أخبار العالم

بنك كندي يراقب موظفيه رقمياً.. والخصوصية في دائرة الجدل

1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أبلغ بنك تورونتو-دومينيون الكندي عدداً من موظفيه في وحدات الجرائم المالية وإدارة المخاطر بعزمه تطبيق برنامج لمراقبة أنشطتهم أثناء العمل، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول الخصوصية داخل بيئة العمل، بحسب وثائق وتسجيلات داخلية اطلعت عليها «رويترز».

ووفقاً للتفاصيل، سيقوم النظام الجديد بتتبع الوقت الذي يقضيه الموظفون على المتصفحات، وتطبيقات المحادثة، ومنصات الاجتماعات الداخلية، ضمن مسعى لتحسين كفاءة العمليات وإدارة الموارد.

وأوضح البنك أن هذه الممارسات تُعد شائعة في القطاع المالي، مشيراً إلى أن الأداة المستخدمة لا تعتمد على الذكاء الاصطناعي ولا تستهدف مهام أو وظائف محددة، بل تهدف إلى تعزيز الرؤية التشغيلية وقياس الإنتاجية بشكل أفضل.

وبحسب ما ورد في الاجتماع الداخلي، فإن البرنامج يعمل في الخلفية بعد اجتيازه مراجعات تتعلق بالخصوصية، ولن يسجل محتوى الاجتماعات أو المحادثات، لكنه يحدد مدى نشاط الموظف خلال ساعات العمل، كما يمكنه رصد استخدام بعض التطبيقات مثل «إكسل» دون الاطلاع على محتوى الملفات.

وأثار القرار تساؤلات من جانب الموظفين بشأن آلية استخدام البيانات، ومدى الحاجة للحصول على موافقتهم، إضافة إلى إمكانية توظيف هذه البيانات في تقييم الأداء، فضلاً عن استفسارات تتعلق باستخدام الإنترنت خلال فترات الراحة.

وأكد البنك أنه سيمنح هامشاً زمنياً مرناً دون مراقبة صارمة، مع العمل على وضع معايير واضحة لكيفية استخدام البيانات المجمعة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل توسع وحدة الامتثال والجرائم المالية لدى البنك خلال السنوات الأخيرة، عقب فرض غرامة قياسية مرتبطة بقضايا غسل أموال في الولايات المتحدة.

كما تعكس هذه الخطوة توجهاً أوسع لدى المؤسسات المالية العالمية نحو تعزيز أدوات الرقابة الرقمية، خاصة مع انتشار نماذج العمل الهجينة، وسط تصاعد الجدل بشأن التوازن بين رفع الإنتاجية والحفاظ على خصوصية الموظفين.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin