أخبار العالم

رسائل حاسمة للطلاب.. داليا الحزاوي تكشف أبرز معايير اختيار المسار في البكالوريا خلال جلسة بمجلس الشباب المصري

ضمن فعاليات حملت عنوان “دليلك لاختيار المسار المناسب في البكالوريا”، أكد البرنامج الوطني لتعزيز الحق في التعليم بمجلس الشباب المصري، خلال جلسة إرشادية متخصصة، أهمية اتخاذ قرارات تعليمية مبنية على الوعي والمعرفة، وذلك  بهدف مساعدة الطلاب وأولياء الأمور على اختيار التخصصات التي تتوافق مع القدرات الشخصية ومتطلبات سوق العمل، في إطار دعم ثقافة الإرشاد الأكاديمي وتعزيز فرص النجاح المستقبلي.

 

وأدارت الجلسة الخبيرة التربوية داليا الحزاوي، المنسق العام للبرنامج، حيث استعرضت فلسفة النظام الجديد، موضحة أن اختيار المسار الدراسي ينبغي أن يعتمد على الموهبة والميول الحقيقية، وليس على الضغوط الاجتماعية أو المفاهيم التقليدية المرتبطة ببعض التخصصات الجامعية. وأضافت: “القرار التعليمي السليم يبدأ بمعرفة الطالب لقدراته، فهذه الخطوة تصنع الفارق في مستقبله المهني.”

 

رؤية المستقبل

وسلطت داليا الحزاوي الضوء على أهمية بناء وعي مبكر لدى الطلاب، مؤكدة أن البكالوريا تمثل فرصة لتنويع المسارات التعليمية بما ينسجم مع احتياجات التنمية، مشيرة إلى أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من حسن توجيه الطالب نحو المجال الذي يستطيع الإبداع فيه، بعيدًا عن المقارنات المجتمعية.

 

الأمن الرقمي

من جانبه، تناول اللواء محمود الرشيدي، مساعد وزير الداخلية لأمن المعلومات سابقًا، التحديات المرتبطة بالفضاء الرقمي، موضحًا أن الأمن السيبراني أصبح من القضايا الأساسية التي تتطلب مشاركة الأسرة في توعية الأبناء، وتعزيز الاستخدام المسؤول للإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب متابعة السلوك الرقمي لحمايتهم من المخاطر الإلكترونية المتزايدة.

 

وظائف الغد

بدوره، استعرض الدكتور مصطفى ثابت محمد مبروك، عميد كلية علوم الحاسب بجامعة النهضة، ومستشار وخبير التطوير المؤسسي والذكاء الاصطناعي بوزارة الاتصالات، التحولات المتوقعة في وظائف المستقبل، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي سيعيد رسم خريطة المهن خلال السنوات المقبلة، وأن امتلاك المهارات الرقمية، والتعلم المستمر، والقدرة على الابتكار، سيصبح من أبرز متطلبات سوق العمل.

 

وأضاف: “المستقبل لن يكون للأكثر حفظًا للمعلومات، بل للأكثر قدرة على التعلم والتكيف وصناعة الحلول.”

 

الإعلام والوعي

وتحدثت الإعلامية سمر دسوقي، رئيس تحرير مجلتي *حواء* و*الكواكب* ورئيس تحرير مجلة *الطبيب الخاص*، عن دور الإعلام في تغيير النظرة التقليدية للتخصصات المختلفة، مؤكدة أن المجتمع بحاجة إلى ترسيخ ثقافة احترام جميع المسارات التعليمية دون تمييز.

 

وفي السياق ذاته، أوضحت الدكتورة سحر إبراهيم، كبير المذيعين بالإذاعة، أن الإعلام المسؤول يمتلك دورًا محوريًا في مساعدة الأسر على اتخاذ القرار التعليمي الصحيح، من خلال تقديم محتوى توعوي يعزز ثقافة الاختيار الواعي، ويواكب التطورات التي تشهدها منظومة التعليم.

 

حضور بارز

وشهدت الجلسة حضور النائبة إيفا فارس، عضو اللجنة الدستورية والتشريعية وعضو لجنة القيم بمجلس الشيوخ عن حزب العدل، وعضو هيئة التدريس بمعاهد وزارة الداخلية، إلى جانب مشاركة الدكتورة شريهان الدسوقي، خبيرة الإتيكيت والبروتوكول، والإعلامي مصطفى طرابية، والإعلامية الدكتورة رانيا ميشيل، والأستاذة سميحة راغب، أحد رواد التعليم والعمل المجتمعي، فضلًا عن حضور عدد كبير من الطلاب وأولياء الأمور والمهتمين بالشأن التعليمي.

 

أبرز التوصيات

وخرجت الجلسة بعدد من التوصيات التي ركزت على ضرورة احترام ميول الطلاب عند اختيار التخصص، والتوسع في خدمات الإرشاد المهني والإرشاد الأكاديمي داخل المدارس، مع نشر الوعي بالمسارات المختلفة وما تتيحه من فرص داخل الجامعات المصرية، وربطها باحتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية.

 

كما دعت التوصيات إلى تجاوز المفاهيم التقليدية المرتبطة بما يُعرف بـ”كليات القمة”، والتأكيد على أن النجاح الحقيقي يتحقق من خلال التميز في المجال المناسب لقدرات كل طالب، مع دعم التعليم الفني والتعليم التكنولوجي باعتبارهما من الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية وإعداد الكفاءات المؤهلة.

 

وأكد المشاركون أهمية تنمية المهارات العملية، وإتقان اللغات، واكتساب المهارات الرقمية، والعمل الجماعي، والتفكير النقدي، والإبداع، باعتبارها عناصر أساسية لتحقيق التميز في وظائف المستقبل.

 

رسالة ختامية

واختتم البرنامج الوطني لتعزيز الحق في التعليم بمجلس الشباب المصري فعالياته بتوجيه الشكر إلى جميع المتحدثين والحضور، مثمنًا مساهماتهم في إثراء الحوار، ومؤكدًا استمرار تنظيم الفعاليات التوعوية التي تساعد الطلاب وأولياء الأمور على اتخاذ قرارات تعليمية أكثر وعيًا.

 

وشددت داليا الحزاوي في الرسالة الختامية على أن البكالوريا ليست مجرد نظام دراسي، بل فرصة لبناء مستقبل يتوافق مع قدرات الطالب وطموحاته، مؤكدة أن الوقت حان لتغيير الصورة الذهنية حول قيمة التخصصات المختلفة، وأن التميز الحقيقي يصنعه الإنسان في المجال الذي يبدع فيه ويخدم من خلاله وطنه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق