أخبار العالم

سعيد فؤاد: «الصكوك الضريبية» حافز جديد للممولين الملتزمين.. ونستهدف زيادة الحصيلة 27% إلى 30%


مصلحة الضرائب

قال الدكتور سعيد فؤاد، مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية، إن الصكوك الضريبية ليست فكرة جديدة على مستوى العالم، موضحًا أنها كانت موجودة في التشريع الضريبي المصري منذ سنوات، إلا أن النصوص الخاصة بها لم يتم تفعيلها خلال الفترات الماضية.

وأوضح فؤاد، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «الحدث اليوم»، أن الصكوك الضريبية كانت موجودة في القانون رقم 91 لسنة 2005، بالمادة 115، كما كانت موجودة أيضًا في القانون رقم 157 لسنة 1981، إلا أنها لم تدخل حيز التطبيق خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، بدأ منذ توليه مسؤولية الوزارة في العمل على تقديم تسهيلات ضريبية تخلق حالة من الثقة بين الممولين ومصلحة الضرائب.

وأشار إلى أن مصلحة الضرائب قدمت خلال عام 2025 مجموعة من التسهيلات والحوافز الضريبية التي تستهدف دعم الاقتصاد الرسمي ودمج الاقتصاد غير الرسمي ضمن الاقتصاد الرسمي.

سعيد فؤاد: أكثر من 400 ألف ممول جديد انضموا لمصلحة الضرائب

وأوضح فؤاد أن من بين الإجراءات المتخذة إعفاء من يزاول نشاطًا وليس لديه ملف ضريبي من المحاسبة عن السنوات السابقة، شريطة أن يتقدم طواعية إلى مصلحة الضرائب وينتظم في تقديم الإقرارات والالتزام بالمنظومات الضريبية.

وأكد أن هذه الإجراءات ساهمت في انضمام أكثر من 400 ألف ممول جديد إلى مصلحة الضرائب خلال العام المالي 2025/2026.

وأضاف أن المرحلة الحالية تستهدف دعم المستثمر والممول الملتزم الذي يعمل مع مصلحة الضرائب بصورة طوعية، من خلال تقديم حوافز ضريبية جديدة له.

7 تعديلات على القوانين الضريبية

وأشار مستشار رئيس مصلحة الضرائب إلى أنه تم تنفيذ حزمة من التسهيلات، تضمنت 7 تعديلات على القوانين الضريبية، تمت الموافقة عليها ونشرها في الجريدة الرسمية في نهاية يوليو الماضي.

وأوضح أن هذه التعديلات أضيف إليها تفعيل جديد للحوافز الضريبية، من خلال قرار وزير المالية الذي يضع المعايير والضوابط الخاصة بتطبيق الصكوك الضريبية.

سعيد فؤاد: الصكوك الضريبية ميزة للممول الملتزم

وحول طبيعة الصكوك الضريبية، قال فؤاد إنها تمثل نوعًا من الحوافز الضريبية الجديدة التي تقدمها مصلحة الضرائب للممول الملتزم الذي لديه ضرائب مستقبلية.

وأوضح أن الممول سيحصل على الصك، إلى جانب عائد مجزٍ عليه، على أن يكون الصك والعائد معفيين تمامًا من الضريبة، ويمكن للممول استخدام الصك في سداد ضرائب مستقبلية.

وأضاف أن المقترح حاليًا هو أن يتم استخدام الصك خلال عام واحد لسداد الالتزامات الضريبية الخاصة بالممول.

فؤاد: ضوابط الصكوك تمنع حدوث عجز في الحصيلة مستقبلًا

وحول إمكانية أن يؤدي تحصيل الضرائب مقدمًا إلى وجود عجز في الحصيلة عند حلول موعد استحقاق الضرائب الفعلي، أكد فؤاد أن هذا التخوف مدروس ومحسوب، لافتا إلى أن هناك ضوابط محددة سيتم وضعها، وأن وزير المالية سيحدد القيمة التي تحتاج إليها الدولة من الصكوك، بحيث لا تؤثر على الحصيلة مستقبلًا.

وأشار إلى أن الدولة تعمل في الوقت نفسه على زيادة عدد الممولين من خلال دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، بما يعوض الحصيلة التي تم الحصول عليها مقدمًا.

وقال إن الضرائب تمثل نحو 80% إلى 85% من الموازنة العامة للدولة، مؤكدًا أن الهدف هو تحسين وزيادة الحصيلة الضريبية دون فرض أسعار أو ضرائب جديدة على الممولين، منوها بأن «التوسع الأفقي» يمثل أساس العمل الحالي، من خلال دمج الأنشطة والاستثمارات غير الرسمية في الاقتصاد الرسمي.

حوافز جديدة لتنشيط البورصة

وأشار فؤاد إلى أن الإجراءات الجديدة تستهدف أيضًا زيادة نشاط البورصة، من خلال تقديم حافز لمن ينضم إلى البورصة يتمثل في خصم 15% من الضريبة المستحقة على الإقرار الذي سيقدمه.

وأوضح أنه تم كذلك إلغاء الأرباح الرأسمالية على حركات البيع داخل البورصة، والاستعاضة عنها بضريبة مبسطة تبلغ 5 في الألف على التعاملات داخل البورصة، للبائع والمشتري، سواء كان مقيمًا أو غير مقيم، مصريًا أو غير مصري.

وأكد أن الهدف من هذا النظام هو تبسيط التعاملات، بحيث لا يضطر المتعامل إلى فتح ملف ضريبي أو تقديم إقرارات، وإنما يتم التعامل مع مصلحة الضرائب بصورة مبسطة لسداد الضريبة، موضحا أن هذا النظام يساهم في سرعة السداد وتقليل النزاعات الضريبية.

سعيد فؤاد: نستهدف زيادة الحصيلة الضريبية 27% إلى 30%

وحول توقعات ارتفاع إيرادات الدولة خلال الفترة المقبلة في ظل الانتعاش الاقتصادي المتوقع، قال فؤاد إن هناك دراسة مشتركة بين وزارة التخطيط ووزارة الاستثمار ووزارة المالية تستهدف زيادة الحصيلة الضريبية عن العام الماضي بنسبة تتراوح بين 27% و30%.

وأكد أن تحقيق هذه الزيادة من شأنه توفير قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي من الحصيلة الضريبية، بما يقلل الحاجة إلى الاقتراض من الداخل أو الخارج.

وأشار إلى أن خفض الاقتراض سيساهم بدوره في تقليل عبء تكلفة الاقتراض على الدولة، خاصة في ظل ارتفاع أعباء الاقتراض خلال الفترة الحالية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق