أخبار العالم

بعد اجتماعها الأول.. خبير اقتصادي يكشف لـ”العقارية” آليات عمل اللجنة المصرية الصينية

عبدالله محمود

بهدف تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر والصين، ودعم الشركات الصينية العاملة في السوق المصرية، وبحث التحديات التي تواجهها، ومناقشة آليات تيسير أعمالها ودعم خططها للتوسع، تم إنشاء وحدة للاستثمارات الصينية تتولى متابعة احتياجات الشركات الصينية العاملة في السوق المصرية، والتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية لتذليل العقبات التي تواجهها والوصول إلى حلول عملية وسريعة، وفقًا للدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.

اللجنة المصرية الصينية

وكشف محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع السياسي، آليات عمل اللجنة المصرية الصينية لترويج الأعمال والاستثمار، موضحًا أن دورها يتمثل أولًا في إزالة عوائق الاستثمار وتسهيل جذب الاستثمارات المفيدة لمصر، خاصة الاستثمارات القابلة للتصدير.

وقال الخبير الاقتصادي في تصريحات للجريدة العقارية، إن مصر لا تستهدف استثمارات تركز فقط على السوق المحلية، موضحًا أن المستثمر من حقه تحويل جزء من أرباحه أو كلها إلى الخارج، لكن المشكلة الأساسية تتمثل في عجز الميزان التجاري، مع استيراد مصر أكثر مما تصدر، وهو ما يتطلب العمل على معالجة هذا الخلل.

جذب استثمارات أجنبية

وأوضح أنيس، أن المطلوب هو عكس اتجاه الميزان التجاري لتصبح مصر دولة تصدر أكثر مما تستورد، مؤكدًا أهمية جذب استثمارات أجنبية تساهم في زيادة الصادرات، وليس استثمارات تستغل فرص السوق المحلية وتحقق أرباحًا ثم تحولها إلى الخارج دون معالجة المشكلة الأساسية.

وأكد أنيس ضرورة تركيز اللجنة المصرية الصينية على نوعية الاستثمارات المستهدفة للتصدير، إلى جانب إزالة العوائق وتوفير المتطلبات اللازمة لهذه الاستثمارات.

إزالة العوائق البيروقراطية

وأشار  عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع السياسي، إلى أن إزالة العوائق ترتبط بشكل أساسي بالإجراءات البيروقراطية والأراضي الصناعية المرفقة، مشيرًا إلى وجود عوائق في الأمرين، بينما يرتبط توفير المتطلبات بشكل أساسي بمدخلات الإنتاج، سواء من خلال تسهيل توفيرها أو توفير العمالة الفنية المدربة.

وذكر  أنيس أن المصرية الصينية يجب أن تعمل وفق هذه الآليات، مع ضرورة الحذر والانتباه إلى أن الغرب والولايات المتحدة بشكل عام يستهدفان الصادرات والاستثمارات الصينية.

جذب الاستثمارات الصينية

وقال أنيس إن جذب الاستثمارات الصينية يجب أن يركز على قطاعات لا يمكن أن تواجه مقاومة غربية، حتى لا يتم إغلاق الباب أمام هذه الصادرات لاحقًا.

وتابع أن فرض الولايات المتحدة والغرب قيودًا وجمارك على الصادرات الصينية قد يمتد إلى الاستثمارات المرتبطة بها، وبالتالي يجب أن يكون هناك شكل من أشكال التنسيق، بحيث تمثل الاستثمارات الصينية التي تأتي إلى مصر حلًا وسطًا بين رفض الغرب للصادرات الصينية ومحاولة الصين إيجاد فرصة لدخول الأسواق الغربية.

وأكد أن وجود الاستثمارات الصينية في مصر يجب أن يكون حلًا وسطًا، مع تحقيق توافق مع الغرب بصورة أو بأخرى، بحيث يُسمح لمنتجات هذه الاستثمارات بالدخول إلى الأسواق الغربية تحت مسمى “صنع في مصر”، طالما أنها ليست «صنع في الصين»، لتجنب وضع مصر في موقف مواجهة مع أي من الطرفين.

ولفت أنيس إلى أن مصر لا تريد أن تكون في مواجهة مع الصين أو الولايات المتحدة والغرب، قائلًا: “إحنا لا عايزين نبقى في مواجهة مع الصين ولا عايزين نبقى في مواجهة مع أمريكا والغرب، بل بالعكس عايزين نبقى نكون جزء من الحل ولسنا جزء من المشكلة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق