أخبار العالم

جامعة أسيوط تطلق أول معرض فني عن الطاقة بالجامعات المصرية


إبداع طلابي ورؤية أكاديمية لدعم التنمية المستدامة

في خطوة تعكس اهتمام الجامعات المصرية بدمج الفنون مع قضايا التنمية والاستدامة، شهدت جامعة أسيوط افتتاح أول معرض فني متخصص في مجال الطاقة على مستوى الجامعات المصرية، وذلك ضمن فعاليات ورشة العمل العلمية التي ناقشت سياسات الطاقة المصرية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.

 وجاء المعرض ليؤكد الدور المتنامي للفنون في نشر الوعي المجتمعي بقضايا البيئة والطاقة، ويبرز قدرة الجامعة على توظيف الإبداع الأكاديمي لخدمة أهداف التنمية المستدامة، في إطار رؤية متكاملة تجمع بين البحث العلمي والفكر الفني.

ويأتي هذا الحدث تحت رعاية الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، الذي يواصل دعم المبادرات العلمية والإبداعية التي تعزز مكانة الجامعة محليًا ودوليًا، وتسهم في بناء أجيال تمتلك القدرة على الابتكار ومواجهة التحديات المستقبلية. كما حظي المعرض بدعم الأستاذ الدكتور محمد أحمد العدوي، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، الذي يقود جهودًا مستمرة لربط الجامعة بالمجتمع من خلال مبادرات نوعية تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي.

معرض “الطاقة والمجتمع”.. الأول من نوعه في الجامعات المصرية

شهدت جامعة أسيوط تنظيم معرض “الطاقة والمجتمع”، والذي يعد أول معرض فني متكامل يناقش مفهوم الطاقة من منظور فني داخل الجامعات المصرية، وذلك تحت مظلة مركز إدارة الطاقة وقطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة أسيوط.

وجاء تنظيم المعرض بدعوة من الأستاذ الدكتور أحمد عبد المالك، مدير مركز إدارة الطاقة في جامعة أسيوط، الذي دعا إلى إقامة ورشة علمية وفنية متخصصة حول الطاقة، في إطار الجهود التي يبذلها المركز لنشر ثقافة الاستخدام الرشيد للطاقة وتعزيز مفاهيم التنمية المستدامة بين الطلاب والباحثين.

وتزامن افتتاح المعرض مع انعقاد ورشة العمل العلمية التي حملت عنوان “سياسات الطاقة المصرية في ظل التوترات العالمية والإقليمية الراهنة.. الفرص والتحديات”، والتي ألقاها الأستاذ الدكتور محمد أحمد العدوي، بينما أدارها الأستاذ الدكتور أحمد عبد المالك، وسط حضور واسع من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والمتخصصين في قطاع الطاقة.

اختيار الدكتورة سلمى طلعت لرئاسة المعرض

في إطار دعم الجامعة للكفاءات الأكاديمية الشابة، وقع الاختيار على الدكتورة سلمى طلعت محروس، المدرس بكلية التربية النوعية بجامعة أسيوط، لرئاسة معرض “الطاقة والمجتمع”، بعد ترشيحها من الدكتورة هالة صلاح الدين، رئيس قسم التربية الفنية بكلية التربية النوعية.

وتعد الدكتورة سلمى طلعت من الكفاءات المتميزة في مجال التربية الفنية، حيث حصلت على درجة الدكتوراه في طاقة لغة الجسد، ودرجة الماجستير في السعادة وطاقة البهجة، كما سبق أن فازت بجائزة أفضل بحث بيئي بجامعة أسيوط، إلى جانب حصولها على العديد من الجوائز المحلية والدولية، وكانت قد نالت أيضًا جائزة الطالبة المثالية على مستوى الجامعة خلال سنوات دراستها.

وأكدت أن النجاح الحقيقي يقاس بما يتركه الإنسان من أثر إيجابي في المجتمع، وأن الفن يمتلك قدرة كبيرة على ترسيخ الوعي البيئي ونشر ثقافة التنمية المستدامة إذا تم توظيفه بالشكل الصحيح.

مشاركة ثلاث كليات في أعمال المعرض

شهد المعرض مشاركة واسعة من طلاب وأعضاء هيئة التدريس بثلاث كليات مختلفة، هي كلية الحاسبات والمعلومات، وكلية التربية النوعية، وكلية الفنون الجميلة، في تجربة عكست التكامل بين التكنولوجيا والفنون لخدمة قضايا الطاقة والبيئة.

