رئيس الأكاديمية العربية ووزير التعليم التقني الليبي يوقعان اتفاقية تعاون لإطلاق درجات علمية مهنية مشتركة

الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري
شهدت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون الأكاديمي العربي، وذلك من خلال استقبال الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية، لمعالي الدكتور فرج خليل سالم، وزير التعليم التقني والفني بدولة ليبيا، والوفد المرافق له، بمقر الأكاديمية في القرية الذكية، لبحث آفاق التعاون المشترك في مجالات التعليم التقني والمهني وتطوير البرامج الأكاديمية المتخصصة.
تعزيز الشراكة بين المؤسسات التعليمية العربية
وجاءت الزيارة في إطار جهود الجانبين لتعزيز الشراكة بين المؤسسات التعليمية العربية وتبادل الخبرات في مجالات التعليم التطبيقي والتقني، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات أسواق العمل ومواكبة التطورات المتسارعة في مختلف القطاعات الاقتصادية والصناعية.
وضم الوفد الليبي عددًا من القيادات الأكاديمية والإدارية البارزة، من بينهم الأستاذ الدكتور ناصر سليمان العقوري رئيس الأكاديمية الوطنية للدراسات العليا للتعليم التقني، والأستاذ الدكتور علي سالم السهولي المستشار الأكاديمي لوزير التعليم التقني والفني، والأستاذ جبريل محمد المعداني مستشار ومدير مكتب الوزير، والأستاذ محمد عمر الزوي المراقب المالي العام بالوزارة.
كما شارك في اللقاء من جانب الأكاديمية العربية عدد من القيادات الأكاديمية، على رأسهم الأستاذ الدكتور علاء عبد الباري نائب رئيس الأكاديمية لشؤون الدراسات العليا والبحث العلمي، والأستاذة الدكتورة منى فؤاد العميد الأكاديمي لفرع القرية الذكية وعميد كلية الهندسة والتكنولوجيا، إلى جانب عدد من عمداء الكليات والمعاهد المختلفة بالأكاديمية.
وخلال اللقاء، استعرض الدكتور إسماعيل عبد الغفار أبرز إنجازات الأكاديمية العربية وما حققته من اعتمادات دولية وشراكات أكاديمية مع مؤسسات تعليمية عالمية، إلى جانب التعريف بفروع الأكاديمية المنتشرة داخل مصر وخارجها، والبرامج الأكاديمية والمهنية التي تقدمها في مختلف التخصصات الهندسية والإدارية واللوجستية والإعلامية والتكنولوجية.
وتُوجت المباحثات بتوقيع اتفاقية تعاون مشترك بين الأكاديمية العربية والأكاديمية الوطنية للدراسات العليا للتعليم التقني في ليبيا، وقعها كل من الدكتور إسماعيل عبد الغفار والدكتور ناصر سليمان العقوري، وتهدف إلى التعاون في طرح درجات علمية عليا مهنية مشتركة، بما يسهم في دعم مسيرة التعليم التقني والتطبيقي وتوفير فرص تعليمية متقدمة للدارسين في البلدين.
وتعكس هذه الاتفاقية توجهًا استراتيجيًا نحو تعزيز التكامل الأكاديمي العربي وتطوير برامج تعليمية حديثة تستجيب لمتطلبات التنمية المستدامة واحتياجات سوق العمل، خاصة في المجالات التقنية والمهنية التي أصبحت تمثل ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي وبناء القدرات البشرية.
وفي إطار الزيارة، انتقل الوفد الليبي إلى المقر الرئيسي للأكاديمية العربية بمدينة الإسكندرية، حيث رافقهم الأستاذ الدكتور علاء عبد الباري في جولة موسعة للاطلاع على الإمكانات التعليمية والبحثية والتكنولوجية التي تمتلكها الأكاديمية. وكان في استقبال الوفد عدد من القيادات الأكاديمية والمسؤولين عن المراكز العلمية والتدريبية المختلفة.
وشملت الجولة زيارة عدد من المرافق المتخصصة التي تعد من أبرز مراكز التميز داخل الأكاديمية، من بينها مركز القبة السماوية، ومجمع المحاكيات المتكامل الذي يوفر بيئة تدريبية متقدمة للطلاب والمتخصصين، إضافة إلى مركز خدمة الصناعة الذي يلعب دورًا مهمًا في ربط التعليم بالصناعة وتقديم الحلول الفنية والاستشارية للمؤسسات المختلفة.
كما اطلع الوفد على معامل كلية الهندسة والتكنولوجيا في تخصصات التشييد والبناء والهندسة الصناعية والإدارية وهندسة الحاسب والهندسة الكهربية والتحكم، إلى جانب زيارة محطة الطاقة الشمسية التي تعكس اهتمام الأكاديمية بتطبيقات الطاقة المتجددة والاستدامة البيئية.
وأعرب وزير التعليم التقني والفني الليبي الدكتور فرج خليل سالم عن إعجابه الكبير بما شاهده من بنية تعليمية متطورة وإمكانات تقنية وبحثية متقدمة داخل الأكاديمية العربية، مؤكدًا أن ما تقدمه الأكاديمية يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون العربي في مجال التعليم العالي والتدريب التقني.
وأشار الوزير إلى أن بلاده تتطلع إلى توسيع مجالات التعاون مع الأكاديمية العربية خلال المرحلة المقبلة، من خلال العمل على تنفيذ توأمة شاملة مع الأكاديمية الوطنية للدراسات العليا للتعليم التقني في ليبيا، وإطلاق برامج أكاديمية ومهنية مشتركة تسهم في تطوير منظومة التعليم التقني ورفع كفاءة الكوادر البشرية.
وتؤكد هذه الزيارة أهمية الدور الذي تلعبه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في دعم التعاون الأكاديمي العربي، وتعزيز تبادل الخبرات والمعرفة بين المؤسسات التعليمية، بما يخدم أهداف التنمية وبناء أجيال قادرة على مواكبة التطورات العالمية في مجالات التكنولوجيا والابتكار والتعليم المتخصص.





