زوجة تتخلص من زوجها في بلبيس بعد خلافات في القاهرة

عاشت زوجة لمدة عامين بين وجهين مختلفين؛ إذ رفضت إقامة العلاقة الزوجية مع زوجها، في الوقت الذي كانت تستأجر فيه شقة لاستقبال عشيقها، واستمرت العلاقة السرية حتى كشف الزوج ما يحدث، فطلبت الطلاق، لكنه رفض إلا بمقابل تنازلها عن حقوقها المالية، فقررت التخلص منه بمساعدة عشيقها، حيث أعطته منوماً في كوب شاي، ثم استدعت العشيق الذي جاء مع صديقه، وقاما بإنهاء حياته، وبعد التأكد من وفاته، قاما بتلفيف جثته والتخلص منها في صحراء بطريق بلبيس.
في إطار سلسلة «جرائم عش الزوجية» التي يقدمها موقع «مصراوي» بالاعتماد على التحريات الرسمية والمصادر المختلفة، نعرض تفاصيل مقتل سامح، سمسار العقارات، على يد زوجته وعشيقها وصديقه، بعد زواج استمر 13 عامًا.
بداية الزواج والإعجاب
تعود القصة إلى عام 2007 حين كان سامح يبلغ من العمر 31 عامًا، حيث تعرف عبر أحد أقاربه على آية التي أعجب بها، وتقدّم لخطبتها بعد شهر من لقائهما، رغم اعتراضها الأولي لفارق السن الذي بلغ 15 عامًا بينهما. وبعد إتمام الزواج استقرا في منطقة السلام وأنجبا ثلاثة أطفال.
عمل سامح حدادًا مع شقيقه في ورشتهما، إلى جانب عمله في مجال سمسرة العقارات، وكان دخلهما مريحاً، إلا أن الخلافات الزوجية كانت حاضرة دائماً، حيث كان سامح كثير الشجار بسبب طلبات زوجته الكثيرة، وفقًا لأحد الجيران الذي رفض ذكر اسمه.
علاقة سرية في المرج
كانت آية تقضي يومين أسبوعيًا في منزل والدتها بمنطقة المرج، وهناك تعرفت على شاب عشريني يعمل جزارًا بالقرب من منزل والدتها، وتوطدت العلاقة بينهما مع تكرار اللقاءات، حتى تحولت إلى علاقة عاطفية استمرت عامين، مستغلة الخلافات المتكررة مع زوجها ومغادرتها المنزل أحيانًا للقاء عشيقها بعيدًا عن الأنظار.
ومع تصاعد الخلافات، غابت آية لمدة شهرين متتاليين في منزل العشيق بمنطقة المرج، تاركة أطفالها مع زوجها الذي ظل يبحث عنها قبل أن يستسلم وينتظر عودتها، حسب رواية جار آخر رفض الكشف عن اسمه.
العودة وتخطيط التخلص من الزوج
بعد شهرين من الغياب، عادت آية إلى منزل الزوجية ونجحت في تهدئة الخلافات، فبدت الحياة طبيعية ظاهريًا، لكن وفقًا لاعترافاتها أمام المباحث، كانت العودة بداية لمؤامرة مع عشيقها للتخلص من زوجها والتمكن من الزواج والعيش معًا.
جاءت المواجهة الأخيرة حين اكتشف سامح علاقة زوجته مع الشاب، وطلبت الطلاق، لكنه اشترط تنازلها عن حقوقها المالية مقابل إنهاء الزواج.
تنفيذ المخطط بمساعدة العشيق وصديقه
في يوم الجريمة، طلب سامح من زوجته كوب شاي، الذي وضعته له محتوياً على منوم، وفقًا للتحريات. وبعد أن غلبه النعاس، حضر العشيق، وهو جزار، يصطحب معه أحد العاملين معه، فقام الأول بشل حركة المجني عليه بينما كتم الثاني أنفاسه حتى فارق الحياة.
بعد التأكد من وفاته، لفّ المتهمون الجثة بقطعة قماش على دراجة بخارية يملكها العشيق، ثم نقلاها وألقياها في طريق بلبيس في منطقة هادئة.
بلاغ باختفاء الزوج والعثور على الجثة
بعد ارتكاب الجريمة بساعات، عادت الزوجة لمنزلها وبدأت في إيهام من حولها باختفاء زوجها، فتقدمت بطلب مساعدة من أشقاء سامح في البحث، ثم قامت بتقديم بلاغ رسمي في قسم الشرطة بغيابه.
في الوقت نفسه، أبلغ السكان قسم شرطة السلام أول عن العثور على جثة رجل في منطقة مساكن الصعيد «أ» بطريق بلبيس، فانتقل رجال الشرطة إلى الموقع ووجدوا جثة سامح ف. م. م. البالغ 44 عامًا، وبدون علامات إصابة ظاهرة، مع متعلقاته الشخصية كاملة.
وبسؤال شقيقه تامر، 38 عامًا ويعمل حدادًا، نفى وجود شبهة جنائية في الوفاة أو اتهام أي شخص.
التحريات تكشف المتهمين
بدأت المباحث تحقيقاتها التي أثبتت وجود علاقة بين الزوجة وشاب يُدعى محمد ع، المعروف بلقب «عصفورة»، ووجود سابقة لترك الزوجة منزل الزوجية ثم عودتها إليه، مما زاد من الشكوك حول وجود جريمة.
مع تشديد التحريات، ثبت تورط الزوجة وعشيقها في الجريمة، وتم ضبطهما، حيث أنكرت الزوجة مبدئيًا علمها بجريمة القتل، لكنها أقرت في مواجهة الأدلة بارتكابها الجريمة بمساعدة العشيق وصديقه العامل معه.
أكدت الزوجة في اعترافاتها أنها ألقَت الجثة ثم أكملت الليل مع عشيقها.
وأحالت النيابة المتهمين إلى المحكمة وأمرت بحبسهم على ذمة التحقيقات، كما أصدرت التصريح بدفن الجثة بعد التشريح.
اعترافات الزوجة حول الخلافات الزوجية
قدمت الزوجة رواية أخرى خلال التحقيقات، ذكرت فيها أنها تزوجت صغيرة السن واكتشفت بعد عدة أشهر خيانات زوجها المتكررة وعلاقاته غير الشرعية مع نساء أخريات، فما طلبت الطلاق لكنه رفض، وأجبرها أهلها على الاستمرار معه.
وذكرت أنها طلبت الطلاق مرة أخرى عقب مشاجرة بسبب مطالباته بحقوقه الشرعية، فغادرت إلى بيت والدها، لكن أشقاؤها أجبروها على العودة إلى بيت الزوجية.
وخلال تلك الفترة تعرفت على عشيقها، الذي استأجر شقة خاصة بها للقاءاتهما، وطلب منها التخلص من زوجها لكي يتزوجها، ثم اكتشف سامح العلاقة وطلب الطلاق مقابل تنازلها عن حقوقها.
حالياً، يُحال المتهمون لمحكمة جنايات القاهرة لمحاكمتهم بتهمة قتل سامح عمدًا مع سبق الإصرار والترصد.





