الموالح المصرية تتوسع في أوروبا وجنوب شرق آسيا والخليج

شهدت معدلات الطلب على الموالح المصرية، نموا قياسيا الموسم الحالي مقارنة بالموسم الماضى، بدعم من الطلب العالمى المطرد عليها واختلاف مواسمها مع كبرى الدول المنافسة.
قال طارق عبدالحكيم، رئيس قطاع العمليات بشركة إيجاست للحاصلات الزراعية، إن الشركة تنتهج خطة للبحث عن أسواق جديدة وبديلة لتجنب تأثير فائض المعروض أو التشبع في بعض الأسواق التصديرية.
أضاف أن الشركة تحرص على إعادة توزيع البضائع وفقًا للطلب في الأسواق المختلفة، مما يساعد في تحقيق متوسط سعري متوازن، مشيرا إلى أن الأسواق الأوروبية لم تصل إلى حالة اكتفاء تام، لكن التوريدات الزائدة في بعض الأوقات قد تؤثر على الأسعار، وهو ما يستدعي تحقيق توازن بين الأسواق المختلفة لضمان توزيع الإنتاج بشكل صحيح والاستفادة من الفروقات السعرية.
ولفت عبدالحكيم، إلى أن هناك أسواقًا بديلة مثل دول جنوب شرق آسيا، التي تستورد نفس أحجام المنتجات ولكن بجودة أعلى في بعض الأحيان، بالإضافة إلي أسواق الخليج التي تتطلب منتجات بمواصفات معينة.
وكشف عن توجه الشركة نحو أسواق جديدة مثل الهند، وبنجلاديش، وماليزيا، ودول أخرى في جنوب شرق آسيا، نظرًا لأهمية هذه المنطقة كمركز استيراد رئيسي.
أكد عبد الحكيم، أن استمرار عمل خطوط النقل والشحن يُعد عنصرًا أساسيًا في تسهيل توزيع المنتجات، مشيرًا إلى أن الشركة تسعى دائمًا للاستفادة من التغيرات العالمية وضمان وصول المنتجات إلى الأسواق بجودة عالية، رغم التحديات الناجمة عن التغير المناخي.
اقرأ أيضا: 6% زيادة في صادرات الموالح منذ انطلاق الموسم الجديد
وأضاف أن المستقبل سيكون في الصناعات التحويلية التي تضيف قيمة مضافة للمنتج، مشيرًا إلى أن تصدير الموالح في صورة منتجات تحويلية مثل العصائر الطازجة والمركزة أو المنتجات المجمدة سيسهم في تسهيل وصولها للأسواق وحمايتها من التقلبات السعرية الحادة، مما يعزز من استقرار الصادرات المصرية.
وشدد على أهمية الاستثمار في الصناعات التحويلية لحماية المنتجات الزراعية من الظروف الجوية غير المواتية وتسهيل عمليات النقل والتداول، مما يعزز فرصها التنافسية في الأسواق العالمية.
قال عبدالحكيم، إن “إيجاست” حققت صادرات بلغت 45 ألف طن موالح في 2024، وتسعى لتحقيق نمو بنسبة بنسبة 33% خلال العام الحالى، بما يعادل نحو 60 ألف طن.
أضاف أن الشركة تعمل على تنفيذ خطط توسعية سواء عبر المزارع المملوكة أو المؤجرة، أو من خلال المشروعات الكبرى التي تطرحها الدولة ومنها مشروع “مستقبل مصر” و”الدلتا الجديدة”، مؤكدًا أن الشركة تشارك بقوة في هذه المشروعات لتعزيز الإنتاج الزراعي.
وتابع: “الشركة توسع نطاق إنتاجها بإضافة مساحات زراعية جديدة، وإدخال محاصيل مثل الجزر والبطاطا السكرية، مع التركيز عليها خلال الفترة المقبلة، إلى جانب زراعة العنب خلال العامين المقبلين لتعزيز مساهمتها التصديرية”، مشددًا على أن الهدف الرئيسي هو تقديم منتجات ذات قيمة مضافة لتعزيز القدرة التنافسية في الأسواق العالمية.
