الاتحاد الأوروبي: عودة الحرب بين إسرائيل وإيران ستفرض تكاليف باهظة

الاتحاد الأوروبي: عودة الحرب بين إسرائيل وإيران ستفرض تكاليف باهظة
حذرت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، من تداعيات أي تصعيد جديد بين إسرائيل وإيران، مؤكدة أن عودة المواجهة العسكرية بين الجانبين ستفرض تكاليف باهظة على منطقة الشرق الأوسط بأكملها، وستزيد من حدة التوترات التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن.
وشددت كالاس، في بيان اليوم الإثنين، على أهمية العودة إلى مسار المفاوضات والحوار السياسي باعتباره الخيار الأمثل لمعالجة الأزمات القائمة، مؤكدة أن الحلول الدبلوماسية تظل السبيل الأكثر فاعلية لتجنب اتساع رقعة الصراع والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وأكدت المسؤولة الأوروبية أن حرية الملاحة البحرية تمثل أولوية قصوى بالنسبة للاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن أي محاولة لإغلاق مضيق هرمز تعد أمرًا غير مقبول لما يمثله المضيق من أهمية استراتيجية للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة الدولية. وأضافت أن إعادة فتح المضيق وضمان استمرار حركة السفن التجارية بشكل آمن يعدان من المتطلبات الأساسية للحفاظ على استقرار الأسواق العالمية.
وفي سياق متصل، كشفت كالاس عن توجه أوروبي لتعزيز إجراءات حماية الملاحة البحرية في المنطقة، لاسيما في البحر الأحمر، وذلك في أعقاب التهديدات الأخيرة الصادرة عن جماعة الحوثي ضد السفن التجارية. وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي يعمل على رفع مستوى التنسيق الأمني والعسكري لضمان سلامة خطوط الشحن الدولية ومنع أي اضطرابات قد تؤثر على حركة التجارة العالمية.
وأشارت إلى أن فرنسا والمملكة المتحدة ستقدمان مساهمة مهمة في جهود تأمين الملاحة بمضيق هرمز عندما تسمح الظروف الميدانية والأمنية بذلك، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود الدولية الرامية إلى الحفاظ على أمن الممرات البحرية الحيوية وحماية المصالح الاقتصادية العالمية.
وجددت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي دعوتها إلى وقف العمليات القتالية في الشرق الأوسط، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب تغليب لغة الحوار والدبلوماسية على الخيارات العسكرية. وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يواصل العمل مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية من أجل خفض التصعيد وتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المسارات السياسية.
كما أكدت كالاس أهمية تعزيز منظومة الدفاع المشترك داخل الاتحاد الأوروبي لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، مشيرة إلى أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة تفرض على الدول الأوروبية توسيع نطاق التعاون الدفاعي وتعزيز قدراتها المشتركة.
وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، أوضحت كالاس أن الاتحاد الأوروبي يمتلك خبرة كبيرة في إدارة هذا النوع من الملفات المعقدة، مؤكدة استعداد التكتل الأوروبي للمشاركة في الجهود الرامية إلى إيجاد حلول دبلوماسية للبرنامج النووي الإيراني، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
واختتمت كالاس تصريحاتها بالتأكيد على أن الحلول السياسية والتفاوضية تظل الخيار الأكثر استدامة لمعالجة الأزمات الحالية، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار لتجنب مزيد من التصعيد في المنطقة.





