أخبار العالم

لماذا يهدد إعلان الحوثيين الملاحة في البحر الأحمر سوق النفط العالمية بشكل أكبر هذه المرة؟

1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، المتحالفة مع إيران، اليوم الاثنين، منع السفن المرتبطة بإسرائيل من دخول البحر الأحمر، وذلك بعد تجدد الهجمات العسكرية الإسرائيلية على إيران، مما فاقم المخاوف بشأن الشحن العالمي وتدفقات الطاقة.

ويسلط منع السفن المرتبطة بإسرائيل من دخول البحر الأحمر الضوء على الأهمية البالغة للتهديد الحوثي وتداعياته على حرب الشرق الأوسط وأزمة الطاقة العالمية.

وتكمن خطورة هذا التهديد على أسواق الطاقة العالمية في توقيته، حيث أدى إغلاق إيران لمضيق هرمز منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي عليه في 28 فبراير الماضي إلى تعطيل معظم صادرات النفط والطاقة من الخليج، مما تسبب في صدمة طاقة كبيرة وارتفاع الأسعار. 

وحوّلت السعودية أكثر من 70% من صادراتها اليومية المعتادة من النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، وهو ما شكل شريان حياة لسوق الطاقة وساعد في إبقاء الأسعار العالمية منخفضة.

وسيشكل أي تعطيل مستمر من جانب الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر، بما في ذلك الهجمات المحتملة على السفن أو الموانئ، معضلة كبرى، فبينما كانت الصادرات الخليجية تتدفق بحرية عند بدء هجمات الحوثيين في نوفمبر 2023 ويتم تحويلها حول أفريقيا دون توقف، فإن الشحنات هذه المرة تُحمل مباشرة من البحر الأحمر.

وأفاد مصدر حوثي بأن منع السفن الإسرائيلية يعد خطوة أولى، وأنه في حال استمرار التصعيد، ستوقف الجماعة أي سفن متجهة إلى إسرائيل إلى جانب اتخاذ تدابير أخرى، وفقًا لوكالة رويترز.

يذكر أن استهداف الجماعة للسفن المرتبطة بإسرائيل خلال حرب غزة كان يشمل أي سفينة تابعة لشركة تستخدم الموانئ الإسرائيلية، وهو ما دفع معظم الشركات حينها إلى التخلي عن هذا الطريق.

وكانت الهجمات السابقة للحوثيين في البحر الأحمر، والتي بدأت تضامنًا مع الفلسطينيين بعد أحداث 7 أكتوبر 2023 والحملة الإسرائيلية على غزة، قد تسببت في تعطيل واسع للشحن العالمي، مما أجبر شركات كبرى مثل “ميرسك” و”هاباج لويد” على تحويل مسارها حول أفريقيا بكلفة مالية وزمنية أكبر. 

ورغم إطلاق مهمة دولية بقيادة الولايات المتحدة لحماية الملاحة شملت ضربات متكررة على أهداف حوثية وإسقاط مئات المسيرات والصواريخ، إلا أن الهجمات استمرت حتى الصيف الماضي ولم تنتهي تمامًا إلا مع وقف إطلاق النار في غزة أكتوبر الماضي.

والتزم الحوثيون، خلال الصراع الأخير المباشر مع إيران، الصمت نسبيًا في وقت انخرط فيه حزب الله والجماعات العراقية مبكرًا بإطلاق الصواريخ والمسيرات عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأولى على إيران.

وكان زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، قد صرح خلال مارس الماضي، قائلاً: “أصابعنا على الزناد في أي لحظة إذا استدعت التطورات ذلك”.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin