أخبار العالم

أزمة هرمز تتصاعد.. هل تتجه أسعار النفط لمزيد من الارتفاع؟

قال علي الريامي، المدير العام السابق لتسويق النفط بوزارة الطاقة والمعادن في سلطنة عمان، إن حزمة العقوبات الاقتصادية الجديدة المفروضة على إيران من شأنها زيادة الضغوط على الاقتصاد الإيراني، مرجحًا أن يكون المواطن الإيراني الأكثر تضررًا من تداعياتها.

وأوضح الريامي، خلال مداخلة مع قناة العربية، أن إيران تعرضت على مدار السنوات الماضية لعدد كبير من العقوبات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن العقوبات الإضافية لا تعني بالضرورة دفع طهران إلى تغيير مواقفها الجيوسياسية والأيديولوجية.

وأضاف أن تأثير العقوبات الجديدة قد يتركز بصورة أكبر على المواطنين، في حين تمتلك الحكومة والحرس الثوري، بحسب تقديره، آليات وتحركات اقتصادية تمكنهما من تغطية جزء من النفقات والتعامل مع تداعيات العقوبات.

الصين قادرة على تنويع مصادر الطاقة

وفيما يتعلق بالموقف الصيني، قال الريامي إن بكين اتبعت خلال الفترة الماضية موقفًا هادئًا تجاه التطورات، ولم تتخذ خطوات مباشرة يمكن أن تُفسر باعتبارها مواجهة للولايات المتحدة.

وأشار إلى أن الصين تمكنت من تنويع مصادر حصولها على الطاقة والتكيف مع المتغيرات في سوق النفط، معتبرًا أن العقوبات الجديدة على إيران لن تدفع بالضرورة إلى نشوب أزمة مباشرة بين الصين والولايات المتحدة.

ولفت إلى أن بعض الدول التي تشارك في عمليات تحويل الإيرادات إلى داخل إيران قد تكون أكثر عرضة للتأثر، خاصة مع احتمالات تراجع عمليات الصرف والتحويلات المالية المرتبطة بهذه التعاملات.

مخاطر جيوسياسية تضغط على أسعار النفط

وبشأن ارتفاع أسعار النفط، قال الريامي إن المخاطر الجيوسياسية لا تزال العامل الرئيسي المؤثر في الأسواق، في ظل التوترات المرتبطة باستهداف بعض السفن والصعوبات التي تواجه حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.

وأوضح أن أسعار النفط، التي اقترب خام برنت خلالها من مستوى 89 دولارًا للبرميل نهاية الأسبوع الماضي، تعكس جانبًا من المخاوف المتعلقة باستمرار التوترات في المنطقة واحتمالات تعطل حركة صادرات النفط.

وأضاف أن الأزمة لا ترتبط بإيران وحدها، وإنما تمتد تداعياتها إلى دول منتجة للنفط تعتمد على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ومن بينها الكويت والعراق ودول خليجية أخرى.

وأكد أن التوصل إلى حل بشأن حركة الملاحة وتصدير النفط عبر المضيق يمثل أحد أبرز المطالب في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن طهران تنظر إلى الأمر من زاوية السماح لجميع الأطراف بتصدير النفط، وإلا فقد تواجه المنطقة خطر تعطل صادرات النفط من الخليج على نطاق أوسع.

تحركات عُمانية لاحتواء الأزمة

وحول ما يتردد بشأن وجود مفاوضات بين سلطنة عمان وإيران للتوصل إلى تفاهم بشأن أزمة الملاحة في مضيق هرمز، قال الريامي إنه لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي عن اتفاق بين البلدين.

وأشار إلى وجود تصريحات متكررة من الجانب الإيراني تتحدث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق، إلا أنه تساءل عن طبيعة هذا الاتفاق وما إذا كان قد تم التوصل إليه بالفعل، موضحًا أن الموقف العُماني لا يزال يتسم بالهدوء ولم يصدر عنه إعلان رسمي بهذا الشأن.

وشدد الريامي على أن تدخل الدول الصديقة لإيران قد يكون ضروريًا للمساعدة في التوصل إلى تفاهم بين طهران وسلطنة عمان، بما يسهم في معالجة أزمة الملاحة وتداعياتها على أسواق النفط والاقتصادات الإقليمية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق