تباطؤ التضخم البريطاني إلى 2.8% في مايو.. وأسواق المال تترقب قرار بنك إنجلترا

تباطؤ التضخم البريطاني إلى 2.8% في مايو.. وأسواق المال تترقب قرار بنك إنجلترا
تباطؤ التضخم البريطاني إلى 2.8% في مايو.. وأسواق المال تترقب قرار بنك إنجلترا
أظهرت بيانات رسمية صادرة اليوم الأربعاء تباطؤ معدل التضخم في المملكة المتحدة خلال مايو 2026، ليأتي أقل من توقعات الأسواق، ما يعزز رهانات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع بنك إنجلترا المرتقب غدًا الخميس.
وسجل معدل التضخم السنوي في بريطانيا 2.8% خلال مايو، مقارنة بتوقعات بلغت 3%، ليستقر عند المستوى ذاته المسجل في أبريل الماضي، وفق بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني.
كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين على أساس شهري بنسبة 0.2% فقط خلال مايو، وهو أقل من التوقعات التي رجحت زيادة قدرها 0.4%، وأقل أيضًا من الارتفاع المسجل في أبريل والبالغ 0.7%.
التضخم الأساسي يسجل 2.6%
وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الطاقة والغذاء الأكثر تقلبًا، ارتفع بنسبة 2.6% على أساس سنوي خلال مايو، فيما سجل زيادة شهرية قدرها 0.3%.
وتعكس هذه الأرقام استمرار تراجع الضغوط التضخمية مقارنة بالفترات السابقة، رغم استمرار بعض العوامل التي تدفع الأسعار للارتفاع.
قطاع النقل يدفع الأسعار للصعود
وأشار مكتب الإحصاءات الوطنية إلى أن قطاع النقل كان المحرك الرئيسي لارتفاع الأسعار خلال مايو، حيث ساهمت زيادة تكاليف السفر في رفع معدل التضخم.
وارتفعت أسعار تذاكر الرحلات الجوية بنحو 10.3% على أساس شهري، إلى جانب زيادة أسعار وقود السيارات ورسوم النقل البحري، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف التنقل داخل المملكة المتحدة.
وفي المقابل، ساعد تراجع أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية على الحد من وتيرة ارتفاع الأسعار، مما خفف جزئيًا من تأثير زيادة تكاليف النقل.
التضخم البريطاني أقل من أوروبا وأمريكا
وجاءت قراءة التضخم في بريطانيا أقل من نظيرتها في منطقة اليورو، التي سجلت 3.2% خلال مايو، كما ظلت أقل من معدل التضخم في الولايات المتحدة الذي بلغ 4.2% خلال الشهر نفسه.
ويعزز هذا الأداء مكانة الاقتصاد البريطاني بين الاقتصادات الكبرى التي بدأت تشهد تراجعًا تدريجيًا في الضغوط السعرية، رغم استمرار التحديات المرتبطة بأسواق الطاقة العالمية.
الأنظار تتجه إلى بنك إنجلترا
وتتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع بنك إنجلترا غدًا الخميس، وسط توقعات واسعة النطاق بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75% للمرة الثانية على التوالي.
وكان صناع السياسة النقدية في البنك قد أكدوا خلال الاجتماع السابق أن أدوات السياسة النقدية لا تستطيع معالجة الصدمات الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة بشكل مباشر، في إشارة إلى التداعيات التي خلفها الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط والغاز خلال الأشهر الماضية بسبب اضطرابات الإمدادات وإغلاق مضيق هرمز.





