أخبار العالم

عز الدين حسانين: ارتفاع التضخم إلى 14.9% يدعم تثبيت الفائدة في اجتماع المركزي المقبل|خاص


اجتماع البنك المركزي لحسم سعر الفائدة

قال الدكتور عز الدين حسانين، الخبير الاقتصادي، إن ارتفاع معدل التضخم العام للحضر إلى 14.9% خلال يوليو، مقارنة بـ14.3% في يونيو، بالتزامن مع صعود معدل التضخم الأساسي إلى 14.7% مقابل 14.3%، يحمل إشارات مزدوجة للأسواق ولجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري.

مسار التضخم خلال الربع الثالث من العام

وأوضح حسانين لـ«العقارية» أن القراءة الأهم في بيانات التضخم تتمثل في استقرار معدل التغير الشهري لكل من التضخم العام والأساسي عند 0% خلال يوليو، وهو ما يعكس عدم وجود ضغوط سعرية جديدة أو صدمات حادة في الطلب خلال الشهر.

وأضاف أن الارتفاع المسجل على أساس سنوي يرجع بشكل رئيسي إلى تأثير سنة الأساس، نتيجة مقارنة مستويات الأسعار خلال يوليو 2026 بمستويات الأسعار في يوليو 2025، التي كانت قد شهدت انخفاضًا نسبيًا مقارنة بالفترة السابقة، مشيرًا إلى أن هذا التأثير كان متوقعًا بالفعل ضمن تقديرات البنك المركزي لمسار التضخم خلال الربع الثالث من العام.

وأشار إلى أن السيناريو الأرجح في اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل هو تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، بواقع 19% للإيداع و20% للإقراض، وذلك للمرة الرابعة على التوالي، في ظل استمرار عدد من العوامل التي تدعم الإبقاء على معدلات العائد دون تغيير.

غياب دواعي رفع الفائدة

وأكد حسانين أنه لا توجد حاليًا دوافع قوية تدفع البنك المركزي إلى تشديد السياسة النقدية أو رفع أسعار الفائدة، طالما ظل التضخم الشهري عند مستويات قريبة من الصفر مع استقرار نسبي في سعر الصرف، خاصة أن أسعار الفائدة الحقيقية لا تزال في النطاق الموجب وفقًا للتوقعات المستقبلية للتضخم.

ارتفاع التضخم يؤجل خفض الفائدة

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن ارتفاع التضخم السنوي، حتى وإن كان مرتبطًا بشكل أساسي بتأثير سنة الأساس، قد يمنح البنك المركزي مبررًا إضافيًا للتريث قبل بدء دورة جديدة من خفض أسعار الفائدة، خاصة مع استمرار الحاجة إلى مراقبة اتجاهات الأسعار خلال الأشهر المقبلة.

المخاطر الخارجية تدعم سياسة الترقب

وأوضح أن استمرار الاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة، إلى جانب احتمالات تحرك أسعار الطاقة وتأثيرها على سلاسل الإمداد، يفرض على البنك المركزي استمرار سياسة الحذر والتقييد النقدي لفترة أطول، مع الإبقاء على معدلات الفائدة الحالية لحين اتضاح مسار هذه المخاطر.

الشهادات البنكية تحد من الحاجة لرفع الفائدة

وأشار حسانين إلى أن البنوك الحكومية تلعب دورًا مهمًا في التعامل مع تحركات التضخم من خلال أدواتها الادخارية المختلفة، وفي مقدمتها شهادات الادخار ذات العوائد الثابتة والمتغيرة، والتي توفر للمودعين عوائد مرتفعة نسبيًا مقارنة بمعدلات التضخم الحالية.

وأكد أن هذه الأدوات تمنح البنك المركزي مساحة أكبر لعدم اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا، خاصة أن زيادة العائد قد ترفع تكلفة الاقتراض على القطاع الصناعي والأسر، بما قد يضغط على النشاط الاقتصادي ويزيد مخاطر الدخول في حالة من الركود التضخمي، مؤكدًا على أن بيانات التضخم لشهر يوليو تجعل سيناريو «التثبيت والانتظار» الخيار الأكثر منطقية أمام لجنة السياسة النقدية في اجتماعها المقبل، مع استمرار مراقبة التضخم وسعر الصرف وأسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية قبل اتخاذ أي قرار بشأن أسعار الفائدة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق