رضا فرحات: تعديلات قانون التصالح تستهدف تسهيل الإجراءات ومعالجة سلبيات التطبيق

رضا فرحات: تعديلات قانون التصالح تستهدف تسهيل الإجراءات ومعالجة سلبيات التطبيق
الدكتور رضا فرحات
أكد الدكتور رضا فرحات، محافظ القليوبية والإسكندرية الأسبق وخبير الإدارة المحلية، أن التعديلات الجديدة المرتقبة على قانون التصالح في مخالفات البناء تأتي في إطار معالجة التحديات التي ظهرت خلال مراحل تطبيق القانون، وتقديم المزيد من التيسيرات للمواطنين.
وأوضح فرحات، خلال مداخلة تلفزيونية، أن قانون التصالح مرّ بعدة مراحل منذ صدوره الأول عام 2019، مروراً بتعديلات 2020، وصولاً إلى القانون رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية في 2024، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل حالياً على إعداد حزمة جديدة من التعديلات سيتم عرضها على مجلس الوزراء ثم إحالتها إلى مجلس النواب لإقرارها تشريعياً.
وأشار إلى أن أبرز التعديلات المقترحة تشمل مد فترة التقديم على القانون لمدة قد تصل إلى عام أو عامين، بهدف إتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من المواطنين لتقنين أوضاعهم، خاصة في ظل ارتباط القانون بقوانين أخرى مثل قانون تقنين أراضي الدولة رقم 144 لسنة 2024.
وأضاف أن التعديلات تتضمن أيضاً السماح بالتصالح في بعض الحالات الخاصة مثل الجراجات التي تم تغيير استخدامها في المباني القديمة، ووضع ضوابط مرنة للمناطق ذات الطابع الأثري أو العمراني المتميز بالتنسيق مع جهاز التنسيق الحضاري.
كما لفت إلى وجود مقترحات بتخفيف بعض الاشتراطات، مثل استبدال شرط التقرير الهندسي الصادر من مهندس استشاري بتقرير من مهندس نقابي، إلى جانب تفويض رؤساء المدن والأحياء في اعتماد نماذج التصالح النهائية لتسريع الإجراءات.
وأكد فرحات أن التعديلات تشمل أيضاً معالجة أوضاع المواطنين الذين حصلوا على نموذج 10 في القانون السابق، والسماح لهم باستكمال البناء في حالات محددة، إضافة إلى إعفاء بعض الحالات الفردية من شرط تشطيب الواجهات.
وكشف عن تخفيض يصل إلى 50% من قيمة التصالح لحاملي بطاقات «تكافل وكرامة» والعمالة غير المنتظمة، بهدف تخفيف الأعباء عن الفئات الأكثر احتياجاً.
واختتم فرحات بالتأكيد على أهمية توجه المواطنين إلى التقديم خلال الفترة الحالية، في ظل التيسيرات الحكومية، محذراً من أن عدم التصالح مستقبلاً قد يؤدي إلى مضاعفات مالية وإجراءات قانونية أكثر صرامة.





