أخبار العالم

لتسهيل سداد المستحقات.. «الضرائب» تطرح صكوكًا بعائد معفى من الرسوم


رجب محروس مستشار رئيس مصلحة الضرائب

كشف رجب محروس، مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية، تفاصيل آلية «الصكوك الضريبية»، موضحًا أنها أداة مالية يصدرها وزير المالية وفقًا لأحكام المادة 115 من قانون الضريبة على الدخل للممولين الملتزمين ضريبيًا.

وأوضح محروس في مداخلة مع “قناة CNBC”  أن هذه الصكوك تكون بعائد يحدده وزير المالية، ويكون العائد معفى من الضرائب، مشيرًا إلى أن الصك والعائد يمثلان مقابل سداد التزامات ضريبية مستقبلية.

الصكوك الضريبية أداة تحفيزية للممولين

ونفى مستشار رئيس مصلحة الضرائب وجود ضغوط في السيولة وراء إصدار الصكوك الضريبية، مؤكدًا أنها تأتي باعتبارها أداة تحفيزية للممولين.

وأشار إلى أن مصر شهدت صدور مجموعة من التسهيلات الضريبية من خلال نحو 11 قانونًا خلال عامي 2025 و2026، موضحًا أن حزمة التيسيرات تستهدف بناء شراكة قوية وحقيقية مع الممولين وتحفيزهم.

وأضاف أن الممول الذي يكتتب في الصك يحصل على عائد معفى ومناسب، ويمكن استخدام الصك والعائد في سداد التزاماته الضريبية وفقًا للتشريعات الضريبية السارية في مصر.

وأوضح أن الالتزامات الضريبية تشمل الضرائب المباشرة وغير المباشرة، ومن بينها ضريبة القيمة المضافة، إضافة إلى ضريبة المرتبات وضريبة الدخل على مصادر الدخل المتنوعة التي يمارسها الممول من نشاط داخل إقليم جمهورية مصر العربية.

مناقشة قواعد إصدار الصكوك مع مجتمع الأعمال

وأكد محروس أن تفعيل منظومة الصكوك الضريبية لا يمثل أمرًا معقدًا، مشيرًا إلى وجود توجه منذ فترة نحو الشفافية والإفصاح بين المجتمع الضريبي والممولين.

وأوضح أنه قبل إصدار التشريعات تتم مناقشة التشريعات الضريبية مع مجتمع الأعمال والممولين، قبل عرضها على مجلس النواب لإصدارها واعتمادها من رئيس الدولة.

وأشار إلى أنه سيتم كذلك مناقشة الإجراءات والقواعد الخاصة بإصدار الصكوك مع مجتمع الأعمال والممولين، بما يشمل القواعد وآلية الإفصاح والشفافية.

وأكد أن الهدف هو وجود رؤية شفافة وواضحة للتعاملات الضريبية الحالية والمستقبلية بين الممول ومصلحة الضرائب والدولة بشكل عام.

هل تعني الصكوك تراجع الإيرادات الضريبية مستقبلًا؟

وفيما يتعلق بالمخاوف من أن يؤدي خصم مستحقات ضريبية حالية من ضرائب مستقبلية إلى تراجع مؤجل في إيرادات الدولة الضريبية، نفى محروس وجود تخوف من هذا الأمر.

وأوضح أن هناك معدلات نمو تنعكس على الضرائب المباشرة وغير المباشرة، مشيرًا إلى ما أعلنه وزير المالية بشأن تحقيق معدل نمو بلغ 5.2% خلال التسعة أشهر من عام 2026.

وأضاف أن معدل النمو ينعكس على الضريبة غير المباشرة والضريبة المباشرة، سواء الضريبة المحصلة على ناتج رقم الأعمال المتداول أو الضريبة المباشرة على صافي الدخل.

وأكد أن حزمة التيسيرات الضريبية تؤدي إلى توسيع القاعدة الضريبية، بما يعني دخول ممولين جدد إلى المنظومة لم يكونوا ضمن الحسابات عند وضع الموازنة في بدايتها.

وأشار إلى أن الاستمرارية والبقاء يمثلان هدفًا للمشروعات الموجودة على إقليم جمهورية مصر العربية، وبالتالي لا يوجد تخوف من تأثير الصكوك على الإيرادات الضريبية المستقبلية.

إيرادات إيجابية واستقرار المراكز المالية

وأكد مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية أنه من المتوقع أن تحقق هذه القناة الجديدة للتمويل إيرادات إيجابية.

وأوضح أن الممول سيجد في الصكوك الضريبية وسيلة للحصول على شهادة براءة ذمة من المستحقات الضريبية، طالما يوجد صك وعائد يمكن استخدامهما في سداد المستحقات الضريبية.

وأشار إلى أن هذه الآلية تمنح الممولين والشركات مراكز ضريبية مستقرة، وهو ما يمثل هدفًا رئيسيًا للشركات والممولين، مؤكدًا أن الصكوك والعائد المرتبط بها سيكونان أداة لتحقيق هذا الاستقرار.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق