أخبار العالم

الإمارات تعزز ريادتها الرقمية.. 97% من السكان يستخدمون الخدمات الإلكترونية والأمن السيبراني يتصدر أولويات المستهلكين


الإمارات تعزز ريادتها الرقمية.. 97% من السكان يستخدمون الخدمات الإلكترونية والأمن السيبراني يتصدر أولويات المستهلكين

واصلت دولة الإمارات تعزيز موقعها ضمن أكثر المجتمعات اتصالاً بالعالم، مدفوعة بالتوسع المتسارع في استخدام الخدمات الرقمية واعتماد الأفراد على المنصات الإلكترونية في مختلف تفاصيل حياتهم اليومية، بالتزامن مع تزايد الاهتمام بتطوير منظومة الأمن السيبراني لمواكبة هذا النمو المتسارع.

وأظهرت دراسة عالمية حديثة أجرتها شركة «إيديميا للمعاملات الآمنة» بالتعاون مع مؤسسة «إبسوس بي في إيه»، وشملت 11 دولة، أن الإمارات حققت مستويات مرتفعة في استخدام الخدمات الرقمية، بما يعكس نجاح استراتيجياتها في التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية الرقمية.

97% من سكان الإمارات يستخدمون الخدمات الرقمية بصورة منتظمة

كشفت نتائج الدراسة أن نحو 97% من سكان الإمارات يعتمدون على الخدمات الرقمية بشكل متكرر، فيما أكد 79% من المشاركين أنهم ينجزون غالبية أنشطتهم اليومية عبر الإنترنت أو باستخدام الهواتف الذكية.

وتعكس هذه المؤشرات تسارع وتيرة التحول الرقمي في الدولة، في ظل التوسع المستمر في الخدمات الحكومية الإلكترونية، وانتشار تطبيقات الدفع والخدمات المصرفية الرقمية، إلى جانب تنامي استخدام التطبيقات الذكية في مختلف القطاعات.

وتتزامن هذه النتائج مع استمرار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني للفترة من 2025 إلى 2031، فضلاً عن تطوير الأطر التنظيمية الخاصة بالتكنولوجيا المالية والمدفوعات الرقمية بما يضمن توفير بيئة إلكترونية أكثر أماناً للمستخدمين.

الأمن السيبراني يتحول إلى العامل الحاسم في اختيار الخدمات الرقمية

أوضحت الدراسة أن المستخدمين لم يعودوا ينظرون إلى الأمن السيبراني باعتباره ميزة إضافية، بل أصبح عنصراً أساسياً عند تقييم الخدمات الرقمية واختيارها.

وأظهرت النتائج أن 40% من المشاركين اعتبروا مستوى الحماية الأمنية العامل الأهم عند استخدام الخدمات الرقمية، متقدماً على العديد من عناصر تجربة المستخدم الأخرى، وهو ما يعكس ارتفاع مستوى الوعي بمخاطر الجرائم الإلكترونية وحماية البيانات الشخصية.

وأكد الباحثون أن هذا التحول يعكس تغيراً واضحاً في توقعات المستهلكين، حيث أصبحت الحماية الرقمية جزءاً لا يتجزأ من التجربة الرقمية المتكاملة.

طلب متزايد على أدوات التحقق الرقمي وحماية بيانات المستخدمين

أبرزت الدراسة تنامي اهتمام المستخدمين بوسائل التحقق الرقمي الأكثر أماناً، إذ أبدى 86% من المشاركين رغبتهم في استخدام بطاقات الدفع الفعلية كوسيلة للتحقق من الهوية عند تنفيذ المعاملات الإلكترونية.

كما أشار 85% إلى رغبتهم في إمكانية الاطلاع على جميع المواقع والتطبيقات المرتبطة ببطاقات الدفع الخاصة بهم مباشرة عبر التطبيقات المصرفية، بما يمنحهم سيطرة أكبر على بياناتهم الشخصية ويعزز مستويات الحماية ضد الاستخدام غير المصرح به.

ويرى الخبراء أن هذه المؤشرات تؤكد تزايد الطلب على الحلول الذكية التي تجمع بين سهولة الاستخدام وأعلى مستويات الأمان.

الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية يغيران مستقبل الأمن السيبراني

كشفت الدراسة أيضاً عن ارتفاع مستوى الوعي بالتحديات المستقبلية التي تفرضها التقنيات الحديثة على الأمن السيبراني.

وأفاد 61% من المشاركين بأن الذكاء الاصطناعي يسهم في جعل الهجمات الإلكترونية أكثر تطوراً وتعقيداً، بينما رأى 83% من الأشخاص المطلعين على تقنيات الحوسبة الكمية أنها قد تمثل تهديداً مستقبلياً لأنظمة الأمن الرقمي.

وتشير هذه النتائج إلى إدراك متزايد لدى المستخدمين بضرورة تطوير وسائل الحماية الرقمية لمواكبة التطور السريع في التكنولوجيا.

الإمارات تواصل بناء اقتصاد رقمي قائم على الثقة

أكد مارك بيرتان، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في شركة «إيديميا للمعاملات الآمنة»، أن الإمارات أصبحت من بين أكثر الاقتصادات الرقمية تقدماً على مستوى العالم، مشيراً إلى أن بناء الثقة يمثل الركيزة الأساسية لاستمرار الابتكار وتحقيق النمو.

وأضاف أن التوسع في الأنظمة الرقمية المترابطة، إلى جانب التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية، سيجعل من تعزيز الثقة الرقمية أحد أبرز التحديات خلال السنوات المقبلة.

وأوضح التقرير أن تقنيات التشفير، والتحقق من الهوية، والترميز الرقمي، ستظل عناصر رئيسية في حماية المستهلكين وضمان استمرار تقديم الخدمات الرقمية بكفاءة وسلاسة، مع مواصلة الإمارات تعزيز تبني الحلول الإلكترونية في مختلف القطاعات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق