خبير طاقة: الأسواق تبالغ في التفاؤل بشأن عودة تدفقات النفط

خبير طاقة: الأسواق تبالغ في التفاؤل بشأن عودة تدفقات النفط
قال خبير الطاقة أندريه كوفاتارو، إن أسواق النفط العالمية تمرّ بمرحلة من “التفاؤل المفرط” فيما يتعلق بسرعة عودة تدفقات الإمدادات واستقرار الأوضاع الجيوسياسية، محذراً من أن هذا التفاؤل قد لا يعكس الواقع الفعلي في المدى القريب.
وفي مداخلة مع العربية بيزنيس، أشار كوفاتارو إلى أن وكالة الطاقة الدولية تعتمد على سيناريوهات متعددة للتنبؤ بالطلب المستقبلي، إلا أن حالة عدم اليقين لا تزال تهيمن على السوق، خاصة في ظل التطورات المرتبطة بالممرات البحرية الحيوية وتغيرات سلاسل الإمداد.
وأضاف أن الطلب على النفط خلال موسم الصيف والنصف الثاني من العام مرشح للبقاء قوياً، مدفوعاً بعوامل موسمية، إضافة إلى عمليات إعادة ملء المخزونات التي لا تزال عند مستويات منخفضة تاريخياً، ما قد يحدّ من أي تراجع في الطلب حتى مع تحسن الإمدادات.
وفي ما يتعلق بتسعير الأسواق، رأى كوفاتارو أن هناك مبالغة في توقع سرعة إعادة فتح بعض الممرات الاستراتيجية وعودة التدفقات الطبيعية، مشيراً إلى أن الاعتماد المتزايد على المخزونات خلال الفترة الحالية يستخدم كأداة لاستقرار السوق أكثر من كونه تحوطاً استراتيجياً طويل الأجل.
وعن ملف النفط الإيراني، اعتبر الخبير أن إيران تمتلك قدرة عالية على العودة السريعة إلى الأسواق في حال التوصل إلى اتفاقات سياسية، مستفيدة من خبرتها في تجاوز العقوبات عبر “أسطول الظل” وعلاقاتها التجارية القوية، خاصة في الأسواق الآسيوية. ولفت إلى أن إيران قد تكون الأسرع في زيادة صادراتها مقارنة بالسعودية والإمارات في حال تحسن الظروف التنظيمية.
كما تناول كوفاتارو مستقبل سوق النفط على المدى المتوسط، مشيراً إلى أن مرحلة “الوضع الطبيعي الجديد” ما بعد الاضطرابات الحالية قد تستغرق نحو ستة أشهر على الأقل لإعادة التوازن. وأكد أن الطلب الصيني سيظل عاملاً محورياً، خصوصاً مع استمرار سياسات إعادة بناء وتوسيع المخزونات الاستراتيجية والتجارية.
وفي سياق متصل، دعا إلى إعادة تقييم استراتيجيات تحالف أوبك+ على المدى الطويل، في ظل التحولات التدريجية نحو الطاقة النظيفة، معتبراً أن تعظيم الاستفادة من الموارد الحالية قد يكون الخيار الأكثر منطقية خلال العقدين المقبلين.
واختتم الخبير حديثه بالتأكيد على أن سوق النفط لا يزال في مرحلة انتقالية حساسة، وأن أي تقديرات حول فائض المعروض أو استقرار طويل الأمد يجب التعامل معها بحذر في ظل استمرار تقلبات الطلب والإمدادات العالمية.