بدأت المحطات استقبال الخام في نوفمبر الماضي، بينما انطلقت عمليات التصدير رسميًا مع بداية ديسمبر 2024، إلى 150 دولة، تشمل أوروبا وآسيا والشرق الأقصى والفلبين وفيتنام، عبر 180 محطة تصدير معتمدة وفقا لشعبة المصدرين.
شمس الدين: الدول العربية وروسيا تستقبل كميات كبيرة من الموالح حاليًا
وقال محمود شمس الدين، مسئول الحجر الزراعى بشركة جودة للحاصلات الزراعية، إن ضغط صادرات الموالح بكميات كبيرة على السوق الأوروبية أدى إلى بحث بعض الشركات المصرية عن فرص بديلة، وليس بمعنى توقف هذه السوق المهمة عن استقطاب المنتج المصرى، ولكن للحفاظ على معدلات النمو التى تسعى تحقيقها الحكومة على مستوى الصادرات.
أضاف لـ”البورصة”، أن الدول العربية وروسيا تستقبل كميات كبيرة من الموالح حاليًا أيضا.. الأمر الذى دعم الشركات المصرية للبحث عن موردين جدد بها، إضافة إلى زيادة الكميات لمورديها الحاليين.
أشار شمس الدين، إلى أن الموالح المصرية من أفضل أنواع الزراعات مقارنة بالدول المنافسة لها، وهو ما دعمها للتوافق مع الاشتراطات والمواصفات القياسية من حيث الجودة التى تتطلبها الأسواق الأوروبية وبالتالى الحفاظ على تنافسيتها فى ظل الأوقات التى يرتفع بها المعروض فى سوق ما.
علوان: 6% نموا في الصادرات منذ انطلاق الموسم ديسمبر الماضي
وحققت صادرات الموالح نموًا بنسبة 6% منذ انطلاق الموسم التصديري في ديسمبر 2024 وحتى يناير الماضي، بإجمالى كميات بلغت 666 ألف طن، بقيمة 360 مليون دولار، مقارنة بنحو628.1 ألف طن في موسم 2023/2024، وفقا لنائب رئيس شعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية، حسام علوان.
ولفت إلى أن الإمارات والسعودية وساحل العاج من أبرز الدول استقطابا للموالح ومركزاتها حاليا ما عوض النقص والتراجع الذى نتج عن بعض الأسواق.
كما أن الموالح الإيرانية والاسبانية من أبرز المنافسين الدوليين للمنتج المصرى، ولكن اختلاف مواسم الحصاد والتصدير وعدم تطابقها ساعد على اكتساح المنتج المصرى بقوة.
أضاف علوان، أن الحرب الروسية الأوكرانية وأحدث البحر الأحمر غيرت وجهات بعض الدول المستوردة للسوق المصري، ما أدى إلى تحقيق الموالح معدلات تصديرية جيدة خلال الموسم مقارنة بالمواسم الماضية.
ورغم توقع تأثرها خلال الموسم الماضى 2023-2024 بأحداث البحر الأحمر، سجلت صادرات الموالح ما يصل إلى 1.163 مليار دولار بنمو 22.5% مقارنة بعائدات الموسم السابق له، بكميات بلغت 2.45 مليون طن بنمو 36%، وفق بيانات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.
عبدالسميع: ارتفاع الطلب يصعد بسعر البرتقال لـ 25 جنيها للكيلو
ومن جانبه قال عبدالسميع عبدالوارث، المدير التجارى لشركة أجرو فود لتصدير الحاصلات الزراعية، إن هناك نموا مطردا فى الطلب العالمى على الموالح المصرية.
أضاف، أن أسعار خام البرتقال على الأشجار وصلت إلى 25 جنيها للكيلو، بسبب جودة المنتج والطلب المتزايد عليه فى الأسواق الخارجية، لافتا إلى أن الشركة تصدر البطاطس بكميات جيدة لأوروبا عند متوسط 50 ألف طن سنويا، موضحا أن الحاصلات المصرية عليها طلب أوروبى يفوق الطلب العربى، ما عزز تواجدها بتلك الأسواق.
نورهان أسامة
نقلا عن البورصة