أخبار العالم
خبراء بمكتبة الإسكندرية: الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات جديدة على الجامعات المصرية

شدد خبراء التكنولوجيا والتعليم المشاركون في فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب على أهمية تسريع خطوات الجامعات المصرية نحو تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدين أن العالم يشهد تغيرات غير مسبوقة تفرض على المؤسسات التعليمية إعادة صياغة أدوارها بما يتوافق مع متطلبات اقتصاد المستقبل.
وجاءت هذه التصريحات خلال ندوة «المبادرة الوطنية للجامعات المصرية في عصر الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع»، التي نظمتها مكتبة الإسكندرية بمشاركة نخبة من المتخصصين، من بينهم الدكتور طارق خليل، مؤسس ورئيس جامعة النيل الأسبق، والدكتور محمد العزب، رئيس المنتدى العربي للذكاء الاصطناعي، إلى جانب الكاتب حسام علاء.
الذكاء الاصطناعي يقود اقتصاد المستقبل
وأوضح الدكتور طارق خليل أن العالم يعيش حاليًا أسرع تحول تكنولوجي في تاريخه، لافتًا إلى أن دور الجامعات المصرية لم يعد يقتصر على تقديم التعليم التقليدي فقط، بل أصبح من الضروري أن تقود المجتمع نحو اقتصاد المعرفة من خلال دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية والبحث العلمي وريادة الأعمال.
وأشار إلى أن سوق الذكاء الاصطناعي العالمي سجل نحو 294 مليار دولار خلال عام 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى نحو 2.48 تريليون دولار بحلول عام 2034، وهو ما يعكس حجم التحول العالمي نحو الاقتصاد الرقمي ويؤكد ضرورة تحديث البرامج الأكاديمية داخل الجامعات المصرية.
تطوير المناهج لمواجهة تغيرات سوق العمل
وبيّن الخبراء أن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل في تغيير طبيعة الوظائف والمهن، الأمر الذي يتطلب التركيز على تنمية مهارات التفكير النقدي والإبداع والابتكار لدى الطلاب، حتى يتمكنوا من المنافسة في سوق العمل المحلي والعالمي.
وأكد المشاركون أن الاستثمار الحقيقي لا يتمثل فقط في التكنولوجيا، وإنما في إعداد كوادر بشرية قادرة على توظيف هذه التقنيات لخدمة المجتمع ودعم التنمية المستدامة، محذرين من أن أي تأخر من الجامعات المصرية في مواكبة هذه الثورة قد يؤثر على قدرتها التنافسية مستقبلًا.
نشر الوعي الرقمي ودعم البحث العلمي
من جانبه، أوضح الدكتور محمد العزب أن الذكاء الاصطناعي أصبح يمثل حضارة جديدة تفرض على المؤسسات التعليمية تحديث مناهجها وتطوير برامجها الدراسية بما يتناسب مع المتغيرات العالمية.
وأضاف أن نشر الثقافة الرقمية بين مختلف فئات المجتمع أصبح ضرورة ملحة، إلى جانب تعزيز البحث العلمي وتشجيع الابتكار مع الالتزام بالمعايير الأخلاقية والقانونية المنظمة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تأثير الذكاء الاصطناعي على الإعلام والثقافة
وفي السياق ذاته، تناول الكاتب حسام علاء تأثير الذكاء الاصطناعي على مجالات الإعلام والثقافة والإبداع، مشيرًا إلى أن هذه التقنيات توفر فرصًا كبيرة لإنتاج المعرفة وتطوير المحتوى، لكنها في الوقت نفسه تفرض تحديات تتعلق بالمصداقية وحقوق الملكية الفكرية.
واختتم الخبراء الندوة بالتأكيد على أن مستقبل الجامعات المصرية يرتبط بمدى قدرتها على تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وإعداد جيل جديد يمتلك المهارات الرقمية اللازمة، بما يضمن تعزيز مكانة مصر في الاقتصاد العالمي القائم على المعرفة والتكنولوجيا.




