أخبار العالم
مني أبو غالي تكشف أبرز أزمات العام الدراسي الجديد ومطالب أولياء الأمور

مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، تتزايد تساؤلات أولياء الأمور حول مدى جاهزية المدارس لاستقبال الطلاب، وما إذا كان العام الجديد سيشهد حلولًا حقيقية للمشكلات التي ظهرت خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها أزمة عجز المعلمين، وتوفير العمالة بالمدارس، إلى جانب ملف التقييمات والامتحانات والغش الإلكتروني.
وقالت مني أبو غالي، أدمن جروب ائتلاف تحيا مصر بالتعليم، في تصريح خاص لموقع «السبورة»، إن استعدادات العام الدراسي الجديد تفرض ضرورة التعامل بجدية مع عدد من الملفات التي تمثل تحديات حقيقية أمام الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين، مؤكدة أن الهدف الأساسي يجب أن يكون توفير بيئة تعليمية هادئة تساعد الطلاب على التعلم الحقيقي.
أزمة عجز المعلمين تتصدر مخاوف أولياء الأمور
وأوضحت مني أبو غالي أن أزمة عجز المعلمين ما زالت من أبرز المشكلات المتوقع استمرارها مع بداية العام الدراسي الجديد، رغم تأكيدات وزارة التربية والتعليم بعدم وجود عجز في أعداد المعلمين.
وأضافت أن شكاوى أولياء الأمور بشأن عدم توفير معلمين لبعض المواد الدراسية لا تزال موجودة، وهو ما يجعل ملف سد العجز من الملفات التي تحتاج إلى متابعة مستمرة داخل المدارس، خاصة مع الاعتماد خلال الفترة الماضية على معلمي الحصة كبدائل لسد احتياجات المدارس.
وأشارت إلى وجود أزمة جديدة مرتبطة بمعلمي الحصة، خاصة فيما يتعلق بمن تجاوزوا سن 45 عامًا، معتبرة أن التعامل مع هذا الملف دون توفير بدائل واضحة قد يؤدي إلى ظهور تحديات جديدة مع انطلاق العام الدراسي الجديد.
نقص العمالة داخل المدارس تحدٍ آخر
ولفتت مني أبو غالي إلى أن الاستعداد للعام الدراسي الجديد لا يقتصر فقط على توفير المعلمين، وإنما يشمل أيضًا توفير العمالة اللازمة داخل المدارس، سواء في أعمال النظافة أو الأمن والمتابعة.
وأكدت أن وجود عمالة كافية داخل المدارس يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان انتظام اليوم الدراسي والحفاظ على بيئة مناسبة للطلاب، مطالبة بضرورة وضع هذا الملف ضمن أولويات الاستعدادات قبل بدء الدراسة.
امتحانات العام الدراسي الجديد والغش الإلكتروني
وفيما يتعلق بالامتحانات، أوضحت مني أبو غالي أن امتحانات العام الدراسي الجديد لا تختلف بصورة كبيرة عن السنوات السابقة من حيث التحديات المرتبطة بالغش الإلكتروني، مشيرة إلى استمرار محاولات استخدام السماعات وغيرها من الوسائل المختلفة للغش.
وأضافت أن التحدي لا يقتصر على وسيلة واحدة، خاصة مع تطور الأدوات المستخدمة في محاولات الغش، وهو ما يتطلب استمرار الإجراءات الخاصة بتأمين اللجان ومواجهة أي محاولات للإخلال بتكافؤ الفرص بين الطلاب.
تجميع اللجان ساهم في تقليل بعض الأزمات
وأشارت إلى أن من الأمور الإيجابية خلال الفترة الماضية وجود تجمعات للجان، وهو ما ساعد في تقليل بعض التجهيزات المطلوبة لتوزيع اللجان على أعداد أكبر من المدارس، إلى جانب تعزيز قدرة الوزارة على تأمين المدارس واللجان الامتحانية.
وأكدت أن إجراءات التأمين ساهمت كذلك في الحد من بعض المشكلات التي كانت تحدث بين المراقبين والطلاب، إلا أن هناك جانبًا آخر ظهر أمام بعض الطلاب، وهو بُعد المسافة بين محل السكن ومكان اللجنة، الأمر الذي تسبب في معاناة لبعض الأسر والطلاب.
أولياء الأمور يطالبون بعام دراسي هادئ
وأكدت مني أبو غالي أن مطالب أولياء الأمور مع بداية العام الدراسي الجديد هي مطالب طبيعية ومشروعة، ولا تتجاوز رغبتهم في توفير عام دراسي هادئ ومستقر يساعد أبناءهم على التعلم بشكل حقيقي، بعيدًا عن الضغوط والمشكلات التي تعطل العملية التعليمية.
وطالبت بضرورة إعادة النظر في التقييمات التي لا تحقق فائدة تعليمية حقيقية، بحيث تكون التقييمات وسيلة فعلية لقياس مستوى الطالب، وليس مجرد أعباء إضافية تؤدي إلى إهدار وقت الطالب والمعلم.
مطالب بتناسب المناهج مع مدة العام الدراسي
كما شددت على أهمية أن تكون المناهج الدراسية مناسبة للمدة الزمنية المقررة للعام الدراسي، حتى يتمكن المعلم من شرح المحتوى بصورة جيدة، ويحصل الطالب على الوقت الكافي للفهم والمراجعة والتدريب.
وأوضحت أن ضغط المناهج مقارنة بالوقت المتاح قد ينعكس على جودة العملية التعليمية، ولذلك يجب أن تكون هناك مواءمة واضحة بين حجم المنهج والزمن المخصص لتدريسه خلال العام الدراسي الجديد.
تدريب حقيقي للمعلمين والاستماع لشكاوى الطلاب
وشددت مني أبو غالي على ضرورة توفير تدريب حقيقي للمعلمين على المناهج الحديثة وطرق التدريس الجديدة، مع أهمية متابعة أداء المعلمين داخل المدارس بصورة مستمرة، بما يضمن تطبيق ما يتم التدريب عليه فعليًا داخل الفصول.
كما طالبت بضرورة الاستماع إلى شكاوى الطلاب والتعامل معها بجدية، والعمل على حل المشكلات التي تواجههم بدلًا من تجاهلها أو نفيها، مؤكدة أن معرفة المشكلات من الميدان تمثل خطوة أساسية للوصول إلى حلول واقعية.
واختتمت مني أبو غالي تصريحاتها بالتأكيد على أن نجاح العام الدراسي الجديد لا يرتبط فقط ببدء الدراسة وانتظام الحضور، وإنما بقدرة المنظومة التعليمية على معالجة المشكلات الموجودة على أرض الواقع، والاستماع إلى أولياء الأمور والمعلمين والطلاب، بما يضمن عامًا دراسيًا أكثر هدوءًا واستقرارًا ويحقق الهدف الأساسي من العملية التعليمية.




