أخبار العالم
الذهب يتحدى توترات هرمز.. صمود فوق مستوى 4 آلاف دولار رغم ضغوط التضخم

الذهب العالمي – أرشيفية
شهدت أسواق المعادن الثمينة حالة من التذبذب الملحوظ، حيث نجح سعر الذهب في الصمود فوق مستوى 4 آلاف دولار للأونصة، بالرغم من الضغوط الناجمة عن التوترات العسكرية في منطقة الخليج العربي والبيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة.
تصعيد في المضيق وهدوء حذر
تراجعت أسعار الذهب الفوري بنسبة تصل إلى 1.2% لتستقر عند 4044.79 دولار للأونصة، وذلك بعد موجة صعود تجاوزت 2% في الجلستين السابقتين.
وجاء هذا التراجع عقب تبادل للهجمات بين الولايات المتحدة وإيران في مياه الخليج، شملت ضرب ناقلة تحمل خاما قطريا، مما أدى إلى عرقلة مؤقتة لحركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وعلى الرغم من القفزة الأولية في أسعار النفط، إلا أنها قلصت مكاسبها لاحقا بعد اتفاق الجانبين على وقف الهجمات تمهيدا لاستئناف محادثات السلام، وهو ما خفف من حدة المخاوف الفورية في الأسواق.
وفي تعليق له على حركة السوق، أوضح جاستن لين، المحلل لدى غلوبال إكس إي تي إفز أستراليا، أن بقاء المعدن الأصفر فوق حاجز الـ 4000 دولار يشير إلى عودة مشتري الانخفاض الهامشيين الذين يبدون استعدادا للدفاع عن هذا المستوى السعري.
وتوقع لين أن يصبح الذهب أكثر قدرة على مواجهة تقلبات الشرق الأوسط، خاصة بعد أن محا مكاسبه المحققة منذ بداية العام، مما أدى إلى خروج المضاربين الساعين للربح السريع نحو وجهات استثمارية أخرى.
تراقب الأسواق عن كثب بيانات التضخم الأمريكية؛ حيث ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.4% في مايو، وهي زيادة جاءت ضمن توقعات المحللين، وأدى ذلك إلى انخفاض عوائد سندات الخزانة، مما وفر نوعا من الدعم للذهب.
يذكر أن الذهب فقد نحو 23% من قيمته منذ نهاية فبراير الماضي، تزامنا مع الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي أدت لارتفاع أسعار الطاقة وتعزيز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وفي الأسواق الموازية، سجلت المعادن الأخرى تراجعات متفاوتة؛ حيث انخفضت الفضة بنسبة 2% لتصل إلى 58.99 دولار، كما شهد البلاتين والبلاديوم تراجعا في قيمتهما، بينما استقر مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري دون تغييرات جوهرية.




