أخبار العالم
«أدنوك للإمداد»: 2.3 مليار دولار استثمارات منذ بداية العام وعقود طويلة الأجل تتجاوز 20 مليار دولار

أكد القبطان عبدالكريم المصعبي، الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك للإمداد والخدمات الإماراتية، أن الشركة سجلت أداء قويًا خلال الفترة الأخيرة، بدعم من النشاط الملحوظ في سوق الشحن البحري، الذي شهد ارتفاعًا كبيرًا في مستويات الطلب وأسعار الإيجارات في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة.
سوق الشحن البحري
قال المصعبي، في لقاء مع قناة “CNBC عربية”، إن ارتفاع عمليات الشحن والإيجارات بنحو 3 أضعاف خلال الفترة الأخيرة انعكس بصورة إيجابية على نتائج الشركة، مشيرًا إلى استمرار استراتيجية التوسع وزيادة حجم الأسطول وتعزيز الحضور في الأسواق العالمية.
وأوضح أن الشركة تدير أعمالها من خلال 19 مكتبًا حول العالم، وتقدم خدماتها لأكثر من 100 عميل في أكثر من 50 دولة، فيما تمثل أدنوك ومجموعة شركاتها العميل الأكبر للشركة.
أسطول يقترب من 400 سفينة
أشار الرئيس التنفيذي إلى أن حجم أسطول الشركة يقترب حاليًا من 400 سفينة ووحدة بحرية، تشمل أنشطة الخدمات اللوجستية المتكاملة وقطاع الشحن البحري، لافتًا إلى أن عدد الوحدات يتجاوز 390 سفينة ووحدة بحرية.
وأضاف أن هذا الحجم من الأسطول يضع شركات المجموعة ضمن أكبر اللاعبين عالميًا في هذا المجال، مع استمرار خطط التوسع وزيادة الوحدات البحرية وتوسيع قاعدة العملاء.
أكثر من مليار دولار تدفقات نقدية
وأوضح المصعبي أن التدفق النقدي الحر الناتج عن العمليات التشغيلية تجاوز مليار دولار بنهاية النصف الأول، وهو ما يعكس قوة المركز المالي للشركة وقدرتها على تمويل خطط النمو والتوسع.
وأكد أن الشركة تتمتع بملاءة مالية تتجاوز 3 مليارات دولار، ما يوفر قاعدة مالية قوية لدعم استثماراتها الحالية والمستقبلية، مع الحفاظ على مستويات مالية تمكنها من مواصلة التوسع.
2.3 مليار دولار استثمارات منذ بداية العام
كشف الرئيس التنفيذي أن الشركة ضخت استثمارات بنحو 2.3 مليار دولار منذ بداية العام، من بينها نحو 1.3 مليار دولار خُصصت للاستحواذ على قرابة 11 سفينة.
وأشار إلى أن قوة الوضع المالي للشركة تتيح لها الاستمرار في تنفيذ خططها الاستثمارية، بالتوازي مع دراسة فرص جديدة تتناسب مع استراتيجية النمو طويلة الأجل.
ولفت إلى أن الشركة تعمل كذلك على تطوير أنظمتها التكنولوجية والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تحسين الكفاءة التشغيلية، باعتبارها من العناصر الأساسية لتعزيز القدرة التنافسية والحفاظ على هوامش الربحية.
وأكد أن هوامش أرباح الشركة تعد من بين المستويات المرتفعة مقارنة بالشركات العاملة في القطاع.
توقعات باستمرار قوة سوق الشحن
توقع المصعبي أن يحافظ سوق الشحن البحري على قوته حتى نهاية 2026، مدفوعاً باستمرار التأثيرات الجيوسياسية وارتفاع الطلب على خدمات النقل البحري.
وأشار إلى أن مستويات المخزونات النفطية العالمية وصلت إلى معدلات تعد من الأدنى خلال العقد الأخير، الأمر الذي يجعل إعادة بناء المخزونات عملية تحتاج إلى فترة زمنية، وهو ما قد يدعم استمرار قوة النشاط التشغيلي في قطاع الشحن البحري.
وبناءً على هذه المعطيات، رجح استمرار قوة وتماسك الأرباح التشغيلية لأنشطة الشحن البحري حتى نهاية العام.
20 مليار دولار إيرادات
وأوضح الرئيس التنفيذي أن الشركة تعتمد في جزء مهم من استراتيجيتها الاستثمارية على العقود طويلة الأجل، إذ ترتبط نسبة تتراوح بين 50% و60% من إيرادات الشركة بهذا النوع من العقود.
وأشار إلى أن الشركة لديها أكثر من 20 مليار دولار من الإيرادات المرتبطة بعقود طويلة الأجل، مؤكداً أن التركيز ينصب على اختيار العقود التي تحقق عوائد جيدة وتنسجم مع خطط الاستثمار والتوسع.
زيادة توزيعات الأرباح
وفيما يتعلق بسياسة توزيعات الأرباح، أوضح المصعبي أن الشركة رفعت توزيعاتها بنسبة 20% في سبتمبر 2025، مع اعتماد زيادة سنوية قدرها 5% إلى جانب توزيعات ربع سنوية.
وأكد أن النمو والتوسع يظلان في مقدمة أولويات الشركة، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات المنفذة منذ بداية العام يعكس وجود استراتيجية واضحة لتعزيز الأعمال وزيادة القدرات التشغيلية.
وأضاف أن الشركة ستواصل التوسع والاستثمار، بالتوازي مع الالتزام بسياسة توزيعات الأرباح التي أعلنت عنها في 2025.
الخدمات اللوجستية تمثل نصف النشاط تقريبًا
وقال المصعبي إن قطاع الخدمات اللوجستية المتكاملة يمثل ما يقارب نصف عمليات الشركة، موضحاً أن النشاط يمتد إلى عدد من المناطق والأسواق العالمية، من بينها بحر الشمال والولايات المتحدة ومناطق مختلفة في آسيا.
وأكد استمرار الشركة في دراسة الفرص الاستثمارية المتاحة في مجال الخدمات اللوجستية، وتنفيذ عمليات توسع تتوافق مع أهدافها الاستراتيجية.
ارتفاع أسعار الشحن يعزز جدوى الاستثمار
وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن أسعار الشحن البحري وصلت إلى مستويات لم يشهدها القطاع منذ نحو 20 عاماً، معتبراً أن هذه المستويات تجعل العوائد المتوقعة من الاستثمار في السفن الجديدة جذابة.
وأوضح أن الاستثمار في الناقلات الـ11 التي استحوذت عليها الشركة يعد مجدياً في ظل الظروف الحالية، مؤكداً أن استمرار ارتفاع أسعار الشحن والطلب على النقل البحري يدعم استراتيجية التوسع في هذا القطاع.
وأكد المصعبي أن الشركة ستواصل التركيز على النمو وزيادة حجم الأسطول وتعزيز عملياتها اللوجستية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قوة مركزها المالي وسياسة توزيعات الأرباح.




