لربط محطة الضبعة بالشبكة القومية.. مصر تطرح مناقصة دولية بـ 4.5 مليار جنيه

لربط محطة الضبعة بالشبكة القومية.. مصر تطرح مناقصة دولية بـ 4.5 مليار جنيه
لربط محطة الضبعة بالشبكة القومية.. مصر تطرح مناقصة دولية بـ 4.5 مليار جنيه
طرحت الحكومة المصرية مناقصة دولية كبرى لتنفيذ خط كهرباء فائق الجهد بقدرة 500 كيلوفولت، بهدف ربط محطة الضبعة النووية بالشبكة القومية للطاقة.
وتبلغ التكلفة التقديرية لهذا المشروع الاستراتيجي نحو 4.5 مليار جنيه، ما يعادل حوالي 86.5 مليون دولار، وذلك وفقاً لتصريحات مسؤول حكومي مطلع.
ويمتد الخط الجديد المزمع تنفيذه بطول يقارب 128 كيلومتراً، حيث سيتولى مهمة نقل الطاقة المنتجة من محطة الضبعة وتفريغها مباشرة في الشبكة القومية.
ومن المتوقع أن تستغرق أعمال الإنشاء نحو عام كامل من تاريخ ترسية المناقصة وبدء العمل الفعلي، لتنتهي الحكومة من التنفيذ بالكامل خلال الربع الثالث من عام 2027.
ويأتي هذا الخط ليكمل منظومة الربط الكهربائي للمحطة، والتي تضم أيضاً خطين بجهد 220 كيلوفولت يجرى الانتهاء منهما خلال يونيو الحالي لاستيعاب القدرات المنتجة.
تفاصيل مشروع محطة الضبعة الاستراتيجي
تعد محطة الضبعة للطاقة النووية، المقامة في محافظة مطروح على ساحل البحر المتوسط، أحد أبرز قلاع الطاقة الاستراتيجية في مصر.
وقد بدأت رحلة المشروع فعلياً عقب توقيع الاتفاقية المشتركة بين مصر وروسيا عام 2015، لتتدفق العقود التنفيذية حيز النفاذ في ديسمبر من عام 2017 تحت إشراف شركة “روساتوم” الروسية، وبتمويل يرتكز في جزئه الأكبر على قرض روسي طويل الأجل بقيمة 25 مليار دولار.
وتضم المحطة أربعة مفاعلات نووية من الجيل الثالث المطور، بقدرة تبلغ 1200 ميغاواط لكل مفاعل، وبطاقة إجمالية تصل إلى 4800 ميغاواط.
وتستهدف المحطة إنتاج نحو 35 مليار كيلوواط/ساعة من الكهرباء سنوياً، وهو ما يعادل 12% من احتياجات البلاد بحلول عام 2030، مما يساهم بشكل مباشر في دعم أمن الطاقة وتوفير ما لا يقل عن 7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً.
رؤية مصرية لتنويع مزيج الطاقة والربط الإقليمي
يمثل هذا المشروع جزءاً جوهرياً من رؤية مصر الأوسع لتنويع مزيج الكهرباء وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، بالتوازي مع التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وتخطط الدولة لرفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء لتتخطى حاجز الـ 42% بحلول عام 2030، والوصول إلى أكثر من 60% بحلول عام 2040، الأمر الذي يتطلب تحديثاً مستمراً وتطويراً لقدرات شبكة النقل القومية لتستوعب هذه الطفرة.
وفي سياق متصل، تسير الحكومة بخطى ثابتة نحو تعزيز خطوط النقل ومحطات المحولات لربط مشروعات الطاقة المتجددة، لاسيما في مناطق خليج السويس والبحر الأحمر، بالتوازي مع التوسع في مشروعات الربط الكهربائي الإقليمي مع دول الجوار.
وتعمل مصر حالياً على تنفيذ مشروع ربط كهربائي ضخم مع المملكة العربية السعودية بقدرة 3000 ميجاواط، إلى جانب المضي قدماً في خطط الربط مع اليونان وقبرص، بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصدير الكهرباء النظيفة إلى قلب القارة الأوروبية.





