ترامب يصعّد حرب الرسوم الجمركية.. إسرائيل ضمن القائمة برسوم 17٪

في خطوة مفاجئة تعكس توجّهات الرئيس الامريكي دونالد ترامب الاقتصادية المتشددة، أعلن عن فرض رسوم جمركية جديدة على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، شملت لأول مرة واردات إسرائيل بنسبة 17٪، في خطوة اعتُبرت تحولًا ملحوظًا في سياسات واشنطن التجارية تجاه حليفتها التقليدية.
جاء الإعلان خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض، حيث وصف ترامب هذا القرار بأنه “تحرير اقتصادي” يهدف إلى حماية الاقتصاد الأمريكي من المنافسة غير العادلة.
لم تكن إسرائيل الجهة الوحيدة التي استهدفتها هذه السياسات، فقد فرضت رسومًا أعلى على الصين بنسبة 34٪، والاتحاد الأوروبي بنسبة 20٪، فيما حُددت الرسوم العامة لمعظم الدول عند 10٪.
ضربة غير متوقعة لإسرائيل؟
تاريخيًا، لطالما تمتعت إسرائيل بمعاملة تجارية تفضيلية داخل الولايات المتحدة، حيث تُعفى العديد من منتجاتها من الرسوم الجمركية بموجب اتفاقيات ثنائية. لكن هذا القرار يأتي ليكسر هذا التقليد، مما دفع بعض المحللين إلى التساؤل: هل هي رسالة سياسية مغلفة بغطاء اقتصادي؟
قبل ساعات من الإعلان، حاولت إسرائيل استباق القرار عبر إلغاء جميع الرسوم الجمركية على الواردات الأميركية، في محاولة واضحة للحفاظ على الامتيازات التجارية بين البلدين. لكن يبدو أن ترامب مضى في خطته دون الالتفات إلى هذه الخطوة.
لماذا هذا القرار الآن؟
سياسات ترامب الاقتصادية لطالما ركزت على الحمائية التجارية وتقليل العجز التجاري الأميركي، لكن فرض رسوم على حلفاء تقليديين مثل إسرائيل قد يكون جزءًا من نهج جديد يسعى لإعادة التفاوض على العلاقات الاقتصادية حتى مع الشركاء المقربين.
من زاوية أخرى، يرى محللون أن القرار قد يكون مرتبطًا بحسابات انتخابية، إذ يسعى ترامب إلى تعزيز صورته كمدافع عن الصناعة الأميركية أمام ناخبيه، خصوصًا في الولايات الصناعية التي تضررت بسبب سياسات التجارة الحرة.
ما هي التداعيات المحتملة؟
واقتصاديًا: قد تؤدي هذه الرسوم إلى ارتفاع أسعار السلع الإسرائيلية في السوق الأمريكية، مما قد يُضعف الصادرات الإسرائيلية ويؤثر على الشركات الإسرائيلية المعتمدة على السوق الأمريكية.
وسياسيًا: قد يثير القرار توترًا في العلاقات الأميركية-الإسرائيلية، خاصة إذا رأت تل أبيب أنه بداية لتغيير أوسع في سياسات واشنطن تجاهها.
وعلى المستوى الدولي: قرار ترامب لا يقتصر على إسرائيل، بل يأتي ضمن حرب تجارية جديدة قد تؤثر على الأسواق العالمية، لا سيما مع فرض رسوم عالية على الصين والاتحاد الأوروبي.
في عالم السياسة، لا يمكن النظر إلى القرارات الاقتصادية بمعزل عن المصالح الاستراتيجية.
ويعتبر فرض رسوم جمركية على إسرائيل بنسبة 17٪ قد يكون جزءًا من استراتيجية أوسع لترامب، سواء لكسب نقاط داخلية في الانتخابات المقبلة، أو لإعادة صياغة العلاقات الاقتصادية الأميركية حتى مع أقرب حلفائها.
نقلا عن صدي البلد