أخبار العالم
أمجد حسنين: العقار يتجاوز 20% من الناتج المحلي.. ونسبة تأخير التسليمات لا تتعدى 3%

المهندس أمجد حسنين
قال أمجد حسنين عضو اللجنة الاستشارية للتنمية العمرانية وتصدير العقار، إن التوجيهات الرئاسية المتعلقة بتنظيم السوق العقاري تتوافق مع التوجهات المعمول بها خلال السنتين الأخيرتين، كما أنها تتسق مع القوانين والتشريعات القائمة في الدولة، مؤكدًا أن هذه التوجيهات ليست أمرًا جديدًا.
وأوضح حسنين في مداخلة مع “الشرق بلومبرج”، أن نسبة التأخير في السوق العقاري المصري لا تتجاوز 2 إلى 3%، مشيرًا إلى أن وجود أعداد كبيرة من المطورين الجدد والصغار قد يعطي انطباعًا بوجود أزمة، بينما يلتزم جميع اللاعبين الكبار في السوق بمواعيد التسليم المحددة وبالجودة المتفق عليها مع العملاء.
الاستثمار العقاري يتجاوز 20% من الناتج المحلي
وأشار إلى أن الاستثمار العقاري أصبح يمثل جزءًا كبيرًا من الناتج المحلي المصري، يتجاوز 20%، معتبرًا أن ذلك يجعل الوقت مناسبًا لتنظيم السوق ووضع التشريعات اللازمة.
وأوضح أن تنظيم الأسواق يصبح أمرًا طبيعيًا عندما يكبر حجمها، مشيرًا إلى أن التوجيهات الرئاسية بشأن تنظيم السوق صدرت من قبل، وأن التدخل التنظيمي في الوقت الحالي يمثل خطوة طبيعية ومنطقية بالنظر إلى ضخامة حجم السوق العقاري.
وأكد أن التوجيهات الخاصة بالحفاظ على حقوق العملاء ومساعدة شركات التطوير العقاري على الالتزام بمواعيد التسليم تتوافق مع المطالب المطروحة من جانب العاملين في السوق.
وأضاف أن هذا هو جوهر القانون المعروض أمام مجلس النواب لتنظيم السوق، سواء من خلال إنشاء هيئة مستقلة أو عبر وزارة الإسكان، متوقعًا صدور القانون خلال الفصل التشريعي الحالي.
كيف تتحوط شركات العقارات من تغيرات سعر الصرف؟
وحول تعامل شركات التطوير العقاري مع تغيرات أسعار الصرف، خاصة مع اعتماد عدد من الشركات على استيراد مواد أساسية من الخارج، أوضح حسنين أن السوق العقاري المصري شهد في عام 2023 أكبر حجم مبيعات من حيث عدد الوحدات، رغم تغير سعر الصرف.
وأشار إلى أن المستهلك المصري ينظر إلى العقار باعتباره مخزنًا للقيمة ووسيلة للتحوط ضد تقلبات العملة.
وأوضح أن الشركات الكبرى ذات الخبرة تعتمد في توقعاتها على تحركات سعر الصرف على المدى الطويل، كما تتحوط من خلال عدم بيع المشروع بالكامل في وقت واحد، وإنما يتم البيع على مراحل.
وأشار إلى أن الشركات قد تبيع نحو 25% من المشروع في كل مرحلة، بما يسمح لها بتعويض أي خسائر أو نقص في الأرباح قد يحدث في مرحلة من خلال المراحل الأخرى.
وأكد أن هذه الآلية ساهمت في التزام الشركات الكبرى بتسليم الوحدات وفقًا للعقود المبرمة، رغم ارتفاع تكاليف التنفيذ.
التشريع الجديد يتعامل مع حالات تأخر التسليم
وحول الإجراءات المتوقعة حال عدم قدرة الشركات على الالتزام بمواعيد التسليم، قال حسنين إن هذا الملف تتم مناقشته بشكل مستمر خلال اللقاءات مع الحكومة، موضحًا أن الهدف الأساسي هو تنظيم أوضاع الشركات المتوسطة والصغيرة.
وأشار إلى أن الشركات الكبرى، التي تحظى بدعم البنوك أو تمتلك خبرات طويلة في السوق، تدرك كيفية إدارة أعمالها.
وأوضح أن التشريع الجديد يتناول بشكل مفصل الإجراءات التي سيتم اتباعها في حالة تأخر المطور أو عدم وفائه بالتزاماته.
وأكد أنه من الصعب وضع حكم مطلق ينطبق على جميع الحالات، حيث يجب دراسة كل حالة بصورة منفصلة وفقًا لمدة التأخير، والملاءة المالية، وسابقة الخبرة، وعدد الوحدات التي تم تسليمها سابقًا.
«تصنيف المطورين» أبرز محاور تنظيم السوق
وشدد حسنين على أن الجزء الأهم في تنظيم السوق العقاري يتمثل في تصنيف المطورين، بحيث يكون المشتري على معرفة منذ البداية بتصنيف المطور ومدى المخاطرة المرتبطة بالتعامل معه.
وأكد أنه لن يُسمح لأي مطور بالعمل في السوق المصري إلا بعد استيفاء جميع الشروط المطلوبة، مشيرًا إلى أن تطبيق هذا النظام من المقرر أن يتم قبل نهاية العام الحالي.




