انقسام في قمة بروكسل.. قادة أوروبيون يحذرون من التسرع في فتح قنوات اتصال مع الكرملين

انقسام في قمة بروكسل.. قادة أوروبيون يحذرون من التسرع في فتح قنوات اتصال مع الكرملين
أبدى عدد من قادة الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، تحفظات شديدة حول جدوى التسرع في التواصـل الدبلوماسي مع روسيا، وذلك بعد إعلان مسؤول أوروبي، يوم أمس الأربعاء، أن مكتب رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، أجرى اتصالات قصيرة على المستوى الدبلوماسي مع الكرملين.
وكشفت التحذيرات عن غياب رؤية مشتركة داخل التكتل، رغم تكثيف القادة الأوروبيين مؤخرًا لمناقشاتهم حول إمكانية فتح حوار مباشر مع موسكو لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بعد العزلة الدبلوماسية التي فرضت على روسيا منذ هجومها في فبراير 2022.
في هذا السياق، أكد رئيس الوزراء اللاتفي، أندريس كولبيرجس، فور وصوله إلى قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أنه لا طائل من التواصل مع موسكو في الوقت الحالي، مشددًا على ضرورة وجود رغبة حقيقية للسلام لدى الطرف الآخر، وهو ما تفتقر إليه روسيا حاليًا.
من جهته، تساءل الرئيس الليتواني، جيتاناس ناوسيدا، عن جدوى هذه التحركات في ظل غياب أي إشارات إيجابية من جانب روسيا تعكس استعدادها لوقف إطلاق النار أو بدء مفاوضات جادة.
من جانبه، ذكر رئيس الوزراء الهولندي، روب جيتن، أن بلاده لم تلمس أي اهتمام جاد من الروس مؤخرًا لعقد صفقات أو محادثات سلام، مستبعدًا بدء أي مفاوضات في القريب العاجل.
وجاء هذا تعقيبًا على ما كشفه مسؤول في الاتحاد الأوروبي بأن الاتصالات التي أجراها مكتب أنطونيو كوستا كانت تهدف فقط إلى فتح قنوات اتصال أولية ولم تتطرق إلى أي قضايا جوهرية، وفقًا لرويترز.
كما ظهرت أصوات تؤيد استمرار قنوات الاتصال، حيث أبدى المستشار النمساوي، كريستيان ستوكر، رغبته في إبقاء خطوط الحوار مفتوحة بغض النظر عن مستواها، رغم تشكيكه الشخصي في استعداد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، قد دعت، مطلع هذا الأسبوع، إلى تعيين مبعوث أوروبي موحد يتولى إدارة الاتصالات الرسمية مع روسيا بشأن الملف الأوكراني.
بدوره، نأى الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بنفسه عن الجدل المثار حول التفاوض مع موسكو خلال حديثه للصحفيين قبيل اجتماعه مع القادة الأوروبيين في القمة.
وركز زيلينسكي على الترحيب بالافتتاح الرسمي للمرحلة الأولى من محادثات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي المقرر لها يوم الاثنين المقبل.
واعتبر الرئيس الأوكراني هذه الخطوة بمثابة تطور تاريخي ومحوري في مساعي كييف لترسيخ مكانتها داخل الهياكل السياسية والمؤسساتية الغربية، بالتزامن مع استمرار معاركها الميدانية لصد الحرب الروسية.





