وزير التربية والتعليم يعلن نقلة جديدة تربط التعليم بسوق العمل خلال اجتماع لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب

وزير التربية والتعليم يعلن نقلة جديدة تربط التعليم بالعمل
بحضور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، شهدت لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب جلسة موسعة ناقشت مستقبل التعليم الفني وتطوير منظومة الدراسة في مصر،، وسط تأكيدات رسمية على تسريع خطط ربط الخريجين باحتياجات سوق العمل المحلي والدولي.
وأكد وزير التربية والتعليم خلال الجلسة أن تطوير التعليم الفني لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني ورفع كفاءة العمالة المصرية، مشيرًا إلى أن الدولة تنفذ خطة شاملة تستهدف بناء منظومة تعليمية أكثر ارتباطًا بالتكنولوجيا الحديثة والمهارات الرقمية المطلوبة عالميًا.
حضور قياسي بالمدارس
وكشف وزير التربية والتعليم عن ارتفاع نسب حضور الطلاب داخل المدارس بصورة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، بعدما قفزت المعدلات من نحو 15% إلى 87%، بالتزامن مع خفض كثافات الفصول وتحسين البيئة التعليمية، وهو ما انعكس على انتظام العملية الدراسية وتحسين مستوى التقييمات الأسبوعية داخل المدارس.
وأوضح الوزير أن الوزارة تمكنت من معالجة جزء كبير من أزمة عجز المعلمين، إلى جانب إعادة توظيف آلاف الفراغات داخل المدارس وتحويلها إلى فصول دراسية جديدة، بما ساهم في زيادة الطاقة الاستيعابية وتقليل الضغط داخل الفصول.
تطوير شامل للمناهج
وأشار وزير التربية والتعليم إلى تنفيذ أكبر خطة لتحديث المناهج الدراسية خلال السنوات الماضية، حيث جرى تطوير 94 منهجًا دراسيًا بأساليب عرض أكثر مرونة وارتباطًا بواقع الطلاب، مع الحفاظ على نواتج التعلم الأساسية.
وأضاف أن الوزارة بدأت لأول مرة توفير كتيبات تقييمات تعليمية مصاحبة للكتب المدرسية بهدف رفع مستوى التحصيل الدراسي وتقليل اعتماد الطلاب على المصادر الخارجية، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء عن أولياء الأمور وتحسين جودة المحتوى داخل المدارس.
البرمجة والذكاء الاصطناعي
وفي إطار إعداد الطلاب لوظائف المستقبل، أوضح وزير التربية والتعليم أن طلاب الصف الأول الثانوي يدرسون حاليًا مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي عبر منصة “كيريو” اليابانية، مع خضوع الطلاب لاختبارات دولية معتمدة لقياس المهارات الرقمية والتكنولوجية.
كما أشار إلى حصول الطلاب الناجحين في اختبارات “TOFAS” على شهادات معتمدة من جامعة هيروشيما اليابانية، بما يعزز فرصهم المستقبلية في مجالات التكنولوجيا الحديثة والاقتصاد الرقمي.
توسع التكنولوجيا التطبيقية
وأكد الوزير أن مدارس التكنولوجيا التطبيقية تشهد توسعًا متسارعًا يفوق مستهدفات برنامج الحكومة، موضحًا أن عدد المدارس سيصل مع بداية العام الدراسي المقبل إلى نحو 225 مدرسة، رغم أن المستهدف الحكومي كان الوصول إلى 200 مدرسة فقط بحلول عام 2030.
وأشار إلى أن هذا النموذج يعتمد على شراكات قوية مع القطاع الخاص وربط الدراسة بالتدريب العملي داخل المصانع والمؤسسات الإنتاجية، بما يساعد على تأهيل الطلاب لسوق العمل بشكل مباشر عقب التخرج.
شراكات دولية جديدة
وأوضح وزير التربية والتعليم أن مصر توسعت في التعاون مع دول تمتلك نماذج ناجحة في التعليم الفني، خاصة إيطاليا وألمانيا، للاستفادة من خبراتها في تطوير المناهج وأساليب التدريب وربط الدراسة بالصناعة.
وأضاف أن التعاون مع الجانب الإيطالي يشمل الاستفادة من تجربة مدارس “الدون بوسكو” ونظام المعاهد التكنولوجية العليا، بما يعزز جودة التعليم الفني ويرفع كفاءة الخريجين وفق المعايير الدولية.
إنهاء الفترات المسائية
كما كشف الوزير عن خطة حكومية تستهدف إنهاء نظام الفترات المسائية تدريجيًا بحلول عام 2027، من خلال إنشاء مدارس وفصول جديدة خاصة في المرحلة الابتدائية، بما يضمن توفير بيئة تعليمية أكثر استقرارًا وتحسين جودة العملية التعليمية.
وشهدت الجلسة إشادة من أعضاء لجنة التعليم والبحث العلمي بما تحقق في ملف تطوير التعليم، خاصة ما ورد في تقرير منظمة اليونيسف حول تحسن مؤشرات الحضور الطلابي وخفض الكثافات وتنمية المهارات الأساسية، إلى جانب الإشادة بخطة تطبيق نظام البكالوريا المصرية باعتباره أحد المسارات التعليمية الحديثة المواكبة للتغيرات العالمية.
مختصر الخبر:
وزير التربية والتعليم يستعرض خلال اجتماع لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب جهود تطوير التعليم الفني وربطها بسوق العمل
محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم:
• تطوير التعليم الفني يبدأ من بناء المهارات الأساسية للطلاب
• عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية سيصل إلى ٢٢٥ مدرسة مع بداية العام الدراسي المقبل
• شراكات استراتيجية مع إيطاليا وألمانيا لتطوير التعليم الفني وفق المعايير الدولية
• التوسع في تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب التعليم الفني وتسليمهم التابلت اعتبارًا من العام المقبل
• التعليم الفني ركيزة أساسية لدعم التنمية الاقتصادية وتلبية احتياجات سوق العمل