وقدمت كلية الحاسبات والمعلومات جدارية بعنوان “الطاقة الخضراء”، والتي تعد أول تجربة تعليمية تتناول مفهوم الطاقة الخضراء ضمن مقرر الرسم باليد، بإشراف الدكتورة سلمى طلعت محروس، حيث استلهمت الجدارية عناصرها من البيئة والطبيعة والتشجير، كما سبق أن حصلت على جائزة أفضل معرض فني خلال الملتقى الأول للمشروعات الخضراء المستدامة الذي نظمته الجامعة.

أما كلية التربية النوعية فقد شاركت بمجموعة متنوعة من الأعمال الفنية الخشبية والنسيجية التي تناولت مفهوم الطاقة المستدامة، ومن أبرزها عمل “عجلة الطاقة”، الذي قدم رؤية فنية تقوم على فكرة استمرارية الطاقة ودور الإنسان في الحفاظ على مواردها الطبيعية، إلى جانب ثلاثة أعمال تصويرية حملت عناوين “مجذوبة الروح” و”حب وسلام” و”رسائل”.

واعتمد عمل “مجذوبة الروح” على تجسيد قوى الطاقة المختلفة من خلال رمزية الهرم باعتباره رمزًا للارتقاء والبناء، بينما استلهم عمل “حب وسلام” عناصره من أشجار الزيتون باعتبارها رمزًا للسلام والاستدامة، أما عمل “رسائل” فقد استند إلى فن الكولاج المعاصر، مع إعادة تدوير الخامات الورقية وتحويلها إلى أعمال فنية وتصميمات مستوحاة من فلسفة النور والخير والاستدامة.

كما أثرت كلية الفنون الجميلة المعرض بعدد من الجداريات التي استخدمت تقنيات الموزاييك والفسيفساء في تقديم معالجات بصرية مبتكرة لقضايا الطاقة والبيئة، بمشاركة أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب.

حضور أكاديمي واسع لدعم المبادرة

شهد افتتاح الورشة والمعرض حضور نخبة من قيادات جامعة أسيوط وأساتذتها، من بينهم الدكتور نوبي محمد حسن نائب رئيس جامعة أسيوط الأهلية للشؤون الأكاديمية والإدارية، والدكتور علي محمد يوسف نائب رئيس جامعة أسيوط التكنولوجية للشؤون الأكاديمية والإدارية، والدكتور عبد المطلب محمد علي أحمد مدير مركز الدراسات والاستشارات الهندسية بكلية الهندسة، إلى جانب الأستاذ الدكتور أحمد عبد المالك مدير مركز إدارة الطاقة، وعدد كبير من أعضاء هيئة التدريس والمتخصصين والباحثين في مجالات الطاقة والبيئة.

وأعربت الدكتورة سلمى طلعت محروس عن تقديرها للدعم الذي قدمه الأستاذ الدكتور محمد أحمد العدوي، مؤكدة أن رعايته للمبادرة كانت حجر الأساس في نجاحها، كما وجهت الشكر إلى الأستاذ الدكتور أحمد عبد المالك على دعمه الكامل للمعرض وحرصه على تنظيم الفعالية داخل مركز إدارة الطاقة.

كما أشادت بجهود جميع المشاركين في تنظيم المعرض، ومن بينهم الدكتور محمود طلعت محروس فرغلي، والدكتورة منى اليمني بإدارة رعاية الطلاب، والأستاذة علياء بإدارة الطاقة، تقديرًا لما بذلوه من جهود في الإعداد والتنظيم وخروج الحدث بصورة مشرفة.

جامعة أسيوط تواصل دعم الابتكار وربط الفن بقضايا المجتمع

أكد المشاركون أن معرض “الطاقة والمجتمع” يمثل نموذجًا جديدًا لدور الجامعات المصرية في توظيف الفنون لخدمة القضايا الوطنية، وفي مقدمتها ترشيد استهلاك الطاقة، والحفاظ على البيئة، ودعم أهداف التنمية المستدامة.

ويعكس نجاح المعرض توجه جامعة أسيوط نحو تقديم نموذج متكامل يجمع بين التعليم والبحث العلمي والإبداع الفني، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على الابتكار، وتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا المستقبل، وترسيخ مكانة الجامعة كواحدة من المؤسسات الأكاديمية الرائدة التي تواكب التطورات العالمية وتسهم في بناء مجتمع المعرفة.

جامعة أسيوط تطلق أول معرض فني عن الطاقة بالجامعات المصرية 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق