خطر ركود الاقتصاد الأميركي يقترب من 50%

خطر ركود الاقتصاد الأميركي يقترب من 50%


الخميس 27 مارس 2025 | 03:02 صباحاً

التضخم في أمريكا

أظهر استطلاع أجراه “دويتشه بنك” أن فرص دخول الاقتصاد الأميركي في حالة ركود خلال الأشهر الـ12 المقبلة تبلغ نحو 43%، وفقًا لمتوسط آراء 400 مشارك خلال الفترة من 17 إلى 20 مارس ، ما يثير مزيدًا من التساؤلات حول مستقبل الاقتصاد.

انخفاض معدلات البطالة

ورغم استمرار انخفاض معدلات البطالة ووجود مؤشرات على استمرار النمو – وإن كان بوتيرة متباطئة – تعزز نتائج الاستطلاع المخاوف التي تعكسها استطلاعات ثقة المستهلكين وقادة الأعمال، حيث تتزايد المخاوف من تباطؤ اقتصادي أو حتى ركود، بحسب ما ذكرته شبكة “CNBC” واطلعت عليه “العربية Business”.

وأشار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إلى هذه المخاوف، لكنه أكد أن الاقتصاد لا يزال قويًا بشكل عام وأحرز تقدمًا كبيرًا خلال العامين الماضيين.

ومع ذلك، خفض مسؤولو الفيدرالي توقعاتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025 إلى 1.7% فقط، وهو أدنى معدل نمو – باستثناء تراجع 2020 بسبب جائحة كورونا – منذ عام 2011.

كما رفع الفيدرالي توقعاته لمعدل التضخم الأساسي إلى 2.8%، وهو أعلى من مستهدفه البالغ 2%، لكنه لا يزال يتوقع تحقيق هذا المعدل مطلع عام 2027.

شبح الركود والتضخم المفرط

حذر خبير السندات لدى شركة “DoubleLine Capital”، جيفري غندلاك، من أن احتمالات الركود قد تتجاوز 50-60%، مشيرًا إلى أن الأسواق مضطربة بفعل التغيرات المستمرة في السياسة التجارية الأميركية، ما قد يؤدي إلى تباطؤ اقتصادي أو حتى ركود.

ووفقًا لمذكرة صادرة عن “مورغان ستانلي”، فإن الحركة التصحيحية التي شهدتها سوق الأسهم مؤخراً جاءت مدفوعة بصدمة عدم اليقين الناجمة عن السياسة التجارية المتقلبة، إذ يخشى المستثمرون أن تتحول إلى تباطؤ اقتصادي أو حتى ركود.

لكن باول استبعد حدوث سيناريو مشابه لفترة الركود التضخمي في أوائل الثمانينات، قائلاً: “لا أعتقد أننا نواجه وضعًا يمكن مقارنته بذلك”.

تحذيرات وتحليلات متباينة

بينما أظهرت تحليلات “Barclays” أن مؤشرات السوق تعكس تباطؤًا طفيفًا في الاقتصاد، لكنها توقعت أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي 0.7% في 2025، وهو مستوى قريب من الركود.

فيما أطلق مركز “UCLA Anderson”، وهو أحد المراكز البحثية البارزة في التنبؤات الاقتصادية، لأول مرة تحذيرًا من ركود اقتصادي محتمل، مستندًا إلى مخاوف بشأن تأثير الرسوم الجمركية التي يفرضها ترامب.

وكتب الاقتصادي كليمنت بوهر أن الركود قد يحدث في غضون عام أو عامين، لكنه أشار إلى أنه “يمكن تجنبه تمامًا” إذا تراجع ترامب عن تهديداته بفرض مزيد من التعريفات الجمركية.

وأضاف أنه يجب على الإدارة الحالية الحذر، لأن تحقيق جميع رغباتها قد يؤدي إلى ركود اقتصادي عميق، بل وربما إلى تضخم مصحوب بركود وليس مجرد تباطؤ اقتصادي. 

نقلا عن الجريدة العقارية

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *