أخبار العالم

تحرك برلماني عاجل لحسم أزمة المصانع المتعثرة ودعوة لبرنامج وطني سريع


تحرك برلماني عاجل لحسم أزمة المصانع المتعثرة ودعوة لبرنامج وطني سريع

مصطفى عبد الله

أكد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، أن ملف تعثر وإغلاق المصانع الصغيرة والمتوسطة يمثل أحد أخطر التحديات الراهنة التي تواجه الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن هذه الأزمة تلقي بظلالها المباشرة على معدلات الإنتاج والتشغيل والاستثمار وحجم الصادرات.

 وشدد النائب على أن استمرار خروج هذه المنشآت من دائرة الإنتاج يعد نزيفاً اقتصادياً حرجاً لا يحتمل التأجيل، مما يستدعي تحركاً تنسيقياً عاجلاً وفورياً بين الحكومة والبرلمان لغلق هذا الملف نهائياً.

تحديات قاسية وتراجع تشغيلي يهدد القطاع الصناعي

وأوضح أباظة، في تصريحات صحفية له، أنه على الرغم من الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي للقطاع الصناعي باعتباره قاطرة التنمية الشاملة، إلا أن العديد من المصانع الصغيرة والمتوسطة لا تزال تكافح أمام تحديات قاسية.

 وأضاف أن الارتفاع الملحوظ في أسعار الفائدة، وصعوبة الحصول على التمويل البنكي، وصعود تكاليف الطاقة ومستلزمات الإنتاج، إلى جانب الأعباء التشغيلية المتزايدة، دفعت الكثير من المستثمرين لتقليص نشاطهم أو التوقف التام عن العمل، مما يفرض ضرورة صياغة حزمة إنقاذ استثنائية.

وفي سياق متصل، طالب عضو مجلس النواب الحكومة بسرعة تدشين برنامج وطني شامل ومحدد لإنقاذ المنشآت المتعثرة، يرتكز على خمسة محاور تنفيذية واضحة؛ تبدأ بإطلاق مبادرة تمويلية بفوائد ميسرة مخصصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة مع جدولة مديونياتها ومنح فترات سماح للمصانع الجادة، تليها خطوة تشكيل لجنة وطنية دائمة وموسعة لحصر وتصنيف أسباب التعثر لكل مصنع على حدة وتقديم حلول مخصصة له.

كما شملت المحاور التي طرحها النائب ضرورة مراجعة أسعار الطاقة والرسوم لتعزيز تنافسية المنتج المحلي، وتبسيط إجراءات التراخيص عبر تفعيل منظومة الشباك الواحد والتحول الرقمي للقضاء على البيروقراطية، فضلاً عن تقديم حوافز ضريبية وتصديرية مؤقتة للمصانع التي تقرر استئناف نشاطها بما يضمن توفير فرص عمل جديدة وتعميق التصنيع المحلي.

إنقاذ المصانع حائط صد للدفاع عن الأمن الاقتصادي والاجتماعي

واختتم النائب أحمد فؤاد أباظة تصريحاته بالإشارة إلى أن التحرك نحو إعادة تشغيل المصانع المغلقة ليس مجرد مساندة لقطاع اقتصادي بعينه، بل هو دفاع أصيل عن الأمن الاقتصادي والاجتماعي للدولة المصرية؛ حيث تسهم عودة كل مصنع في زيادة الإنتاجية وتقليص الفاتورة الاستيرادية وحماية العمالة.

وأكد أباظة أن الوقت الراهن لا يتسع لأي تأجيل أو إرجاء للحلول، مشدداً على أن الدول تبنى بالإنتاج والعمل، وأن إحياء هذه المصانع يمثل رسالة ثقة قوية للمستثمرين تؤكد عزم الدولة على تذليل كافة العقبات لبناء الركائز الأساسية للجمهورية الجديدة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق