أخبار العالم

«أرامكو»: السوق العالمية فقدت 2.6 مليار برميل نفط بسبب حرب أمريكا وإيران


رافعات مضخات النفط وشعار شركة أرامكو السعودية

قال أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، اليوم الثلاثاء، إن العالم فقد أكثر من 2.6 مليار برميل من النفط منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير، محذرًا من أن المخزونات العالمية آخذة في النفاد على الرغم من التدابير لتحويل مسار التدفقات.

خسائر سوق النفط العالمية

تعادل الإمدادات المفقودة ما يقارب إنتاج شهر كامل من النفط الخام العالمي في الظروف العادية، مما يسلط الضوء على حجم الاضطرابات التي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز، مما أفضى بدوره إلى اضطراب أسواق الطاقة دون مؤشر يذكر على التراجع.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو: “إذا تم فتح المضيق اليوم، فسيستغرق الأمر ما يصل إلى 18 شهرا بمعدل متوسط يبلغ 2.1 مليون برميل يوميا لتجديد المخزونات المستنفدة”.

وقفز صافي أرباح أرامكو، 44% في الربع الثاني إلى 32.69 مليار دولار، وذلك بفضل ارتفاع أسعار النفط الخام والمنتجات المكررة والكيماوية، في وقت غيرت فيه مسارات الشحنات بعيدا عن مضيق هرمز.

وقال الناصر: “على الرغم من اضطراب الإمدادات غير المسبوق في مضيق هرمز، فإننا نواصل تأكيد قدرتنا في المحافظة على استمرارية الأعمال بالاستفادة من قاعدة أصولنا المتنوعة والبنية التحتية الاستراتيجية التي يعززها التخطيط على مدى عقود”.

الصراع يمتد إلى البحر الأحمر

قال الناصر إن الهجمات الحديثة على المنشآت تسببت في بعض انقطاعات الإنتاج، معبرًا عن ثقته من قدرة أرامكو على استعادة العمليات بسرعة، مضيفًا أن سعة التخزين لدى أرامكو ومحطات التصدير التابعة لها وقدرتها على زيادة الصادرات عبر خط أنابيب شرق-غرب إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر كانت عوامل أدت دورا محوريا في الحفاظ على استمرار النشاط. وخط أنابيب شرق-غرب مسار وصفه الناصر سابقا بأنه شريان بالغ الأهمية.

وأشار إلى أن السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية والمخزونات التجارية، فضلا عن ترشيد الاستهلاك وخط أنابيب شرق-غرب ساهم في تخفيف حدة الصدمة.

وسائل حماية

أوضح الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو أن هذه الاضطرابات كشفت نقاط ضعف في منظومة التكرير العالمية، إذ تشير هوامش الربح القوية في قطاع التكرير إلى استمرار نقص المنتجات في الأسواق رغم تشغيل المصافي في أنحاء العالم قرب طاقتها القصوى.

وحذر الناصر من أن القطاع لا يملك سوى القليل لاستيعاب اضطرابات أخرى، وأن أي توقف كبير غير مخطط له أو طويل في المصافي يمكن أن يزيد الضغوط على إمدادات الطاقة العالمية.

وعن سرعة استئناف الإنتاج بعد انحسار الاضطرابات، قال الناصر إن الإنتاج يمكن أن يعود إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون أيام وإن أرامكو قادرة على رفعه إلى طاقتها الإنتاجية المستدامة القصوى البالغة 12 مليون برميل يوميًا خلال ثلاثة أسابيع إذا طُلب منها ذلك.

وكشفت الشركة أن متوسط ​​إنتاج الشركة من الغاز والنفط بلغ 9.5 مليون برميل يوميًا في الربع الثاني، مقارنة مع 12.8 مليون برميل يوميًا في الفترة نفسها من العام الماضي.

وقال الناصر: “بينما نتطلع إلى بقية 2026 وما بعده، لا نزال نشعر بالقلق من أن استمرار الاضطراب عبر مضيق هرمز والتهديد الذي يواجه الشحن عبر مضيق باب المندب قد يكون له تأثير كبير على المدى الطويل على الاقتصاد العالمي”. 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق