أخبار العالم
شعبة الذهب تستعد لإطلاق مبادرة لتنشيط مبيعات المشغولات حتى 2029

تعتزم شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية إطلاق مبادرة جديدة تستهدف إعادة تنشيط سوق المشغولات الذهبية، في خطوة تهدف إلى استعادة التوازن داخل قطاع الذهب بعد التحولات الكبيرة التي شهدها السوق خلال السنوات الأخيرة، والتي اتسمت بزيادة الإقبال على شراء السبائك والعملات الذهبية على حساب المشغولات التقليدية. وتسعى المبادرة إلى دعم الصناعة المحلية، وتعزيز القيمة المضافة، والحفاظ على معدلات الإنتاج وفرص العمل داخل المصانع والورش العاملة في القطاع.
وأكدت الشعبة، برئاسة إيهاب واصف، أن المبادرة تأتي ضمن رؤية شاملة تستهدف تنشيط الطلب على المشغولات الذهبية وعدم اقتصار النمو في السوق على منتجات الاستثمار مثل السبائك والعملات، مشيرة إلى أن صناعة المشغولات تمثل الركيزة الأساسية للقيمة المضافة في قطاع الذهب، لما توفره من فرص تشغيل وتسهم به في دعم الاقتصاد الوطني.
وشهد سوق الذهب المصري منذ عام 2023 تغيرًا واضحًا في سلوك المستهلكين، بالتزامن مع الارتفاعات القياسية التي سجلتها أسعار الذهب وحالة عدم اليقين الاقتصادي، حيث اتجهت شريحة كبيرة من المواطنين إلى شراء السبائك والعملات الذهبية باعتبارها أقل تكلفة من حيث المصنعية وأسهل في إعادة البيع، بينما انخفض الطلب على المشغولات الذهبية، واقتصر في أغلب الأحيان على مناسبات الزواج والارتباط.
وترى الشعبة أن استمرار هذا الاتجاه لفترات طويلة قد يؤثر سلبًا على منظومة الإنتاج، نظرًا لأن تصنيع المشغولات الذهبية يعد النشاط الأكثر قدرة على تحقيق قيمة مضافة مقارنة ببيع السبائك، كما أنه يوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة داخل المصانع وورش التصنيع، وهو ما يجعل دعمه ضرورة للحفاظ على استدامة الصناعة.
وتتضمن المبادرة المرتقبة مجموعة من الآليات التي يجري الانتهاء من مناقشتها بالتنسيق مع المصنعين والتجار، من بينها تقديم عروض موسمية لتحفيز المبيعات، وطرح تصميمات جديدة تناسب مختلف الشرائح السعرية، إلى جانب دراسة وسائل تسويقية مبتكرة تستهدف الشباب والمقبلين على الزواج، مع تعزيز الوعي بأن المشغولات الذهبية لا تقتصر على أغراض الزينة فقط، بل تمثل أيضًا وسيلة للحفاظ على القيمة إلى جانب استخدامها كحلي.
وتأتي هذه المبادرة بالتوازي مع استراتيجية أوسع تتبناها شعبة الذهب والمعادن الثمينة لتطوير القطاع حتى عام 2029، والتي ترتكز على زيادة القيمة المضافة للصناعة، والتوسع في تصنيع المشغولات، وتعزيز الصادرات، وفتح أسواق خارجية جديدة للمنتج المصري، بما يرفع من قدرته التنافسية على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأكد إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، أن مستقبل القطاع لا يعتمد فقط على ارتفاع أسعار الذهب أو زيادة مبيعات السبائك، وإنما يرتبط بقدرة الصناعة المصرية على إنتاج مشغولات تتمتع بجودة عالية وتصميمات عصرية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية، باعتبارها المحرك الأساسي لزيادة الصادرات وتعظيم العائد الاقتصادي.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على تطوير منظومة التصميم والتصنيع، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع، إلى جانب رفع كفاءة العمالة الفنية وتأهيلها، بما يسهم في تعزيز مكانة صناعة الذهب المصرية وتحقيق مستهدفات النمو والتوسع حتى عام 2029.




