منى زكي تكشف عن المرض الذي تسبب في فقدان 7 أجنة وتأخر حملها

عادت تجربة الفنانة المصرية منى زكي إلى الواجهة، حيث كشفت خلال لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج “الصورة” عن فقدانها لسبعة أجنة وارتباط ذلك بمرض مناعي، مؤكدة أن حملها استكمل بعدما شرعت في علاج المرض.
ومع ذلك، لم توضح منى زكي في حديثها التشخيص الطبي الدقيق أو نوع المرض والعلاج الذي تلقتهم، مما يجعل تجربتها نافذة لفهم أسباب فقدان الحمل المتكرر دون أن تصبح وصفة طبية أو تعميمًا بأن المناعة هي السبب في كل الحالات.
متى تدخل المناعة في فقدان الحمل؟
تعتبر متلازمة الأجسام المضادة للفوسفوليبيد واحدة من الحالات المناعية المعروفة المرتبطة بفقدان الحمل المتكرر، حيث تزيد من احتمالات التجلط وتؤثر على وظيفة المشيمة، الأمر الذي يزيد من مخاطر حدوث مضاعفات خلال الحمل.
ولا يكفي وجود نتيجة إيجابية واحدة في التحاليل لتشخيص هذه المتلازمة، فبحسب الكلية الملكية البريطانية لأطباء النساء والتوليد، يجمع التشخيص بين التاريخ المرضي ونتائج فحوص محددة مع تأكيد وجود الأجسام المضادة في فحصين يفصل بينهما فترة لا تقل عن 12 أسبوعًا.
وهذا التفريق ضروري لأن وجود الأجسام المضادة لا يعني بالضرورة وجود المتلازمة، ولا يشكل أساسًا لبدء العلاج دون تقييم متخصص.
علاج قد يفيد حالات محددة
بالنسبة للنساء المصابات بمتلازمة الأجسام المضادة للفوسفوليبيد واللاتي لديهن تاريخ من الإجهاض المتكرر، قد يسهم العلاج باستخدام الأسبرين بجرعة منخفضة والهيبارين في زيادة فرص نجاح الحمل تحت إشراف الفريق الطبي.
إلا أن هذه الفوائد لا تعني أن مميعات الدم تقي جميع حالات الحمل، ولا توصي الإرشادات باستخدام الأسبرين أو الهيبارين لعلاج الإجهاض المتكرر غير المفسر في غياب أي مبرر طبي آخر.
كما أن الإصابة بمرض مناعي لا تعني بالضرورة الحاجة إلى هذه الأدوية، حيث يرتبط اختيار العلاج ومدته والمتابعة بمسار التشخيص ومخاطر الحالة، وليس بمجرد تشابه التجربة مع حالة سابقة.
الغدة الدرقية.. الوظيفة والمراقبة
تُعد فحوص الغدة الدرقية جزءًا من تقييم حالات فقدان الحمل المتكرر، إذ قد ترتبط اضطراباتها غير المنضبطة بزيادة خطر الإجهاض.
ويشير وجود الأجسام المضادة للغدة الدرقية إلى ارتفاع المخاطر لدى بعض النساء، لكن اكتشافها في ظل وظائف درقية طبيعية لا يستوجب تلقائيًا تناول أدوية، حيث يعتمد القرار على نتائج الفحوص والتاريخ الطبي والتقييم الشامل.
لذلك، يجب التمييز بين وجود مؤشرات تحليلية وبين مرض يستلزم العلاج، مع أهمية ضبط الاضطرابات المعروفة قبل الحمل ومتابعتها خلاله.
ليست كل أسباب فقدان الحمل مناعية
قد يحدث فقدان الحمل نتيجة لاضطرابات كروموسومية في الجنين نفسه، أو مشكلات في تشكل الرحم، أو مشكلات صحية أخرى، وتزداد احتمالية بعض هذه الاضطرابات مع تقدم عمر المرأة.
وفي بعض الحالات، تبقى أسباب فقدان الحمل غير محددة رغم إجراء الفحوص، مع التنبيه إلى أن غياب تفسير لا يعني انعدام فرص حمل مستقبلي، ولا يحمل المرأة مسؤولية خطأ ما.
لذا، يقوم التقييم الطبي على اختيار الفحوص المناسبة بناء على التاريخ الصحي وحالات الحمل السابقة، دون الحاجة لإجراء كافة التحاليل المتاحة.
متى تبدأ مراجعة الأسباب؟
توصي الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد بإجراء تقييم بعد فقدان الحمل مرتين بهدف البحث عن الأسباب المحتملة ووضع خطة رعاية مناسبة للحمل القادم.
وإلى جانب الجانب الطبي، تشمل الرعاية تقديم دعم نفسي، حيث تحتاج المرأة وشريكها إلى مساحة لطرح مخاوفهم والتعامل مع الحزن، إلى جانب الحصول على الإجابات الطبية، دون توجيه لوم أو تعهدات بنتيجة الحمل التالي.





