أخبار العالم
زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا

زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا
تشهد الساحة السورية تطورًا دبلوماسيًا لافتًا بعد الإعلان عن زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى العاصمة دمشق، في خطوة تُعد الأولى من نوعها لرئيس دولة غربية منذ التغيير السياسي الذي شهدته البلاد أواخر عام 2024، مع صعود الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع إلى السلطة.
زيارة غير مسبوقة تعيد فتح قنوات التواصل
تأتي الزيارة المرتقبة في وقت تشهد فيه العلاقات السورية الغربية تحولات متسارعة، بعد سنوات طويلة من القطيعة التي بدأت عقب أحداث عام 2011 وما تبعها من صراع مسلح أدى إلى عزلة سياسية واسعة لدمشق على المستوى الدولي.
ومن المنتظر أن تكون هذه الزيارة الأولى لرئيس دولة عضو في الاتحاد الأوروبي يصل إلى سوريا منذ سنوات، ما يعكس تغيرًا في مقاربة الغرب تجاه الملف السوري، خصوصًا بعد التحولات السياسية الأخيرة في البلاد.
سياق دولي متغير ودور أوروبي متقدم
شهدت دمشق خلال الفترة الأخيرة زيارات دبلوماسية متتالية من قادة إقليميين ودوليين، من بينهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إضافة إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مؤشر على عودة تدريجية للتعامل مع الإدارة السورية الجديدة.
لكن زيارة ماكرون تحمل طابعًا مختلفًا، باعتباره أول زعيم لدولة كبرى في الاتحاد الأوروبي يخطو هذه الخطوة، بعد أن كان قد استقبل الرئيس السوري في وقت سابق داخل قصر الإليزيه خلال مرحلة الانتقال السياسي.
تحولات ميدانية واتفاقات داخلية حساسة
تأتي هذه التطورات في ظل اتفاقات داخلية بين السلطات السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” التي يقودها الأكراد، والتي كانت تسيطر على مساحات واسعة في شمال شرق البلاد، قبل أن تبدأ مرحلة دمج تدريجي مع مؤسسات الدولة السورية.
وتدعم فرنسا هذا المسار، مع تأكيدها على أهمية تنفيذ الاتفاق بشكل سلمي، في ظل مخاوف من تعقيدات سياسية وأمنية قد تؤثر على استقرار المرحلة الانتقالية.
ملفات أمنية واقتصادية على طاولة النقاش
من المتوقع أن تتناول الزيارة ملفات حساسة، أبرزها مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، وملف المقاتلين الأجانب، إلى جانب التعاون الاقتصادي، خاصة مع احتمال مرافقة وفد فرنسي يضم مستثمرين وشركات كبرى.
كما تسعى باريس إلى تعزيز نفوذها الاقتصادي والسياسي في سوريا الجديدة، في ظل تنافس دولي متصاعد على إعادة تشكيل العلاقات مع دمشق.




