الحوثيون يعلنون فرض حظر تام على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر

الحوثيون يعلنون فرض حظر تام على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر
حظر الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر
أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، اليوم الإثنين، فرض حظر تام على الملاحة البحرية الإسرائيلية في البحر الأحمر، مؤكدة أنها شنت هجومًا على الاحتلال الإسرائيلي، محذرة من تصعيد إضافي خلال الفترة المقبلة، مما يضيف تحديات جديدة تواجه حركة الشحن العالمي عبر منطقة الشرق الأوسط.
وتثير التهديدات الحوثية للملاحة في البحر الأحمر مخاوف أسواق الطاقة، لا سيما بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على إغلاق مضيق هرمز، ومع احتمال تجدد الصراع بشكل مفاجئ.
ويعد البحر الأحمر، المؤدي إلى قناة السويس، ممرًا ملاحيًا حيويًا، وقد تحول خلال الصراع الحالي إلى المنفذ البديل الرئيسي لنقل ملايين البراميل يوميًا من نفط الشرق الأوسط عبر خط أنابيب يتجاوز منطقة الخليج.
وكانت الجماعة قد عطلت حركة الشحن خلال الفترة من 2023 إلى 2025 تضامنًا مع الفلسطينيين، لكنها ظلت حتى الآن بعيدة إلى حد كبير عن الصراع الإقليمي الأوسع الذي بدأ في فبراير من هذا العام.
وأفاد مصدر حوثي بأن منع السفن الإسرائيلية من عبور البحر الأحمر يمثل خطوة أولى، وأن التصعيد المقبل قد يشمل وقف مرور أي سفن متجهة إلى إسرائيل، إلى جانب تدابير أخرى، وفقًا لوكالة رويترز.
من جهتها، أوضحت مجموعة إدارة المخاطر البحرية البريطانية “فانجارد”، اليوم، أن هذا الإعلان لم يصل إلى مستوى حظر جميع الشحن التجاري، بل يقتصر على السفن التي تصنفها الجماعة بأنها تابعة لإسرائيل.
وأضافت المجموعة أنه بالنظر إلى الصياغة العامة المستخدمة، فإنه ينبغي على السفن العاملة في المنطقة الحفاظ على أعلى درجات اليقظة وإجراء فحص دقيق لروابط ملكيتها وانتماءاتها.
في المقابل، كشفت مصادر في قطاع الشحن، أن هذا الإجراء قد يتسبب في تأثيرات أوسع نطاقًا، نظرًا لأن الجماعة استهدفت في الماضي سفنًا لا تربطها صلات مباشرة بإسرائيل.
كما أفاد مصدر مطلع بأن أسعار تأمين مخاطر الحرب في البحر الأحمر استقرت، اليوم، عند نحو 0.3% من قيمة السفينة، وهو المستوى الثابت المسجل خلال الأسابيع الأخيرة، موضحًا أن هذه الأسعار تخضع للمراجعة كل 24 ساعة وقد تتغير بشكل متسارع تماشيًا مع المستجدات.
وكانت الهجمات السابقة للجماعة على سفن الشحن خلال حرب غزة التي بدأت في أكتوبر 2023 واستمرت عامين، قد أجبرت شركات عالمية كبرى مثل “ميرسك” و”هاباج لويد” على تحويل مسار رحلاتها حول أفريقيا، قبل أن يتسع نطاق الاستهداف ليشمل أي شركات شحن تستخدم الموانئ الإسرائيلية.
ولم تستعد حركة الشحن عبر جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب مستويات ما قبل أكتوبر 2023 حتى الآن، حيث بلغ متوسط الرحلات البحرية الشهرية في مارس من العام الحالي نحو 1034 رحلة، مقارنة بأكثر من 2000 رحلة في سبتمبر 2023، وفقًا لتحليلات مؤسسة “لويدز ليست إنتليجنس”.





