أخبار العالم
أحمد شوبير يوجه نصيحة من كلمة واحدة لنجله مصطفى.. ويتحدث عن الأفضل بينهما في كأس العالم

تعد كرة القدم المصرية إرثاً يتوارثه جيل بعد الآخر، وترتبط بشكل وثيق بأحلام الملايين، ويظهر أحمد شوبير كأحد أبرز حراس مرمى الفراعنة خلال مشاركاتهم في كأس العالم.
وذكر موقع “فيفا” أن أحمد شوبير لفت الأنظار بفضل أدائه المتميز ضد نخبة من أفضل المنتخبات العالمية في كأس العالم 1990 في إيطاليا.
وعاد اسم شوبير بعد 36 عاماً للظهور مجدداً في كأس العالم، حيث حمل مصطفى نجله قفاز حراسة مرمى مصر ليضع بصمته ضمن جيل ذهبي حيث ساهم في ملحمة كروية جديدة شهدت تأهل مصر للأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخها.
وأثبت مصطفى شوبير أنه أكثر بكثير من مجرد امتداد لإرث والده، حيث فرض نفسه بقوة منذ البداية وقدم أداء رائعاً ضد بلجيكا في المباراة الافتتاحية وواصل تألقه ضد نيوزيلندا وإيران، وقام بسلسلة من التصديات الحاسمة مثل ركلة الجزاء ضد إيران.
ويستعد مصطفى شوبير لخوض واحدة من أهم مباريات مسيرته، حيث صرح والده بأنه يعيش هذه اللحظات بشكل مختلف تماماً حيث يجمع بين مشاعر الفخر والقلق كأب ويدرك الضغوط الهائلة التي تصاحب البطولة الأكبر في كرة القدم.
اقرأ أيضاً.. مصطفى شوبير مطلوب في الدوري الفرنسي.. والأهلي يحدد شرطًا لرحيله
وقال أحمد شوبير عن ذكرياته من المشاركة في كأس العالم 1990: “تبقى نسخة 1990 واحدة من أعظم محطات مسيرتي المهنية وتحمل ذكريات رائعة لكن الجزء الأصعب بالنسبة لي لم يكن البطولة بحد ذاتها بل رحلة الوصول لها، واجهنا منتخب الجزائر وكان فريقا قويا للغاية وسجلنا هدفا صعبا بعد 4 دقائق فقط من بداية اللقاء في ستاد القاهرة ثم عشنا لحظات مضيئة حتى أطلق الحكم صافرة النهاية، كنا قريبين من التأهل للدور الثاني على الأقل، لكن نقص الخبرة لم يسعفنا في نهاية المطاف”.
وأضاف عن اللحظات التي تبقى عالقة في ذاكرته في هذه النسخة: “لقاء إنجلترا هو الأكثر رسوخاً في ذاكرتي، فقد كانت واحدة من أفضل المباريات في مسيرتي الكروية ومع ذلك لا يمكنني نسيان الخطأ الذي ارتكبته أثناء التعامل مع كرة عرضية، حيث حولها المدافع الإنجليزي مارك رايت بضربة رأسية لتصطدم بهشام يكن وتستقر في الشباك ولازالت أشعر بالأسف كلما تذكرت هذه اللحظة”.
وواصل: “في المقابل، كان من دواعي سروري وأعتز بشكل كبير أن أحظى بالتقدير والإشادة بأدائي في البطولة، وضعتني استطلاعات الرأي في عدد من الصحف ضمن قائمة أفضل حراس المرمى في مباريات دور المجموعات، إنها ذكريات جميلة لن أنساها إطلاقاً”.
وأكمل رداً على سؤال إذا كان يتخيل ظهور اسم شوبير مرة أخرى في كأس العالم وفي نفس المركز: “بكل صراحة لم يخطر ببالي ذلك إطلاقاً، كنت أعلم أن مصطفى أو أوفا حارس مرمى متميز ويمتلك إمكانيات عالية لكنني لم أتوقع مرة أخرى أن يذكر أسمي مجدداً في بطولة كأس العالم بعد كل هذه السنوات وبالمركز نفسه”.
ووصف شوبير مشاعره بمشاركة مصطفى في كأس العالم: “ليس من طبعي في الحقيقة إظهار مشاعري، أحتفظ بها لنفسي لكن في تلك اللحظة تداخلت عدة مشاعر مثل الفخر والبهجة والسعادة والحب والدموع والقلق، وكانت مشاعر القلق والتوتر طاغية بسبب خوفي عليه، لأنني أدرك حجم المسؤولية والضغوط نتيجة لأنه حارس مرمى منتخب مصر، لكن مصطفى يتمتع بشخصية قوية وصلبه وقادر على تحمل المسؤولية”.
وأستأنف عن المقارنات بين مصطفى شوبير وبين أدائه في 90: “لم يكن أداء مصطفى ضد بلجيكا مفاجئا لي، كنت أتوقع أن يقدم بطولة جيدة بعد تألقه ودياً في مباريات إسبانيا والبرازيل، ولا أهتم كثيراً بالمقارنات بيننا، سواء بصفتي أب أو حارس مرمى، لقد تغيرت كرة القدم بشكل هائل بين عامي 1990 و2026، إذا دخل العلم والتكنولوجيا للعبة وأصبحت متطلبات مركز حراسة المرمى مختلفة تماماً عن السابق، لذلك أؤمن بأن مصطفى أفضل بكثير مما كنت عليه، هو حارس مرمى من الطراز الرفيع ويمتلك رؤية استثنائية للملعب ويتفوق في التعامل مع الكرة بقدميه ويتمتع بثقة هائلة بالنفس”.
وأتم أحمد شوبير عن نصيحته لنجله: “أكتفي بكلمة واحدة، استمتع، أكرر هذه الكلمة باستمرار له سواء في الدوري أو في كأس العالم، أحرص دائماً على الدعاء له وأحثه على الاستمتاع لأنني أؤمن بأن اللاعب يقدم أفضل ما لديه عندما يستمتع بما يفعله في الملعب”.
وأكد حول سجل مصطفى شوبير بشباك نظيفة حيث يعد والده هو الوحيد الذي حقق ذلك في مشاركات مصر في كأس العالم: “بالتأكيد، أتمنى أن يحافظ على نظافة شباكه، خاصة ضد أستراليا كما آمل ألا تصل المباراة لركلات الترجيح، هي مرهقة وصعبة علينا جميعاً وبالتأكيد أتمنى أن يحقق إنجازات تفوق ما حققته أنا وإذا شارك ضد أستراليا سيصبح أكثر حراس المرمى المصريين مشاركة في كأس العالم ب4 مباريات، أتمنى له كل التوفيق ولأي حارس مرمى يمثلنا”.
وأتم أحمد شوبير إذا كان توقع أن تصنع مصر التاريخ بتأهلها للأدوار الإقصائية: “نعم، كنت أتوقع ذلك، مصر تمتلك لاعبين من طراز عالي ويتمتعون بقدرات هائلة لذلك كنت واثقا من قدرتهم على التأهل وآمل أن يواصلوا مسيرتهم ويحققوا المزيد من الإنجازات”.
وعن توقعات لمواجهة أستراليا، اختتم شوبير: “أتوقع مباراة صعبة، ليس من الناحية الفنية فقط، لكنها ستكون شاقة بسبب القوة البدنية التي يتميز بها منتخب أستراليا ومع ذلك أثق بشكل كامل في لاعبينا وقدرتهم على تقديم أداء جيد وتحقيق التأهل وأتمنى لهم كل التوفيق”.




