شركات مواد البناء والتشطيب تتسابق لتعزيز المنتج المحلي

شركات مواد البناء والتشطيب تتسابق لتعزيز المنتج المحلي

تتجه شركات مواد البناء والتشطيب ، إلى زيادة اعتمادها على المكونات المحلية في عمليات التصنيع، للاستفادة من الفرص الواعدة في السوق العقاري، الذي يشهد حالة من النشاط المتزايد.

وقال مصنعو مواد البناء والتشطيب ، إن تعزيز المنتج المحلي يحقق عدة مكاسب، للشركات وللدولة أبرزها تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز القدرة التنافسية، موضحين أن العديد من الشركات التي كانت تعتمد على الاستيراد بنسبة تجاوزت 60% بدأت في توطين صناعتها محليًا، استجابة للطلب المتزايد في السوق وسعيًا للاستفادة من الفرص المتاحة في قطاع البناء والتشييد.

قال شريف مصطفى، العضو المنتدب للشركة الدولية لصناعة السيراميك “سيراميكا إيليجانت”، إن المنافسة الشديدة في قطاع مواد البناء، خاصة من الشركات الخليجية، دفعت شركته إلى تبني استراتيجية توسعية تعتمد على زيادة الإنتاج المحلي ورفع جودة المنتجات.

وأوضح أن الشركة ضخت استثمارات بقيمة 10 ملايين دولار خلال العام الحالي لتنفيذ توسعات جديدة وتحسين كفاءة البنية التحتية لمصانعها، بما يساعد على زيادة الطاقة الإنتاجية واستيعاب الطلب المتزايد في السوق المحلي والتصديري.

أشار مصطفى إلى أن الطاقة الإنتاجية لمصنع الشركة تصل حاليًا إلى نحو 25 مليون متر مربع سنويًا، وتسعى الشركة إلى زيادتها خلال الفترة المقبلة لتلبية احتياجات المشروعات العقارية الكبرى، التي تشهد نموًا ملحوظًا في مصر.

وأكد أن الاعتماد على المواد الخام المحلية بنسبة كبيرة يمنح الشركات ميزة تنافسية، إذ يسهم في خفض تكاليف الإنتاج مقارنة بالمنتجات المستوردة، فضلًا عن تحسين القدرة على توفير المنتجات بسرعة وكفاءة عالية، بما يلبي احتياجات المطورين العقاريين وشركات الإنشاءات.

السلاب: “رويال” تركز على تحسين الجودة والابتكار لزيادة المبيعات

قال حسام السلاب، رئيس شعبة السيراميك بغرفة مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية رئيس مجلس إدارة شركة سيراميكا رويال، إن قطاع السيراميك في مصر يتمتع بقدرات إنتاجية قوية، تغنيه عن الحاجة إلى استيراد كميات كبيرة من الخارج، خصوصا مع التوسع المستمر في الإنتاج المحلي.

وأوضح أن صناعة السيراميك في مصر شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، إذ باتت المصانع المحلية قادرة على تلبية جانب كبير من الطلب المتزايد، لا سيما مع امتداد فترة تنفيذ المشروعات القومية الكبرى لعدة سنوات، مما يخلق طلبًا مستدامًا على مواد البناء والتشطيبات.

وأشار إلى أن شركة سيراميكا رويال تنتج سنويًا نحو 11 مليون متر مربع من السيراميك، وهو ما يعزز قدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلي، فضلًا عن تعزيز فرص التصدير إلى الأسواق الخارجية.

اقرأ أيضا: 100 مليون دولار استثمارات “سي بورد” لمواد البناء في السخنة بعد التوسعات

وتضع الشركة ، التوسع في الإنتاج على رأس أولوياتها خلال الفترة المقبلة، بهدف زيادة حصتها السوقية وتعزيز تنافسيتها في ظل التغيرات الاقتصادية التي يشهدها القطاع.

أكد السلاب أن استراتيجية “رويال” تركز على تحقيق نمو مستدام من خلال زيادة المبيعات على المدى الطويل، مع التركيز على تحسين الجودة والابتكار في التصميمات والمنتجات، بما يتماشى مع تطلعات العملاء في السوق المحلي والدولي.

ولفت إلى أن الشركات المحلية أصبحت أكثر قدرة على مواجهة المنافسة، بفضل اعتمادها على المواد الخام المحلية والتكنولوجيا الحديثة في التصنيع، وهو ما يسهم في تقليل التكلفة وتحقيق ميزة تنافسية قوية، سواء في السوق المحلي أو في الأسواق التصديرية، خاصة في الدول الأفريقية والعربية التي تشهد نموًا في الطلب على السيراميك المصري.

