أخبار العالم

التضخم وأسعار الفائدة والطاقة في مصر إلى أين الفترة المقبلة؟


الاقتصاد المصري

أسعار الفائدة في مصر شهدت نقاشا من أحد أكبر البنوك العالمية، وبالتحديد بنك مورجان ستانلي، حيث أشار إلى أن تباطؤ التضخم في مصر إلى أقل من 13% سيكون بدءا من أكتوبر المقبل.

أسعار الفائدة في مصر

وقال البنك إن ذلك مرهون بشرط رئيسي قد يتيح للبنك المركزي خفض أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال الربع الأخير من العام، مع الحفاظ على سعر فائدة حقيقي موجب عند 4%.

وتوقع أحد أكبر البنوك الأمريكية والعالمية، في أحدث تقرير له حول مصر، أن يُبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المقبلة، مع تزايد احتمالات بدء خفض الفائدة خلال الربع الرابع من العام، في ظل تراجع الضغوط التضخمية وتحسن توقعات الأسعار.

سعر الفائدة في مصر

وسبق أن أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير في يوليو الماضي عند 19% للإيداع و20% للإقراض، مفضلاً الحفاظ على “هامش موجب مناسب في سعر العائد الحقيقي”، رغم تحسن رؤيته لمسار الأسعار وتوقعه بلوغ التضخم ذروته خلال الربع الثالث من العام قبل أن يبدأ في التراجع تدريجياً وصولاً إلى معدلات أحادية الرقم.

نهج حذر للبنك المركزي المصري

وأكد “مورجان ستانلي” أن سيناريو عدم تغيير أسعار الفائدة يظل السيناريو الأساسي، في ضوء النهج الحذر للبنك المركزي وتوقع استمرار جزء من علاوة المخاطر الإقليمية، بينما يمثل حدوث موجة جديدة من خروج الاستثمارات وتراجع الجنيه بشكل حاد الخطر الرئيسي على توقعات السياسة النقدية.

توقعات التضخم في مصر

وخفض البنك الأمريكي توقعاته للتضخم في مصر بنهاية العام إلى 11.8%، مقابل 13.5% في توقعاته السابقة، مدفوعاً بتراجع الضغوط السعرية واستقرار تأثيرات صدمات الطاقة وسعر الصرف، ما يعزز فرص التحول التدريجي نحو سياسة نقدية أكثر تيسيراً إذا استمر تحسن مسار التضخم.

ويستهدف البنك المركزي المصري وصول التضخم إلى 7%، بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين، فيما يتوقع أن يقترب معدل التضخم من هذا المستهدف خلال النصف الثاني من 2027.

وفي تقريره اليوم، حسّن البنك توقعاته لذروة التضخم من 17.1% خلال الربع الثالث من 2026 إلى نحو 15.2% قبل أن يبدأ في مسار هبوطي تدريجي، في ظل مفاجآت هبوطية متتالية في معدلات الأسعار خلال الأشهر الأخيرة، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تشير إلى مستويات أعلى.

ولأول مرة في ثلاثة أشهر، تسارع معدل التضخم في مدن مصر خلال يوليو، مدفوعاً نسبياً بزيادة أسعار الأغذية والمشروبات، في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد من ضغوط ناجمة عن حرب إيران، التي رفعت تكاليف الطاقة والشحن في المنطقة.

وسجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية 14.9% في يوليو الماضي، مقارنة بـ14.3% في يونيو، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة الأسبوع الماضي.

استقرار سعر الصرف

ويرى مورجان ستانلي أن أسعار الفائدة ستظل عند مستويات مرتفعة نسبياً على المدى المتوسط، رغم التوقعات ببدء دورة تيسير نقدي، وذلك لدعم استقرار سعر الصرف واحتواء الضغوط التضخمية، ما يعكس نهجاً حذراً من جانب البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية.

هذه التقديرات تأتي في ظل تحسن نسبي في المؤشرات الاقتصادية، مدعوماً بمرونة سعر الصرف وارتفاع تدفقات النقد الأجنبي، وعلى رأسها تحويلات المصريين بالخارج، وهو ما يعزز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية.

عجز الطاقة في مصر

وفيما يخص ملف الطاقة، فقد توقع بنك “مورجان ستانلي” أن يظل عجز تجارة الطاقة أحد أبرز مصادر الضغط على الحساب الجاري لمصر خلال السنة المالية 2027 التي تنتهي في يونيو المقبل، مع تراوح العجز بين 18 و23 مليار دولار وفق مسار أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.

وفي مايو الماضي، رفعت الحكومة أسعار توريد الغاز الطبيعي لعدد من الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة اعتباراً من بداية الشهر الجاري، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية بعد إغلاق مضيق هرمز. 

وجاءت الخطوة في ظل تأثير حرب إيران على المنطقة، ما زاد الأعباء المالية على الحكومة المصرية، خاصة فيما يتعلق باستيراد الغاز والنفط. لذلك، تتجه الحكومة لرفع أسعار بعض السلع والخدمات، ومنها الغاز، بشكل تدريجي لتخفيف الضغط على ميزانية الدولة، مع الحفاظ على استقرار القطاع الصناعي.

وبحسب أحدث تقرير للبنك الأمريكي، فإن السيناريو الأكثر تفاؤلاً، الذي يفترض تراجع أسعار النفط وإعادة فتح مضيق هرمز وعودة الإنتاج الإقليمي إلى مستوياته الطبيعية، يخفض عجز الطاقة إلى نحو 18 مليار دولار، بدعم من انخفاض تكلفة واردات النفط والمنتجات البترولية.

أما في السيناريو الأساسي، فيتوقع البنك وصول عجز الطاقة إلى نحو 20 مليار دولار، مع استمرار ارتفاع تكلفة الواردات مقارنة بالسيناريو المتفائل، رغم قدرة تحويلات المصريين بالخارج على تخفيف جزء من الضغوط على الحساب الجاري.

وفي السيناريو الثالث الضاغط، الذي يفترض استمرار علاوة المخاطر على أسعار النفط لفترة أطول، يرتفع عجز الطاقة إلى نحو 23 مليار دولار، مع افتراض بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبياً، ما يدفع عجز الحساب الجاري إلى 17 مليار دولار.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق