أخبار العالم
تباطؤ نمو القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات خلال يونيو إلى أدنى مستوى منذ أكثر من خمس سنوات.. وخفض الوظائف يعود لأول مرة منذ الجائحة

تباطؤ نمو القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات خلال يونيو إلى أدنى مستوى منذ أكثر من خمس سنوات.. وخفض الوظائف يعود لأول مرة منذ الجائحة
شهد القطاع الخاص غير النفطي في دولة الإمارات تباطؤًا ملحوظًا خلال شهر يونيو، ليسجل أضعف وتيرة نمو منذ أكثر من خمس سنوات، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية الناجمة عن التوترات الإقليمية، إلى جانب تراجع ثقة العملاء واشتداد المنافسة بين الشركات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مستويات الإنتاج والتوظيف.
وأظهر أحدث مسح لمؤشر مديري المشتريات الصادر عن ستاندرد آند بورز جلوبال أن النشاط الاقتصادي في القطاع غير النفطي واصل النمو، لكنه اقترب بشكل كبير من حالة الاستقرار، مع تراجع واضح في وتيرة التحسن مقارنة بالأشهر السابقة.
مؤشر مديري المشتريات يسجل أدنى مستوى منذ فبراير 2021
تراجع مؤشر مديري المشتريات المعدل موسميًا إلى 50.8 نقطة خلال يونيو مقارنة مع 52.6 نقطة في مايو، ليسجل بذلك أضعف تحسن في ظروف التشغيل منذ فبراير 2021.
ورغم استمرار المؤشر أعلى من مستوى 50 نقطة، الذي يفصل بين النمو والانكماش، فإن القراءة الجديدة تعكس تباطؤًا واضحًا في أداء الشركات غير النفطية، بما يشير إلى ضعف الزخم الاقتصادي خلال الفترة الأخيرة.
تباطؤ الإنتاج رغم استمرار الطلب المحلي
أوضح المسح أن نمو الإنتاج انخفض إلى أدنى مستوياته منذ يونيو 2021، بينما سجلت الطلبات الجديدة ارتفاعًا طفيفًا لتصل إلى أعلى مستوى خلال ثلاثة أشهر، إلا أنها بقيت أقل بكثير من متوسطات النمو التي شهدها القطاع خلال السنوات الماضية.
وأشار التقرير إلى أن مرونة الإنفاق المحلي واستمرار الاستثمارات الحكومية ساعدا في الحد من تأثير التوترات الجيوسياسية، إلا أنهما لم يكونا كافيين لتعويض تراجع الطلب وارتفاع مستويات الحذر لدى العملاء.
صادرات القطاع الخاص تواصل التراجع
واصلت طلبات التصدير تسجيل أداء سلبي للشهر الثالث على التوالي، في أطول موجة تراجع يشهدها القطاع منذ عام 2016، وهو ما يعكس استمرار الضغوط التي تواجه الشركات الإماراتية في الأسواق الخارجية، نتيجة حالة عدم اليقين الإقليمي وتباطؤ النشاط التجاري.
الشركات تلجأ إلى خفض العمالة لأول مرة منذ أكثر من أربع سنوات
كان التطور الأبرز في نتائج المسح هو اتجاه الشركات إلى تقليص أعداد العاملين لأول مرة منذ أكثر من أربع سنوات، حيث سجلت عمليات خفض الوظائف أسرع وتيرة منذ أغسطس 2020، بالتزامن مع محاولات المؤسسات احتواء الضغوط المتزايدة على التكاليف وتحسين كفاءة التشغيل.
ويعكس هذا التحول تغيرًا في استراتيجية الشركات، التي أصبحت أكثر تحفظًا في إدارة الموارد البشرية مع استمرار ضعف الطلب وارتفاع الأعباء التشغيلية.
ستاندرد آند بورز: ضعف الطلب وارتفاع التكاليف وراء تراجع التوظيف
وقال ديفيد أوين، كبير الخبراء الاقتصاديين لدى ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس، إن الانخفاض القوي في مستويات التوظيف يعكس الصدمة التي تعرضت لها الشركات نتيجة عاملين رئيسيين، يتمثلان في ضعف طلب العملاء وارتفاع تكاليف التشغيل.
وأضاف أن استمرار حالة الحذر لدى العملاء، إلى جانب بدء الشركات بالفعل في تقليص قوتها العاملة، يشير إلى أن أي تعافٍ مرتقب للقطاع الخاص غير النفطي سيكون تدريجيًا، وليس سريعًا، خلال الفترة المقبلة.