درياس: “لاروش ” تؤسس مصنعا باستثمارات 55 مليون جنيه لإنتاج 15 ألف باب سنويًا

وأكد إيهاب درياس، رئيس مجلس إدارة شركة لاروش للأثاث، أن الشركة تتجه بشكل متزايد نحو الاعتماد على المكون المحلي في عمليات التصنيع، ضمن استراتيجيتها لتعزيز التنافسية وتقليل الاعتماد على المواد الخام المستوردة.

وأوضح أن هذا التوجه أصبح ممكنًا بفضل تدشين مصنع جديد بالشراكة مع مستثمرين من كندا وألمانيا، وهو ما سيسهم في توفير نسبة كبيرة من المواد الخام التي كانت تستوردها الشركة سابقًا.

وهذه الخطوة تعكس رؤية الشركة في تحقيق تكامل صناعي، يدعم نمو القطاع محليًا ويقلل من تقلبات الأسعار الناتجة عن تغيرات الأسواق الخارجية.

أضاف أن الشركة تستعد لمواكبة الطلب المتزايد على الأثاث خلال السنوات المقبلة من خلال إنشاء مصنع جديد باستثمارات تصل إلى 55 مليون جنيه، ما يعكس ثقة الشركة في انتعاش السوق العقاري وارتفاع الطلب على منتجات التأثيث والتشطيبات الداخلية.

وأشار درياس إلى أن المصنع الجديد سيسهم في رفع الطاقة الإنتاجية للأبواب لتصل إلى 15 ألف باب سنويًا، مقارنة بـ 10 آلاف باب حاليًا، مما يتيح للشركة تعزيز قدرتها الإنتاجية والتوسع في تلبية الطلب المحلي.

أضاف أن قطاع الأثاث يشهد حاليًا طفرة ملحوظة، مدفوعة بتوسع مشروعات البناء والتطوير العمراني في المدن الجديدة، وهو ما يوفر فرصًا واسعة أمام الشركات المحلية لزيادة حصتها السوقية وتوسيع قاعدة عملائها.

كما شدد درياس على التزام شركات الأثاث بتعزيز المنتج المحلي من خلال استخدام مواد خام مصرية عالية الجودة، وتطوير مهارات العاملين في القطاع، بهدف تقديم منتجات تتماشى مع المعايير العالمية، وتعزز من مكانة الصناعة المصرية في الأسواق المحلية والدولية.

ناجي: الخامات المحلية أتاحت لـ” ناجي” توريد 350 طنًا من منتجات العوازل والنجارة

وقال أحمد ناجي رئيس مجلس إدارة شركة ناجي لمواد التشطيب والبناء، إن شركته وسعت نطاق اعتمادها على المنتج المحلي ليصل إلى 50% من إجمالي المكونات المستخدمة في التصنيع، بهدف تعزيز قدرتها على تلبية احتياجات السوق وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وأوضح أن هذا التوجه مكّن الشركة من توريد نحو 350 طنًا سنويًا من منتجات العوازل ومستلزمات النجارة إلى شركات التطوير العقاري، متوقعًا زيادة حجم التوريد خلال العام المقبل مع استمرار النمو في الطلب على مواد التشطيب والبناء.

وأشار إلى أن الشركة تستهدف تحقيق مبيعات بقيمة 25 مليون جنيه بنهاية العام الحالي، مع خطة لزيادة هذه المبيعات بنسبة لا تقل عن 10% العام المقبل، من خلال توسيع قاعدة العملاء داخل السوق المحلي، والاستفادة من الطفرة العمرانية التي تشهدها مصر حاليًا.

أكد ناجي أن الطلب على مواد التشطيب والمستلزمات الأساسية للبناء سيشهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة المقبلة، مدفوعًا بتزايد المشروعات السكنية والتجارية الكبرى في مختلف أنحاء البلاد، خاصة في المناطق الجديدة مثل العاصمة الإدارية والساحل الشمالي.

وأضاف أن نمو مبيعات قطاعات مواد البناء والتشطيبات والأثاث يعكس حجم التفاؤل المحيط بالقطاع العقاري، مشيرًا إلى أن الشركات العاملة في هذا المجال مطالبة بزيادة اعتمادها على المواد الخام المحلية لضمان استدامة الإنتاج وتقليل المخاطر المرتبطة بالتقلبات الاقتصادية العالمية.

وشدد ناجي على أن تعزيز المنتج المحلي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة حتمية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز النمو الاقتصادي.

ولفت إلى أن شركته بدأت في زيادة الاعتماد على المكون المحلي تدريجيًا منذ نحو خمس سنوات، بعدما واجهت السوق تحديات تتعلق بنقص الخامات وصعوبة توفير العملة الأجنبية للاستيراد، مما دفعها إلى البحث عن حلول بديلة تدعم الصناعة المحلية.

نقلا عن البورصة

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *