإنسان وتحويلها إلى خلايا جذعية جنينية في بيئة مشابهة لرحم الأم ثم إعادة زرعها في جسم الإنسان الذي لا يرفضها لإنها من نفس الجنيات الجسدية له وبذلك يستطيع العلماء التغلب على جهاز المناعة، وهي تسمى خلايا ذات قدرات متعددة .

الطفرة العلمية

وتتمثل الطفرة الطبية في أنه يمكن الاستفادة من زراعة الخلايا الجذعية للإنسان المريض والذي لا يتواجد لديه العدد الكافي من الخلايا الجذعية التي تساعده، وعند زراعة الخلايا الجزعية تعمل بالإضافة إلى الخلايا الموجودة في جسم الإنسان على إعادة بناء الخلايا التالفة لديه حتى تعمل بصورة طبيعية مرة أخرى .

الخلايا الجذعية التحديات والصعوبات

تواجه العلماء حاليا الكثير من الصعوبات وخاصة فيما يتعلق بالإشاعات التي تخرج من غير المختصين وأبرزها القول بأن الخلايا الجزعية المزروعة قد تكوّن خلايا سرطانية داخل الجسم وهي إشاعات لا تستند إلى حقائق علمية مثبتة، وكذلك مما يواجه العلماء قيام الكثيرون بالترويج لعمليات زراعة للخلايا الجذعية لأمراض مختلفة لم يتم إثبات طرق العلاج لها بشكل عملي ومعملي، وكذلك يعمل العلماء على التغلب على تحدي من أهم التحديات التي تواجههم حاليا وهي رفض المناعة لبعض عمليات زراعة الخلايا الجذعية .

أما ما يبعث الأمل في الكثير من المرضى هو إثبات عمليات زراعة الخلايا الجذعية لعلاج العديد من الأمراض مثل السكتات الدماغية وأمراض القلب والسرطان وإصابات الحبل الشوكي، وهناك عدد غير قليل من عمليات زراعة الخلايا الجذعية التي يقوم بها الأطباء حول العالم ولكن في الغالب لا يتم الإعلان عنها إلا إذا ارتبط إجراء بشخص من المشاهير.

وتعتبر عمليات زراعة النخاع الشوكي هي الوحيدة التي أثبتت نجاحا منقطع النظير وتم اعتمادها رسميا كعلاج، أما باقي العلاجات التي يتم الإعلان عنها فلم ترقى بعد للاعتماد نظرا لخطورتها لذلك ينصح الأطباء بجعل اللجوء لعمليات زرع الخلايا الجذعية هي الحل الأخير للعلاج وخاصة مع الحالات المرضية المستعصية نظرا لخطورة هذه العمليات وكذلك تكلفتها العالية وعدم التأكد بنسب كبيرة من نجاحها وكذلك عدم اعتمادها كعلاج لهذه الحالات .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *