ما هي صادرات المعادن الاستراتيجية التي قيدتها الصين؟
الجمعة 04 ابريل 2025 | 03:28 مساءً

المعادن الاستراتيجية التي قيدتها الصين
وضعت الصين، اليوم الجمعة، مجموعة من العناصر الأرضية النادرة على قائمة مراقبة الصادرات، في خطوة اعتبرت ردًا مباشرًا على حزمة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز قدرة الصين على استخدام هيمنتها في مجال تعدين ومعالجة المعادن الهامة كسلاح اقتصادي ضد الولايات المتحدة، التي تعتمد بشكل كبير على هذه الموارد في قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا والدفاع والطاقة النظيفة، وفقًا لرويترز.
ويُعتبر الحظر المفروض على سبعة عناصر نادرة دليلاً إضافيًا على قدرة الصين على التحكم في إمدادات المعادن الضرورية لصناعة الهواتف الذكية، وبطاريات السيارات الكهربائية، وصواريخ الأشعة تحت الحمراء، والذخائر، وقد أجبرت هذه القيود الشركات الغربية على إعادة هيكلة سلاسل التوريد الخاصة بها، وهي تحركات يتوقع أن تتزايد مع القرار الجديد.
المعادن الاستراتيجية التي قيدتها الصين منذ عام 2023
1. التنجستن (Tungsten)، والإنديوم (Indium)، والبزموت (Bismuth)، والتيلوريوم (Tellurium)، والموليبدينوم (Molybdenum).
وفي أوائل فبراير 2023، فرضت الصين ضوابط على تصدير خمسة معادن تستخدم في صناعات الدفاع والطاقة النظيفة وغيرها، وذلك بعد دخول أول تعريفة جمركية فرضها ترامب بنسبة 10٪ على السلع الصينية حيز التنفيذ.
ويتطلب الآن الحصول على تراخيص لتصدير 20 منتجًا مشتقًا من هذه المعادن، مع تركيز خاص على الموليبدينوم. ومع ذلك، لم يتم تطبيق حظر تام على تصدير هذه المعادن، بل استهدفت القيود بعض المنتجات بشكل ضيق.
2. تقنيات معالجة البطاريات والليثيوم والجاليوم:
وفي يناير 2023، اقترحت الصين فرض قيود على تصدير تقنيات محددة تُستخدم في إنتاج مكونات بطاريات متطورة، وكذلك معالجة الليثيوم والغاليوم.
ولم يتم تحديد موعد لتفعيل هذه القيود التي كانت مفتوحة للتعليقات العامة حتى أوائل فبراير، ولكن، توقفت شركة واحدة على الأقل عن تصدير المنتجات المدرجة منذ الإعلان عن الاقتراح.
3. الأنتيمون (Antimony)، والجاليوم (Gallium)، والجرمانيوم (Germanium):
وفي ديسمبر 2023، فرضت بكين حظرًا تامًا على تصدير هذه المعادن إلى الولايات المتحدة ردًا على الإجراءات الأمريكية ضد قطاع الرقائق الصيني.
ويشمل الحظر الولايات المتحدة فقط، ولكن منذ 18 شهرًا سابقة، فرضت الصين أنظمة ترخيص تصدير تدريجيًا لهذه المعادن.
وفي حالة الأنتيمون، الذي يُستخدم في مثبطات اللهب، والطاقة الشمسية، والذخائر، كانت صادراته إلى دول مثل اليابان والهند وكوريا الجنوبية قد استؤنفت بشكل محدود بعد ثلاثة أشهر من تطبيق تراخيص التصدير.
وتتحكم الصين في سلسلة التوريد لهذه المعادن بشكل كبير، حيث تقوم بتكرير ما بين 50٪ إلى 90٪ من الإمدادات العالمية منها.
4. تكنولوجيا المغناطيس الأرضي النادر:
وفي ديسمبر 2023، وسعت الصين الحظر ليشمل تكنولوجيا تصنيع مغناطيسات الأرض النادرة، وذلك إضافة إلى الحظر السابق على تقنيات استخراج وفصل هذه المواد الهامة.
وتشمل هذه المجموعة 17 معدنًا تُستخدم في تصنيع المغناطيس الذي يحول الطاقة إلى حركة في السيارات الكهربائية، وتوربينات الرياح، والإلكترونيات المتقدمة.
ورغم انتشار هذه المعادن في القشرة الأرضية، فإن الصين أتقنت عمليات التكرير المعقدة والتي تُعد مدمرة للبيئة، وتنتج تقريبًا 90٪ من الإنتاج العالمي المكرر.
5. الجرافيت (Graphite):
وفي أكتوبر 2023، أعلنت الصين أنها ستطلب تصاريح تصدير لبعض منتجات الجرافيت، مشيرة إلى أسباب تتعلق بالأمن القومي.
وتُعد الصين المنتج والمصدر الأكبر للجرافيت في العالم، كما تقوم بتنقية أكثر من 90٪ من الجرافيت العالمي ليُستخدم في تصنيع جميع بطاريات السيارات الكهربائية تقريبًا.
استراتيجية الصين
تمثل هذه القيود المتزايدة جزءًا من استراتيجية الصين لتعزيز موقعها الجيوسياسي والاقتصادي، عبر التحكم في تصدير المعادن الاستراتيجية التي تُعتبر حيوية لتكنولوجيا المستقبل.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق التصعيد التجاري بين الصين والولايات المتحدة، مما يُنذر بتغيرات كبيرة في سلاسل التوريد العالمية، ويضع ضغوطًا على الشركات الغربية لإيجاد بدائل مستدامة.
نقلا عن الجريدة العقارية