أخبار العالم

خبير اقتصادي لـ «العقارية»: استقرار سعر الصرف يعزز فرص تثبيت أسعار الفائدة


الدكتور محمد عبد الهادي الخبير الاقتصادي

قال الدكتور محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي، إن السيناريو الأكثر ترجيحًا خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر انعقاده في 9 يوليو هو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل مجموعة من المتغيرات المحلية والدولية التي تدفع نحو تبني سياسة نقدية تتسم بالحذر والترقب.

وأوضح عبد الهادي، في تصريحات خاصة لـ العقارية، أن استقرار الأوضاع الجيوسياسية، لا سيما مع الهدنة الحالية التي أعقبت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، أسهم في تراجع أسعار النفط العالمية بعد موجة ارتفاعات حادة، وهو ما قد ينعكس إيجابيًا على معدلات التضخم في مصر خلال الفترة المقبلة، ويمنح البنك المركزي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة.

وأضاف أن قرار بنكي الأهلي المصري ومصر برفع العائد على بعض الأوعية الادخارية لا يعكس تغيرًا في توجهات السياسة النقدية، وإنما جاء في إطار المنافسة على جذب السيولة، ولا يعد مؤشرًا على اتجاه البنك المركزي نحو رفع أسعار الفائدة.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المشهد العالمي يدعم أيضًا سيناريو التثبيت، موضحًا أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يتجه خلال اجتماعه المقبل إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، خاصة بعد صدور بيانات وظائف جاءت أضعف من توقعات الأسواق، مع استمرار معدلات التضخم عند مستويات تتطلب الحذر، وهو ما يدفع الفيدرالي إلى مراقبة التطورات الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرارات جديدة.

وأكد أن قرارات الاحتياطي الفيدرالي تؤثر بصورة غير مباشرة على السياسة النقدية في مصر، إذ إن أي رفع للفائدة الأمريكية قد يدفع جزءًا من الاستثمارات الأجنبية إلى الخروج من الأسواق الناشئة، وهو ما يفرض على البنك المركزي المصري مراعاة التطورات العالمية عند رسم سياسته النقدية.

ولفت عبد الهادي إلى أن استقرار سوق الصرف خلال الأسابيع الأخيرة يمثل أحد العوامل الداعمة لتثبيت أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن سعر الدولار تراجع من المستويات التي سجلها خلال فترة التوترات الجيوسياسية، ليستقر حاليًا بالقرب من 49 جنيهًا، وهو ما يعكس تحسنًا نسبيًا في أوضاع سوق النقد الأجنبي.

وأوضح أن رفع أسعار الفائدة في الوقت الراهن لن يكون الخيار الأنسب، لما يمثله من أعباء إضافية على الموازنة العامة للدولة نتيجة ارتفاع تكلفة خدمة الدين، مؤكدًا أن الإبقاء على أسعار العائد الحالية يمثل القرار الأكثر توازنًا في ظل المعطيات الحالية، مؤكدًا على أن البنك المركزي المصري سيواصل نهج الحذر والترقب خلال المرحلة المقبلة، مع متابعة تطورات معدلات التضخم، وتحركات أسعار الصرف، والأوضاع الجيوسياسية العالمية، قبل اتخاذ أي خطوات جديدة بشأن السياسة النقدية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق