التخطي إلى المحتوى

ليلة القدر خير من ألف شهر- ما معني القدر؟ القدر هو الشرف والرفعة و تختلف الشرف و الرفعة بمقدار من يشرف و من يرفع ،فإذا كان الله سبحانه و تعالى هو من رفع ليلة القدر إذن رفعته ليست بعدها رفعه ، ليلة القدر محصورة في الأيام العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم ،و لكن غير معروف هي في أي ليلة من العشر الأواخر من رمضان ، و هناك حكمة من إخفاء موعدها المحدد ، فالمسلم إذا علم موعد الليلة بالتحديد سيقوم بنشاط للدعاء و الصلاة و الذكر و التضرع وغيرها من العبادات في تلك الليلة فقط ، و لكن إذا لم يعلم الليلة بالتحديد سينشط نشاط مضاعف عن باقي أيام وليالي الشهر الكريم.

تتنزل في تلك الليلة الملائكة والروح أي جبريل، قال تعالى “إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ . لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ . تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ . سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ” ، وهي ليلة متنوعة البركات ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عندما حضر رمضان قال رسول الله صلي الله عليه وسلم “قد جاءكم رمضان، شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، تُفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحـيم، وتغلُّ فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرِم خيرها فقد حُرِم”

علامات ليلة القدر الصحيحة

ليلة القدر قالت فيها السنة التمسوها في العشر الأواخر من رمضان أو التمسوها في الوتر من العشر الأخير من رمضان أو في قول آخر في الشفع من العشر الأخير من رمضان ، وهنا التساؤل أهي في الشفع أي الليالي الزوجية أم الوتر أي الليالي الفردية ، فوجب لفت الانتباه أنه إذا حسبت العشر الأواخر من شهر مكون من 30 يوم هي نفسها عندما تحسب العشر الأواخر من شهر رمضان مكون من 29 يوم ، بمعني أنه عندما ينقص يوم ينقلب الشفع وتر ، لذا هي في الوتر ، أولى علامات ليلة القدر هو أنك حينما تنظر إلى القمر وتلك الليالي غير قمرية أي ليس القمر فيها بدرا ستجده كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ”  أيكم يذكرُ ، حين طلع القمرُ وهو مثلُ شِقِّ جَفْنَةٍ” ، و جفنة بمعني الإناء الكبير وشق أي نصف ، علامة ثانية قال الرسول صلي الله عليه وسلم ” ليلة سهلة ،طلقة، لا حارة ولا باردة ” أي يسيرة بها هدوء وراحة نفسية.

علامات ليلة القدر اللاحقة

هناك علامات تأتي بعد ليلة القدر أي في صباح اليوم التالي ، وبخصوص ما يذكر أن في تلك الليلة لا تنبح فيها الكلاب فلا دليل علي ذلك القول ، أما من العلامات اللاحقة فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم ” تطلع شمس صبيحة هذه الليلة لا شعاع لها ” فتكون الشمس بيضاء بلا شعاع. فمن رأي الشمس كذلك فالليلة السابقة كانت ليلة القدر ، ومن أدرك القمر كما وصفه الرسول صلي الله عليه وسلم في ليلة من ليال العشر الأواخر من رمضان فقد أدرك ليلة القدر.

فضل ليلة القدر

أن لليلة القدر فضل عظيم ، فيها يقدر الله تعالي الأعمال وكل ما هو كائن في تلك السنة للإنسان ، فيكتب للخلق القدر والحياة والموت و سعادة الإنسان وشقائه و قال الله تعالي “فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ” ،كما أن ليلة القدر ليلة مباركة حيث قال الله تعالي “إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ” ، و أخيرا هي ليلة خير و سلام لا يوجد بها أذي حيث قال تعالي “سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ” ، فمن ظفر بليلة القدر و عمل ما يناسب قدر وقيمة تلك الليلة فقد فاز بخير ورزق تلك الليلة في الدنيا والآخرة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *