أخبار العالم
إنفيديا تقود ثورة تمويلية.. رقائق السيليكون “عقارات رقمية” في رهان بقيمة 500 مليار دولار

الرقائق الإلكترونية
في خطوة تعكس طموحا يتجاوز حدود التكنولوجيا ليصل إلى عمق الهندسة المالية، يسعى جنسن هوانج، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، إلى تحويل رقائق الذكاء الاصطناعي من مجرد أجهزة إلكترونية إلى أصول مالية طويلة الأجل تضاهي في قيمتها الاستثمارية العقارات التجارية والبنى التحتية الكبرى، وفقا لـ لـ”CNBC عربية”.
تحالف مع عمالقة “وول ستريت”
وكشفت إنفيديا مؤخرا عن إبرام اتفاقيات استراتيجية مع 6 من أضخم مديري الأصول في العالم، وهم: بلاك روك، وبلاكستون، وأبولو، وكي كي آر، وبروكفيلد، وجولدمان ساكس.
تهدف هذه الشراكة إلى بناء خطة تمويل ضخمة تصل قيمتها إلى 500 مليار دولار، مخصصة لتمويل إنشاء مراكز البيانات وتوفير مجموعات وحدات معالجة الرسومات (GPUs) للشركات التي تفتقر إلى السيولة الكافية أو التصنيف الائتماني القوي لشراء هذه التقنيات نقدا.
السيليكون كأصل مادي
يرتكز رهان هوانج على فرضية أساسية مفادها أن وحدات معالجة الرسومات ستحافظ على قيمتها السوقية بمرور الوقت ولن تتعرض للتلف السريع كبقية الأجهزة الاستهلاكية.
هذا التوجه يهدف إلى إقناع المستثمرين بأن هذه الرقائق يمكن أن تعمل كضمانات مالية متينة لدعم القروض الخاصة بمليارات الدولارات.
مخاطر التآكل السريع والمنافسة الصينية
على الرغم من تفاؤل إنفيديا، يثير محللون وخبراء ماليون شكوكا حول العمر الإنتاجي لهذه الرقائق؛ حيث يرى البعض أن قيمتها تتراجع بمجرد انتقالها من مهام “تدريب النماذج” المعقدة إلى مهام الاستدلال الأقل ربحية.
وفي سياق متصل، حذر بن إيمونز، مؤسس شركة FedWatch Advisors، من أن انخفاض قيمة الأصول يمثل الخطر الأكبر في هذا النموذج التمويلي.
وأشار “إيمونز” إلى أن التهديد الأبرز يأتي من الصين، التي قد تختار إغراق السوق بسيليكون منخفض التكلفة ضمن “حرب أسعار”، مما قد يؤدي إلى تآكل قيمة الضمانات التي تدعم القروض بشكل أسرع من جداول سداد الديون نفسها.
توقعات العوائد
ونتيجة لهذه المخاطر المرتفعة، يتوقع الخبراء أن يتعامل المستثمرون مع هذه المعدات باعتبارها “أصولا ذات استهلاك مرتفع”، مما سيدفعهم للمطالبة بعوائد مالية مجزية تتراوح ما بين 11% و17%، وذلك لتعويض احتمالات التراجع السريع في قيمة الرقائق مقارنة بالأصول التقليدية كالعقارات.




