أخبار العالم

جولدمان ساكس: تريليون دولار حجم الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي في 2026

يتجه الإنفاق العالمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي إلى تجاوز تريليون دولار بقليل خلال عام 2026، وفق تقديرات حديثة لـ«جولدمان ساكس»، في تقدير يتجاوز بنحو 200 مليار دولار الرقم المتداول في الأسواق، والذي يركز بصورة أساسية على النفقات الرأسمالية لشركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة.

ويرى البنك أن حجم الإنفاق، رغم ضخامته، لا يزال في حدود المستويات التاريخية التي شهدتها موجات التحول التكنولوجي السابقة عند قياسه كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

1.8% من الناتج الأمريكي في 2026

بحسب تقديرات البنك، سيصل الاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي داخل الولايات المتحدة إلى نحو 581 مليار دولار خلال 2026، بينما يقترب إجمالي الإنفاق العالمي من تريليون دولار.

ومن المتوقع أن يمثل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي نحو 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي الأميركي هذا العام، مقابل 0.9% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

ولا يتوقف نمو الإنفاق عند مستويات 2026، إذ يتوقع «جولدمان ساكس» ارتفاع حصة استثمارات الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد الأميركي إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، قبل أن تصل إلى 2.8% في 2028.

وعلى المستوى العالمي، يُتوقع ارتفاع النسبة من 0.9% في 2026 إلى 1.3% في 2027 ثم 1.4% في 2028.

لماذا يتجاوز الإنفاق تقديرات الأسواق؟

يرى البنك أن الاعتماد على النفقات الرأسمالية لشركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة وحدها لا يعطي صورة كاملة عن حجم طفرة الذكاء الاصطناعي.

وتشير تقديرات إجماع المحللين إلى إنفاق رأسمالي يقارب 800 مليار دولار من جانب شركات التكنولوجيا العملاقة خلال 2026، لكن هذا المقياس لا يشمل استثمارات الشركات الخاصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا الإنفاق الذي تنفذه الشركات خارج الولايات المتحدة، خصوصًا في الأسواق الآسيوية.

كما أن جزءًا من النفقات الرأسمالية لهذه الشركات لا يرتبط بالذكاء الاصطناعي بشكل مباشر، فضلًا عن أن الشركات الأميركية الكبرى تنفذ استثماراتها في دول مختلفة حول العالم.

وبناءً على ذلك، يرى جوزيف بريغز، المشارك في قيادة فريق الاقتصاد العالمي لدى «جولدمان ساكس»، أن الصورة الأوسع للاستثمار تقود إلى تقدير يبلغ نحو تريليون دولار عالميًا خلال العام.

تقديرات تواجه بعض أوجه عدم اليقين

رغم ذلك، يؤكد البنك أن حساب حجم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لا يخلو من صعوبات، نظرًا إلى محدودية البيانات المتاحة حول بعض بنود الإنفاق.

ومن بين المخاطر التي أشار إليها التقرير احتمال احتساب بعض النفقات مرتين لدى شركات لا تفصل بوضوح بين استثمارات المعدات والمنشآت وبين عقود التأجير المالي في تقاريرها.

وللتأكد من دقة تقديراته، اختبر فريق «جولدمان ساكس» حجم الاستثمار باستخدام منهجيات إضافية، وأظهرت النتائج مستويات إنفاق قريبة من التقدير الأساسي البالغ نحو تريليون دولار.

هل دخلت طفرة الذكاء الاصطناعي منطقة الخطر؟

يمثل حجم الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي أحد أبرز مصادر القلق لدى المستثمرين، خصوصًا مع التساؤلات بشأن قدرة الشركات على تحقيق عوائد تتناسب مع الأموال الضخمة التي تضخها في البنية التحتية والتقنيات الجديدة.

ويرى بريغز أن مسار نمو الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي، ونسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي، والموعد الذي قد يبدأ فيه هذا النمو بالتباطؤ، تعد من أهم مصادر عدم اليقين بالنسبة للأسواق العالمية حاليًا.

ومع ذلك، لا يرى «جولدمان ساكس» أن مستويات الإنفاق الحالية تشير بالضرورة إلى فقاعة استثمارية غير مسبوقة.

2% إلى 5%.. النطاق التاريخي لثورات التكنولوجيا

يقارن البنك موجة الاستثمار الحالية بدورات تكنولوجية سابقة شهدت ارتفاع الإنفاق على التقنيات العامة الاستخدام إلى مستويات تراوحت بين 2% و5% من الناتج المحلي الإجمالي عند بلوغها ذروة الاستثمار.

وبحسب بريغز، فإن مستويات الإنفاق المتوقعة على الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة تظل ضمن النطاق التاريخي الذي شهدته موجات التكنولوجيا السابقة.

كما يرى فريق استراتيجية المحافظ الأمريكية لدى البنك أن تقديرات السوق للنفقات الرأسمالية خلال 2027 ربما تكون أقل من المستويات الفعلية التي قد تحققها الشركات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق