
قال الدكتور ثروت الخرباوي، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، أن حسن البنا لم يؤسس جماعة دعوية كما يعتقد البعض، وإنما وضع لبنات دولة موازية داخل الدولة المصرية، لها مؤسسات وأجهزة تماثل الوزارات، الأمر الذي جعل جماعة الإخوان أبعد ما تكون عن الشكل التقليدي للحركات الدينية.
وأوضح «الخرباوي»، خلال لقائه في برنامج «مساء جديد» على قناة المحور الفضائية، أن أدبيات الجماعة تحمل في طياتها كل أنواع الاستبداد، وأن مفهوم الديمقراطية لديهم يقتصر على الشعار الخارجي فقط، بينما في داخل التنظيم يُمارس الاستبداد على الأعضاء قبل أن يمتد إلى المجتمع كله.
وأوضح «الخرباوي»، خلال لقائه في برنامج «مساء جديد» على قناة المحور الفضائية، أن أدبيات الجماعة تحمل في طياتها كل أنواع الاستبداد، وأن مفهوم الديمقراطية لديهم يقتصر على الشعار الخارجي فقط، بينما في داخل التنظيم يُمارس الاستبداد على الأعضاء قبل أن يمتد إلى المجتمع كله.
وكشف الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، أن الجماعة لم تتوقف عند حدود التنظيم الداخلي، بل سعت إلى التغلغل في مؤسسات الدولة بهدف السيطرة عليها. فقد عملت على اختراق وزارة الحربية عبر تجنيد بعض الضباط، كما تسللت إلى وزارة الداخلية لتكوين شبكة نفوذ داخل الجهاز الأمني.
وبيّن أن هذا النهج لم يكن عشوائيًا بل كان مخططًا طويل المدى، إذ أنشأت الجماعة لاحقاً ما يسمى بـ«قسم أمن الدعوة»، وهو جهاز مخصص لملاحقة الأعضاء المنشقين أو الرافضين لقرارات القيادة، في مشهد يجسد طبيعة استبدادية ديكتاتورية لا تمت بصلة إلى الديمقراطية.
وأكد ثروت الخرباوي أن الحديث عن ديمقراطية داخل جماعة الإخوان مجرد وهم، مشيراً إلى أن العودة لكتابات قادة التنظيم تكشف أن الديمقراطية لديهم وسيلة مؤقتة للوصول إلى الحكم، لا أكثر، متابعًا: «الجماعة قائمة على الفكر العسكري والتنظيم السري، وهي أبعد ما تكون عن العمل المدني أو التعددية الحزبية».
واستشهد بما نشره الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح في حوار بجريدة العربي الناصري مطلع الألفية، حيث أجاب صراحة بأن الجماعة لن تسمح بوجود أحزاب علمانية أو شيوعية أو ناصرية حال وصولها للسلطة، وهو اعتراف يكشف بوضوح رفض الإخوان لمبدأ تداول السلطة.