د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
صحة

دراسة تكشف علاقة تناول الجوز مع وجبة العشاء بتحسين سرعة النوم وفقًا للأبحاث

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أظهرت دراسة حديثة أن تناول الجوز مع وجبة العشاء قد يساهم في تسريع الاستغراق في النوم وتحسين جودته، ويرجع ذلك إلى احتواء الجوز على مركبات مثل هرمون الميلاتونين المرتبط بتنظيم دورة النوم، حسبما أورد موقع «هيلث».

منهجية الدراسة

قام باحثون بدراسة العلاقة بين تناول الجوز وجودة النوم بمشاركة 76 شاباً وشابة تتراوح أعمارهم بين 20 و35 سنة في تجربة استمرت 18 أسبوعاً.

في المرحلة الأولى التي امتدت لثمانية أسابيع، تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين؛ تناولت المجموعة الأولى 40 غراماً من الجوز يومياً مع العشاء، في حين امتنع أفراد المجموعة الثانية عن تناول الجوز، مع تجنب جميع المشاركين تناول أي نوع آخر من المكسرات.

بعد فترة توقف استغرقت أسبوعين، تبادلت المجموعتان الأدوار؛ بحيث توقفت المجموعة الأولى عن تناول الجوز وبدأت المجموعة الثانية بإضافته إلى وجبة العشاء.

طُلب من المشاركين تقديم عينات بولية لقياس مستويات الميلاتونين، وارتدوا أجهزة تعقب على معاصمهم لمدة سبعة أيام متتالية خلال كل مرحلة لرصد أنماط النوم والنشاط ودرجة حرارة الجلد ومدى التعرض للضوء.

وفي نهاية التجربة، تم تقييم جودة النوم باستخدام مقياس جودة النوم العالمي، الذي يقيس عدة جوانب تشمل زمن الاستغراق في النوم، وكفاءة النوم، وعدد مرات الاستيقاظ خلال الليل، ومدة اليقظة بعد بدء النوم.

النتائج

أظهرت المرحلة التي تناول فيها المشاركون الجوز ارتفاعاً ملحوظاً في إنتاج الميلاتونين خلال المساء، مع تقليل الوقت اللازم للاستغراق في النوم.

كما سجل المشاركون في هذه المرحلة درجات أعلى على مقياس جودة النوم، وأشاروا إلى شعور أقل بالنعاس خلال ساعات النهار.

مع ذلك، تشير الدراسة إلى حدود منها صغر حجم العينة، واعتماد المشاركين على العلم بتناولهم للجوز، مما قد يؤثر على سلوكياتهم أو معتقداتهم. كما تبين أن اتباع نظام غذائي على النمط المتوسطي خلال الدراسة قد يكون له دور في نتائج تحسين النوم، إلى جانب تناول الجوز.

آلية تأثير الجوز على النوم

تحتوي الحصة الواحدة من الجوز، في المتوسط، على 84.6 ملليغرام من التريبتوفان، و118 نانوغراماً من الميلاتونين، إضافة إلى نسبة تريبتوفان إلى الأحماض الأمينية المنافسة (CAA) تبلغ نحو 0.058، وهذه العوامل تلعب دوراً مهماً في تحسين جودة النوم.

ويشرح دانييلا ماركيتي، الحاصلة على دكتوراه والمتخصصة في طب النوم السلوكي، أن التريبتوفان يعد نقطة الانطلاق الحيوية لإنتاج السيروتونين والميلاتونين، وهما مهمان لتنظيم النوم.

ويُعرف الميلاتونين بـ«هرمون النوم» لدوره في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، حيث ترتفع مستوياته مساءً لتوجيه الجسم نحو الاستعداد للنوم. ومن ثم قد يعزز تناول الأطعمة الغنية بالميلاتونين هذه الإشارات البيولوجية.

دور التريبتوفان ونسبة الأحماض الأمينية المنافسة

تشير ماركيتي إلى أن قدرة التريبتوفان على عبور الحاجز الدموي الدماغي تعتمد على تنافسه مع أحماض أمينية أخرى، ولذلك فإن ارتفاع نسبة التريبتوفان إلى الأحماض الأمينية المنافسة يرفع فرصة استفادة الجسم منه بشكل فعّال، مما يساهم في تحفيز إنتاج هرمونات النوم.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin