د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
مصر

تحقيقات مستمرة في قضية تسريب بيانات تهز مصر وتوقيف مسؤول محبوس

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

وجهت الأجهزة الأمنية والقضائية في مصر تهمة تسريب البيانات الشخصية وأرقام هواتف عملاء إحدى شركات الاتصالات، والاتجار بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف تحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.

وكشفت التحقيقات عن استغلال المسؤول في الشركة لصلاحياته الوظيفية لتسريب بيانات العملاء، بالإضافة إلى توجيه اتهامات لطالبين بتسهيل تداول هذه البيانات تمهيداً لبيعها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأدى قرار النيابة بحبس المتهمين على ذمة التحقيقات إلى إثارة جدل واسع في مصر حول أمن البيانات، حيث يرى خبراء أن ترك البيانات تحت سيطرة أشخاص معينين دون رقابة يفتح الباب أمام الاستغلال.

البداية وتفاصيل قضية تسريب البيانات

كشف مصدر في الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن أن القضية انطلقت من داخل إحدى شركات الاتصالات العاملة في السوق المصرية، بعد اكتشاف تسريب بيانات العملاء من قبل مسؤول في الشركة بسبب طبيعة عمله التي تسمح له بالوصول إلى هذه البيانات.

وأشار المصدر في تصريح خاص لموقع “سكاي نيوز عربية” إلى أن تحديد كيفية خروج البيانات من الشركة وطبيعتها وحجمها يستلزم حسمه من خلال التحقيقات والفحص الفني الذي يجريه خبراء منتدبون من النيابة.

وأضاف أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يتعاون بشكل وثيق مع النيابة العامة لتوفير جميع البيانات المطلوبة لتحقيق سير التحقيقات والتأكد من حجم البيانات المسربة.

وأوضح المصدر أن القضية لا تقتصر على المتهم بالتسريب، بل تشمل الغرض من تداول المعلومات والأطراف التي ربما حصلت عليها مقابل أموال، مضيفاً أن بيانات العملاء قد تُستخدم في الاحتيال أو المكالمات المزعجة أو العروض المضللة.

وأشار إلى عدم وجود أدلة حتى الآن على استخدام البيانات المسربة في تلك الأغراض، وكذلك لم تتضح إذا ما تم بيعها فعلياً أو توقف تداولها قبل وصولها إلى مشترين.

رد برلماني وانتقادات للقطاع

اتهمت عضو مجلس النواب المصري مها عبد الناصر شركات الاتصالات العاملة في مصر بتمرير بيانات العملاء إلى شركات تسويق عقاري وغيرها، ما يتيح التواصل مع المواطنين وتقديم عروض تجارية دون موافقة مسبقة منهم.

وقالت إن هذه الممارسات مستمرة على الرغم من ضبط قضية تسريب البيانات المثيرة للجدل، حيث تستمر الشركات في منح بيانات العملاء لشركات تقدم لهم عروضاً تجارية متعددة.

وتساءلت عبد الناصر عن آليات حماية بيانات المستخدمين والتزام شركات المحمول بقانون حماية البيانات الشخصية، مطالبة بتشديد رقابة الجهات المعنية وفرض عقوبات رادعة على المتورطين.

وأكدت أن استمرار هذه التجاوزات يعد انتهاكاً لخصوصية المواطنين وقد يفتح المجال لعمليات النصب والاحتيال، داعية الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف التجاوزات وحماية المستخدمين.

العقوبات والتعويضات القانونية

قال المدير التنفيذي للمكتب العربي للمحاماة، محمد علاء، إن فحص الهواتف والأجهزة الإلكترونية المضبوطة يساهم في تحديد طبيعة الملفات المتداولة وطرق نقلها والحسابات المستخدمة، وكشف احتمالية تورط أطراف إضافية.

وأضاف في حديث خاص لموقع “سكاي نيوز عربية” أن القانون المصري يشمل نصوصاً تحمي سرية بيانات العملاء في بعض النشاطات المالية.

وذكر أن المادة الخامسة من قانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي رقم 18 لسنة 2020 تلزم الشركات ومقدمي التمويل ومديريهم ومستشاريهم والعاملين لديهم بالحفاظ على سرية بيانات العملاء وعدم إفشائها دون موافقة كتابية مسبقة.

كما حددت المادة 25 من نفس القانون عقوبات مخالفة سرية البيانات بالحبس وغرامة مالية لا تقل عن 200 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين، مع إمكانية تعدد الغرامات بتعدد الضحايا.

وأشار إلى أن المتضرر من تسريب بياناته الشخصية يحق له اللجوء إلى القضاء والمطالبة بالتعويض إذا توافرت أركان المسؤولية القانونية، بما يشمل إثبات الخطأ والضرر ووجود علاقة سببية بينهما.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin