أخبار العالم
إيران تحذر من أي تحرك عسكري في مضيق هرمز وتؤكد: أمن الممر المائي مسؤولية الدول المطلة عليه

إيران تحذر من أي تحرك عسكري في مضيق هرمز وتؤكد: أمن الممر المائي مسؤولية الدول المطلة عليه
حذرت إيران، السبت، من أي تحرك عسكري في مضيق هرمز، وذلك عقب إعلان كل من المملكة المتحدة وفرنسا استعدادهما للمشاركة في نشر قوة عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية على مستوى العالم، في خطوة تعكس استمرار التوترات الأمنية في منطقة الخليج.
وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، عبر منشور على منصة “إكس”، أن بلاده “بصفتها قوة مسؤولة وضامنة لأمن المضيق”، تحذر من أي تحرك عسكري داخل هذا الممر البحري، مشددًا على أن مسؤولية تأمين مضيق هرمز تقع على عاتق الدول المطلة عليه.
طهران: أمن مضيق هرمز مسؤولية دول المنطقة
وشدد المسؤول الإيراني على أن أي ترتيبات أمنية داخل مضيق هرمز يجب أن تتم من خلال الدول المشاطئة للمضيق، رافضًا أي وجود عسكري خارجي قد يغير من طبيعة التوازن الأمني في المنطقة.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه التحركات الدولية الرامية إلى تأمين الملاحة البحرية، بعد سلسلة من الاضطرابات التي شهدها المضيق خلال الأشهر الماضية.
فرنسا وبريطانيا تعلنان الاستعداد لنشر قوة متعددة الجنسيات
وكانت فرنسا والمملكة المتحدة قد أعلنتا، في بيان مشترك صدر الجمعة، استعدادهما لنشر قوة عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأكد البيان أن المضيق يمثل شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي، وأن ضمان عبور السفن التجارية بأمان يمثل أولوية دولية، مشيرًا إلى موافقة سلطنة عمان على التعاون مع باريس ولندن من أجل تعزيز أمن الملاحة في هذا الممر البحري الاستراتيجي.
كما كثفت العاصمتان الأوروبيتان خلال الأسابيع الأخيرة جهودهما الدبلوماسية، من خلال تنسيق دولي واسع، شمل عقد اجتماع شاركت فيه 51 دولة خلال شهر أبريل الماضي، بهدف بحث سبل حماية الملاحة الدولية.
إيران ترفض تصريحات ماكرون بشأن إزالة الألغام
وفي سياق متصل، رفضت طهران تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التي تحدث فيها عن تعاون فرنسي مع سلطنة عمان ودول أخرى لتنفيذ عمليات إزالة الألغام في مضيق هرمز.
وأكدت إيران أن أي عمليات من هذا النوع يجب أن تنفذها السلطات الإيرانية وحدها، وفقًا للموقف الرسمي الذي أعلنته وزارة الخارجية الإيرانية.
فرنسا تكشف تفاصيل انتشار قواتها البحرية
وكشف الرئيس الفرنسي أن بلاده دفعت بالفعل بقدرات بحرية متخصصة إلى منطقة الشرق الأوسط، تضم كاسحتي ألغام، إلى جانب فرقاطتين وطائرة دورية بحرية، مؤكدًا أن هذه الوحدات أصبحت في حالة جاهزية للمشاركة في استئناف حركة الملاحة وضمان أمن العبور عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.
وأوضح ماكرون أن حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديغول” ستعود إلى قاعدتها في مدينة تولون، بينما ستواصل وحدات إزالة الألغام والسفن المرافقة انتشارها في المنطقة مع بقائها على أهبة الاستعداد للتدخل عند الحاجة.
جاهزية فرنسية مستمرة منذ مايو الماضي
وكانت حاملة الطائرات “شارل ديغول” قد وصلت إلى منطقة الخليج في منتصف مايو الماضي، ضمن استعدادات فرنسية لتنفيذ مهمة وصفت آنذاك بأنها “محايدة” لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما أعلنته وزيرة الدولة لشؤون القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو.
سلطنة عمان تدعو إلى خفض التصعيد
وتزامنت هذه التطورات مع زيارة هيثم بن طارق إلى باريس، حيث شدد، في بيان مشترك مع الرئيس الفرنسي، على أهمية خفض التصعيد في المنطقة، والعمل على ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.
مضيق هرمز.. شريان رئيسي للطاقة العالمية
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعله عنصرًا رئيسيًا في استقرار أسواق الطاقة الدولية.
وقد أدى إغلاق المضيق خلال الأزمة الأخيرة إلى اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع أسعار الطاقة، وتأثر حركة التجارة البحرية، قبل أن تتجه الأوضاع لاحقًا نحو التهدئة.
عودة حركة الملاحة بقوة
وفي تطور مرتبط بحركة الملاحة، أفادت فايننشال تايمز، استنادًا إلى بيانات حديثة، بأن عدد الرحلات البحرية عبر مضيق هرمز ارتفع بأكثر من أربعة أضعاف خلال الأسبوع الماضي، في مؤشر على تعافي حركة العبور بعد التفاهمات الأخيرة.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا، في منتصف يونيو الماضي، إلى مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال، ورفع الحصار البحري، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، وهو ما ساهم في استئناف تدفق التجارة والطاقة عبر أحد أكثر الممرات البحرية أهمية في العالم.




