الاتحاد البرتغالي يقرر إيقاف كريستيانو رونالدو وتغريمه ماليًا بعد مغادرته معسكر المنتخب

أعلن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم عن فرض عقوبة إيقاف لمدة 30 يوماً على النجم كريستيانو رونالدو، بالإضافة إلى غرامة مالية، وذلك بسبب مغادرته معسكر المنتخب عقب خلاف مع المدرب جورجي جيسوس بتاريخ 30 سبتمبر/أيلول قبل مباراة البرتغال أمام الدنمارك.
وصف الاتحاد العقوبة بأنها “مخففة” في بيان رسمي نشر يوم الاثنين، مشيراً إلى أن الغرامة المالية لم تتجاوز 255 يورو، وأكد ثبات الاتهامات الموجهة إلى رونالدو بالكامل.
وبحسب البيان، فإن الإيقاف بدأ تطبيقه اعتباراً من يوم مباراة البرتغال ضد الدنمارك، ما يعني أن رونالدو قضى 19 يوماً من العقوبة فعلياً، ويستكمل مدة الإيقاف حتى نهاية الشهر الجاري، الأمر الذي سيجعله يغيب عن مباريات المنتخب خلال الفترة المقبلة.
لم يصدر رونالدو تعليقاً مباشراً إثر إعلان العقوبة، لكنه نشر صورة عبر حسابه على إنستغرام يظهر فيها مستعداً لخوض تدريب مع نادي النصر السعودي، وعلق عليها بعبارة “مواصلة العمل”.
الأزمة بدأت حين غادر رونالدو معسكر المنتخب فجأة قبل مواجهة الدنمارك في كوبنهاغن ضمن دوري الأمم الأوروبية الشهر الماضي، بعدما علم بعدم تواجده في التشكيلة الأساسية، ورجع إلى البرتغال بطائرته الخاصة.
وكان اللاعب قد جلس على مقاعد البدلاء في المباراة التي سبقت مواجهة الدنمارك ضد النرويج، رغم مشاركته أساسياً في اللقاء الذي سبقها أمام ويلز، ما ساهم في تفاقم الأزمة.
وبعد تلك الأحداث، قدم رونالدو اعتذاراً للجماهير وزملائه في المنتخب، معلناً رغبته في العودة إلى صفوف ما يُلقب بـ”برازيل أوروبا” ومؤكداً عزمه استئناف مشواره الدولي بعد تنفيذ فترة الإيقاف المقرر فرضها عليه.
رونالدو يعد بالكشف عن الحقيقة
في بيان سابق، أكد النجم البرتغالي الحاصل على جائزة الكرة الذهبية خمس مرات، أنه سيكون متاحاً للعب مع المنتخب دائماً، شرط أن يكون في حالة بدنية جيدة وأن ينجز فترة الإيقاف المقررة عليه.
وكان يُخشى أن تصل مدة العقوبة إلى ستة أشهر بحسب تقارير إعلامية برتغالية، غير أن الاتحاد اختار الاكتفاء بالإيقاف 30 يوماً وغرامة مالية بسيطة.
ويُعتبر رونالدو الهداف التاريخي للمنتخب البرتغالي بتسجيله 146 هدفاً خلال 234 مباراة دولية، وهو اللاعب الأكثر مشاركة في تاريخ الفريق.
من جانبه، قال رئيس الاتحاد البرتغالي بيدرو بروينسا إن الجميع يريدون الاتحاد والتكاتف في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
اتهم رونالدو مدربه جورجي جيسوس، البالغ من العمر 72 عاماً، بالتعامل معه بأسلوب سلطوي وبالإخلال بوعده بعدما أبقاه على مقاعد البدلاء، وكشف في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه قرر مغادرة المعسكر بعد مؤتمر صحفي للمدرب ومحادثة مع رئيس الاتحاد.
أوضح رونالدو أنه سيكشف الحقيقة كاملة للبرتغاليين في الوقت المناسب، مشدداً على التزامه التام تجاه المنتخب الوطني طوال مسيرته.
أشار أيضاً إلى أن مدرب المنتخب ارتكب خطأً عندما طلب من لاعب بحجم بيليه أو مارادونا الإحماء ثم لم يُشركه في المباراة.
من جهته، قال جيسوس بعد الواقعة إنه سيكون سعيداً بانضمام رونالدو إلى المنتخب إذا ظل اللاعب مشاركاً أساسياً مع ناديه النصر وأبدى استعداده لتلبية الدعوة الدولية.
يذكر أن المنتخب البرتغالي فاز بجميع مبارياته الأربع في دوري الأمم الأوروبية، من ضمنها ثلاث مباريات خاضها دون مشاركة رونالدو، ما أهل الفريق إلى الدور ربع النهائي رغم تبقي مباراتين في المجموعة الرابعة أمام الدنمارك في 14 نوفمبر/تشرين الثاني وويلز في 17 من الشهر ذاته.





