أخبار العالم

القصة الكاملة لخطة التحول إلى الدعم النقدي ومستقبل بطاقات التموين

1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

تتصدر خطة التغيير المرتقبة في منظومة الدعم التمويني اهتمامات الشارع المصري خلال الآونة الأخيرة، حيث يتردد سؤال واحد على ألسنة ملايين المستفيدين: هل سأحصل على أموال الدعم كاش في اليد، أم سأستمر في صرف السلع؟ هذه التساؤلات تأتي بالتزامن مع مناقشة آليات التحول من المنظومة العينية الحالية إلى المنظومة النقدية، وسط طرح أفكار موازية مثل “الكارت الموحد الجديد” كبديل مطور لبطاقات التموين، وبحث آليات التظلم عقب عمليات تنقية وحذف بعض البطاقات غير المستحقة، بجانب رغبة الأسر في معرفة شروط إضافة المواليد لعام 2026.

القصة الكاملة لخطة التحول إلى الدعم النقدي ومستقبل بطاقات التموين

شهدت أروقة البرلمان نقاشات موسعة؛ حيث يرى الدكتور فريدي البياضي عضو مجلس النواب أنه من الضروري إشراك المواطن وإطلاعه بكل وضوح على تفاصيل المنظومة والضمانات التي تحمي حقوق الفئات الأكثر احتياجًا. ويميل “البياضي” إلى استمرار الدعم العيني حاليًا مع معالجة قصوره وإحكام الرقابة على الأسعار لحماية البعد الاجتماعي.

وعلى النقيض يوضح الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بالمجلس، أن الدعم العيني يعاني من فاقد وهدر يصل إلى 30% بسبب الحلقات الوسيطة.

 وأشار إلى أن نحو 99% من دول العالم تعتمد النظام النقدي كونه الأكثر كفاءة، مؤكدًا أن مصر تمتلك قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة منذ سنوات تتيح لها تطبيق هذا التحول بعدالة وإيجاد حلول للمشكلات المزمنة كملف إضافة المواليد.

رؤية اقتصادية.. كفاءة التوزيع ومواجهة غلاء الأسعار

من جانبه، يدعم الخبير الاقتصادي الدكتور مدحت نافع فكرة الدعم النقدي باعتباره الأقدر على حسم ملف الهدر، خاصة في قطاعات حيوية مثل رغيف الخبز الذي يمر بمراحل تداول متعددة.

 وشدد “نافع” على أن نجاح التجربة يرتكز على نقطتين: التنقية الدقيقة لقوائم المستفيدين، ووضع آلية مرنة لمراجعة قيمة الدعم دوريًا لتعويض المواطنين عن أي موجات تضخمية قد تلتهم القوة الشرائية للمبالغ المخصصة لهم، بما يضمن الحفاظ على أمنهم الغذائي.

حسم الجدل.. الدعم “شبه نقدي” ولا سيولة كاش في اليد

حسمت التصريحات الإعلامية والوزارية الأخيرة الجدل المثار حول طبيعة المبالغ المقترحة، والتي قُدرت في بعض الخطط بـ 1600 جنيه كقيمة استرشادية. 

ووفقًا لما أكده الإعلامي أحمد موسى، نقلًا عن وزير التموين، فإن الدولة لا تهدف إلى إلغاء الدعم بل تزيد من مخصصاته، والقرار النهائي لم يُتخذ بعد لكن البنية التكنولوجية جاهزة.

وأوضح “موسى” أن الدعم لن يصرف في صورة أموال سائلة (كاش) في أيدي المواطنين، بل سيكون دعمًا “شبه نقدي” يظل مرتبطًا ببطاقات التموين الحالية. 

وتعتمد الفكرة على تحويل قيمة الدعم (بما فيها تكلفة رغيف الخبز الحقيقية التي تتحملها الدولة) إلى رصيد مالي داخل البطاقة، ويُمنح المواطن الحرية الكاملة في اختيار السلع التي يرغب في شرائها دون إجبار على أصناف بعينها، سواء أراد شراء الخبز، أو الزيت، أو السكر، أو حتى اللحوم والدواجن، لخدمة نحو 68 مليون مواطن مستفيد في مصر.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin