
في عادة سنوية تعود لنصف قرن، يحرص أهالي مدينة السنبلاوين، في محافظة الدقهلية، على توزيع مشروب قرفة باللبن والحلوى على المواطنين بالشارع والسيارات ومركبات التوكتوك، احتفالًا وابتهاجًا بذكر المولد النبوي الشريف، في تقليد توارثوه عن آبائهم وأجدادهم، واستكملوه كل عام على ذات النهج.
وقالت ماما زوزو، من أهالي السنبلاوين، إنها على مدار 58 عامًا تحتفل بالمولد النبوي الشريف مع عائلتها وجيرانها، وكانت الاحتفالات قديمًا تقام على مدار أسبوع كامل، وتتضمن حلقات ذكر وتوزيع طعام، ومراجيح وألعاب للأطفال.
وأضافت في تصريحات خاصة لـ«المصري اليوم»، أنه مع حلول أزمة كورونا ومنع الاحتفالات والتجمعات، اتفق أهالي المنطقة على التمسك بتلك العادة الحسنة واستمرار الاحتفال لكن بشكل مختلف، والاكتفاء بتوزيع مشروب قرفة ساخنه باللبن وبعض الحلوى على المارة في الشارع، لإدخال البهجة والسرور عليهم.
وأوضحت أن الاحتفال يبدأ قبل موعد المولد بأسبوع، حيث يبدأ بتوزيع مشروب القرفة، وفي اليوم التالي يتم توزيع «الدقه» وهي خليط بين الملح والكسبرة والكمون، موضحة أن مدينة السنبلاوين تنتظر كل عام احتفال المولد النبوي، وتتشارك السيدات في تجهيز المشروب، ويتولى الشباب والأطفال توزيعه على المواطنين، وتبادل التهاني بتلك الذكرى العطرة.
فيما أكد أحمد العبودي، من أهالي السنبلاوين، أنه منذ عشرات السنين اعتاد أجداده الاحتفال مع جيرانهم وأصدقائهم بالمولد النبوي، لكنه كان بشكل مختلف، حيث كانت تقام مأدبة ولائم كبيرة بالشارع، ويتجمع الأهالي لتناول الطعام معًا، في مشهد أسري ومترابط.
وأشار إلى أن الوضع اختلف مع مرور السنين، وخاصة بعد جائحة كورونا، واكتفى الأحفاد بتوزيع مشروب القرفة والحلوى على المارة في الشارع، حرصًا على إدخال البهجة والسعادة على المواطنين في ذكرى المولد النبوي، التي أصبحت عادة ينتظرها الجميع كل عام.
ولفت إلى أنه حرص على نقل تلك العادة لأبنائه، ليستكملوا مسيرة عائلته، مؤكدًا أنهم ينتظرون مناسبة المولد كل عام، ويقفوا في الصفوف الأولى لتوزيع الأكواب على المار، وتهنئتهم بالمولد النبوي الشريف، موضحًا أن الجميع يتسابق بفرحة وحب على المشاركة في الاحتفال بذكرى ميلاد خير البشر المصطفى صلى الله عليه وسلم.















